تعبير عن المدينة المنورة المدينةُ المنوّرة، مدينةُ رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، والمدينة التي تأوي إليها القلوبُ وتشتاق لها الأرواح والعيون، فالمدينة المنوّرة حاضرةٌ في قلبِ كلّ مسلمٍ، وهي بمثابة المنارة التي يهتدي بها المسلمون في عقيدتهم ودينهم؛ لأنّها المهد الذي احتضن دعوة الإسلام وصحابة رسول الله عندما جاؤوها مهاجرين من وطنهم مكة، كما أنّ فيها من الراحة والسكينة ما لا يوجد في أيّ مكانٍ دونها، فقد احتضنت دعوة الإسلام منذ أن اختارها النبي -عليه الصلاة والسلام- لتكون مستقرّ الدعوة الإسلامية، فكانت بداية تأسيس الدولة الإسلامية منها، وشهدت أرضها كما شهدت سماؤها فجر الإسلام وعزّته وتضحيات الصحابة والتابعين. تملكُ المدينةُ المنوّرة خصوصيّة عظيمة، لهذا لا بدّ لأيّ حاجٍّ أو معتمرٍ أن يمرَّ بها للسلام على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- والصلاة في مسجدِه المبارك، وهو المسجدُ النبويّ الذي يحتضن قبر الرسول -عليه السلام- والروضة الشريفة وقبر أبي بكرٍ الصديق وقبر عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، كما أنّ الصلاة في المسجد النبويّ تُعادل ألف صلاة، لهذا هو من المساجد الثلاثة التي تُشدّ الرحال إليها، وهو ثاني الحرمين الشريفين، وهذا شرفٌ عظيم خصّ الله تعالى به أرض المدينة المنوّرة دون جميع بقاع العالم. شهدت أرض المدينة المنوّرة غزواتٍ عدّة بين المسلمين والمشركين، كما استشهد على أرضها الكثير من الصحابة الكرام، وعاش فيها المهاجرون والأنصار كأنّهم جسدٌ واحد، وعملوا معًا لأجل أن تظلّ كلمة الله هي العليا، واليوم لم تزل مدينة رسول الله مشرقةُ بسيرة الرسول العطرة وسيرة صحابته الكرام، ولم تحتفظ بالألق ذاته الذي أصابها منذ أن دخل إليها الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وما إن يدخل إليها المسلم حتى يشعر وكأنّه في أرضٍ يُحبّها وتُحبّه؛ لأنّ فيها من الشعور بالأمان والطمأنينة ما لا يمكن وصفه، ففي المدينة المنوّرة يشعر المسلم باستشعار الجمال والجلالة في الوقت نفسه، ويتمنى لو أن الزمن يتوقف ليبقى فيها إلى الأبد ويتنسّم من عبير ماضيها العريق وحاضرها المشرق. تعدّدت أسماء المدينة المنوّرة عبر الزمن، فهي يثرب وهي أيضًا طيبة ومدينة رسول الله، ومهما اختلفت أسماؤها تظلّ المدينة التي تهفو النفس لزيارتها في كلّ وقت، وتنحني القلوب في حضرتها، فهنيئًا لمن أُتيحت له الفرصة للمرور بهذه المدينة الرائعة الوادعة التي تمسح على القلب بيديها فتُزيح عنه عناء سنينٍ مضت، فهي أعظم من أن تُوصف في كلمات، وأقرب للقلب من أيّ مكان، وأكثر جمالًا من جميع العبارات التي قيلت فيها.

موضوع تعبير عن المدينة المنورة

موضوع تعبير عن المدينة المنورة

بواسطة: - آخر تحديث: 10 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

تعبير عن المدينة المنورة

المدينةُ المنوّرة، مدينةُ رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، والمدينة التي تأوي إليها القلوبُ وتشتاق لها الأرواح والعيون، فالمدينة المنوّرة حاضرةٌ في قلبِ كلّ مسلمٍ، وهي بمثابة المنارة التي يهتدي بها المسلمون في عقيدتهم ودينهم؛ لأنّها المهد الذي احتضن دعوة الإسلام وصحابة رسول الله عندما جاؤوها مهاجرين من وطنهم مكة، كما أنّ فيها من الراحة والسكينة ما لا يوجد في أيّ مكانٍ دونها، فقد احتضنت دعوة الإسلام منذ أن اختارها النبي -عليه الصلاة والسلام- لتكون مستقرّ الدعوة الإسلامية، فكانت بداية تأسيس الدولة الإسلامية منها، وشهدت أرضها كما شهدت سماؤها فجر الإسلام وعزّته وتضحيات الصحابة والتابعين.

تملكُ المدينةُ المنوّرة خصوصيّة عظيمة، لهذا لا بدّ لأيّ حاجٍّ أو معتمرٍ أن يمرَّ بها للسلام على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- والصلاة في مسجدِه المبارك، وهو المسجدُ النبويّ الذي يحتضن قبر الرسول -عليه السلام- والروضة الشريفة وقبر أبي بكرٍ الصديق وقبر عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، كما أنّ الصلاة في المسجد النبويّ تُعادل ألف صلاة، لهذا هو من المساجد الثلاثة التي تُشدّ الرحال إليها، وهو ثاني الحرمين الشريفين، وهذا شرفٌ عظيم خصّ الله تعالى به أرض المدينة المنوّرة دون جميع بقاع العالم.

شهدت أرض المدينة المنوّرة غزواتٍ عدّة بين المسلمين والمشركين، كما استشهد على أرضها الكثير من الصحابة الكرام، وعاش فيها المهاجرون والأنصار كأنّهم جسدٌ واحد، وعملوا معًا لأجل أن تظلّ كلمة الله هي العليا، واليوم لم تزل مدينة رسول الله مشرقةُ بسيرة الرسول العطرة وسيرة صحابته الكرام، ولم تحتفظ بالألق ذاته الذي أصابها منذ أن دخل إليها الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وما إن يدخل إليها المسلم حتى يشعر وكأنّه في أرضٍ يُحبّها وتُحبّه؛ لأنّ فيها من الشعور بالأمان والطمأنينة ما لا يمكن وصفه، ففي المدينة المنوّرة يشعر المسلم باستشعار الجمال والجلالة في الوقت نفسه، ويتمنى لو أن الزمن يتوقف ليبقى فيها إلى الأبد ويتنسّم من عبير ماضيها العريق وحاضرها المشرق.

تعدّدت أسماء المدينة المنوّرة عبر الزمن، فهي يثرب وهي أيضًا طيبة ومدينة رسول الله، ومهما اختلفت أسماؤها تظلّ المدينة التي تهفو النفس لزيارتها في كلّ وقت، وتنحني القلوب في حضرتها، فهنيئًا لمن أُتيحت له الفرصة للمرور بهذه المدينة الرائعة الوادعة التي تمسح على القلب بيديها فتُزيح عنه عناء سنينٍ مضت، فهي أعظم من أن تُوصف في كلمات، وأقرب للقلب من أيّ مكان، وأكثر جمالًا من جميع العبارات التي قيلت فيها.