الهجرة تعتبر الهجرة من التحديات التي تواجه العديد من الدول، وتسبب نقصاً في الكفاءات والخبرات، خصوصاً فيما يتعلق بهجرة العقول المفكرة التي من المفترض أن تساهم في تقدم وتطور بلدانها، لكنها تجد في الهجرة أمراً مغرياً يغريها بمغادرة بلدها والهجرة إلى دول أخرى، وتعتبر هذه المشكلة من المشاكل التي تواجه دول العالم الثالث بشكل خاص، إذ أن معظم سكان هذه الدول يرغبون بالهجرة ويعتبرونها حلماً بالنسبة لهم، إذ ينظرون إلى السفر والهجرة نظرة أمل وحب للتغيير. على الرغم من الإيجابيات الكثيرة للهجرة، وكيف أنها من الممكن أن تصنع فرقاً كبيراً في حياة الفرد وتساعده في الاطلاع على ثقافات جديدة ولغات مختلفة وتكوبن صداقات متعددة وبناء كيان مستقل وموافق للطموح الذي يحلم فيه، في الوقت نفسه من الممكن أن يحدث العكس تماماً، ويحدث أن يرفض المجتمع الأفراد المهاجرين إليه، ويرفض اندماجهم فيه ويعاملهم بطريقة عنصرية كبيرة، كما أنه في أغلب الأحيان يحدث صدمة لدى المهاجر ولا ينسجم أبداً مع الدولة الجديدة، وربما يُصاب بالضياع، سواء ضياع الهوية أو الهدف أو حتى ضياع الطموح. تتعدد أسباب التفكير في الهجرة، وخصوصاً فيما يتعلق بهجرة الشباب، إذ أن الشباب بشكل عام يميلون إلى التغيير وحب الاستطلاع، بالإضافة إلى الرغبة في الدراسة أو العمل، هذا فيما يتعلق بالهجرة الاختيارية، أما فيما يتعلق بالهجرة القسرية فإن أسبابها كثيرة ومؤلمة ومن أهمها الحروب التي تعتبر من أكثر أسباب الهجرة القسرية، حيث يهاجر أبناء الدول التي تتعرض للحروب والكوارث إلى الدول الآمنة هرباً من القتل والتشريد والدمار، ومن أسبابها أيضاً الهروب من المجاعات والأمراض الوبائية وغيرها من الأسباب التي تدفع بالإنسان إلى مغادرة وطنه وأهله دون أن يفكر في تبعيات هجرته. تعتبر هجرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- هي أهم هجرة في التاريخ الإسلامي، والتي أحدثت فرقاً كبيراً في تاريخ الدولة الإسلامية، وهذ إن دلّ على شيء فيدلّ على أن الهجرة قد تكون في بعض الأحيان بداية موفقة للكثير من الخطوات التي لا يمكن أن تمضي إلا بالهجرة والتغيير، ومن الأمثلة على الهجرة أيضاً هجرة صحابة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- و -رضوان الله عليهم أجمعين- إلى الحبشة، وذلك هرباً من مكر كفار قريش، لذلك فإن الهجرة لا تكون سلبية دائماً، وإنما لها إيجابيات كثيرة، بشرط أن لا ينسلخ الإنسان عن دينه وهويته ووطنه بشكل كامل، وأن يفكر في العودة إذا حقق ما يريده من الهجرة.

موضوع تعبير عن الهجرة

موضوع تعبير عن الهجرة

بواسطة: - آخر تحديث: 15 أبريل، 2018

تصفح أيضاً

الهجرة

تعتبر الهجرة من التحديات التي تواجه العديد من الدول، وتسبب نقصاً في الكفاءات والخبرات، خصوصاً فيما يتعلق بهجرة العقول المفكرة التي من المفترض أن تساهم في تقدم وتطور بلدانها، لكنها تجد في الهجرة أمراً مغرياً يغريها بمغادرة بلدها والهجرة إلى دول أخرى، وتعتبر هذه المشكلة من المشاكل التي تواجه دول العالم الثالث بشكل خاص، إذ أن معظم سكان هذه الدول يرغبون بالهجرة ويعتبرونها حلماً بالنسبة لهم، إذ ينظرون إلى السفر والهجرة نظرة أمل وحب للتغيير.

على الرغم من الإيجابيات الكثيرة للهجرة، وكيف أنها من الممكن أن تصنع فرقاً كبيراً في حياة الفرد وتساعده في الاطلاع على ثقافات جديدة ولغات مختلفة وتكوبن صداقات متعددة وبناء كيان مستقل وموافق للطموح الذي يحلم فيه، في الوقت نفسه من الممكن أن يحدث العكس تماماً، ويحدث أن يرفض المجتمع الأفراد المهاجرين إليه، ويرفض اندماجهم فيه ويعاملهم بطريقة عنصرية كبيرة، كما أنه في أغلب الأحيان يحدث صدمة لدى المهاجر ولا ينسجم أبداً مع الدولة الجديدة، وربما يُصاب بالضياع، سواء ضياع الهوية أو الهدف أو حتى ضياع الطموح.

تتعدد أسباب التفكير في الهجرة، وخصوصاً فيما يتعلق بهجرة الشباب، إذ أن الشباب بشكل عام يميلون إلى التغيير وحب الاستطلاع، بالإضافة إلى الرغبة في الدراسة أو العمل، هذا فيما يتعلق بالهجرة الاختيارية، أما فيما يتعلق بالهجرة القسرية فإن أسبابها كثيرة ومؤلمة ومن أهمها الحروب التي تعتبر من أكثر أسباب الهجرة القسرية، حيث يهاجر أبناء الدول التي تتعرض للحروب والكوارث إلى الدول الآمنة هرباً من القتل والتشريد والدمار، ومن أسبابها أيضاً الهروب من المجاعات والأمراض الوبائية وغيرها من الأسباب التي تدفع بالإنسان إلى مغادرة وطنه وأهله دون أن يفكر في تبعيات هجرته.

تعتبر هجرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- هي أهم هجرة في التاريخ الإسلامي، والتي أحدثت فرقاً كبيراً في تاريخ الدولة الإسلامية، وهذ إن دلّ على شيء فيدلّ على أن الهجرة قد تكون في بعض الأحيان بداية موفقة للكثير من الخطوات التي لا يمكن أن تمضي إلا بالهجرة والتغيير، ومن الأمثلة على الهجرة أيضاً هجرة صحابة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- و -رضوان الله عليهم أجمعين- إلى الحبشة، وذلك هرباً من مكر كفار قريش، لذلك فإن الهجرة لا تكون سلبية دائماً، وإنما لها إيجابيات كثيرة، بشرط أن لا ينسلخ الإنسان عن دينه وهويته ووطنه بشكل كامل، وأن يفكر في العودة إذا حقق ما يريده من الهجرة.