تعبير عن المال يعدُّ المال القوّة المحرِّكة للوصول إلى معظم ما يحتاجُهُ الإنسان في هذه الحياة، فهو الوسيلة التي يتمّ بها مقايضة السلع والخدمات التي يَقضي بها الإنسان احتياجاته اليومية، فالإنسانُ الذي يملكُ المال يملك القوة التي تمكنه من انتقاء أفضل الخيارات التي تتاح أمامه في هذه الحياة، حيث تتوفّر لديه سبل الرفاهية التي تُحرم منها الطبقة الفقيرة في معظم الأحيان، فيستطيع الإنسان به شراء اليخوت الفخمة، والسيارات حديثة الطراز، والبيوت التي تُبنى في أرقى المناطق وبأعلى المواصفات، وكل ذلك يُسهم في جلب السعادة إلى الإنسان بشكل أو بآخر، فالإنسان القادر على الإنفاق يستطيع الحصول على كلّ شيء له قيمة مادية، كما يستطيع مواكبات التقنيات الحديثة باهظة الثمن والتي تجعلُ أسلوب الحياة أسهل بكثير. وفي عالم المال يجب أن يحسن الإنسان استثمار النقد بشكلٍ جيّد كي لا يؤدّي ذلك إلى ضياع الثروة، فالثراء الحقيقيّ يتأتّى من استمرار تولد التدفقات النقديّة إلى الإنسان طيلة فترة حياته، وعلى النقيض تمامًا فقد يكون الإنسان غنيًا ويملك مبلغًا كبيرًا من المال ولا يحسن استغلاله بالطريقة المثلى، ويبدأ بإهداره على نحو لا يحقق له عائدًا ماديًا مع مرور الوقت، وهذا قد يؤدّي إلى ضياع الثروة التي يملكها هذا الإنسان، وهناك العديد من الأمثلة لبعض الأشخاص الذي كانوا يمتلكون ثرواتٍ هائلة، وذهبت هذه الثروات أدراج الرياح في فترة محدودة، بسبب سوء إدارة الأموال والدخول في رهانات استثمارية خاسرة. وقد أوجَدَ الدين الإسلامي العظيم حالة من التوازن الماليّ في المجتمع الإسلامي، من خلال بعض السياسات المالية التي تهدف إلى توزيع الثروة على المجتمع بشكلٍ منصف، ومن أهمّ ما يحقق ذلك في شريعة الإسلام وجود الزكاة وهي مقدار مخصص من المال يدفعه الأغنياء في الدولة الإسلامية لمجموعة من الناس الذي تنطبق عليهم شروط مصارف الزكاة، والذين يكونون بحاجة إلى المال من أجل تغطية النفقات، وتأمين الحد الأدنى من متطلّبات العيش الكريم، كما شرع الإسلام الصدقة، فكانت من الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، وتكون بالبحث عن المحتاجين، وتقديم بعض المال لهم من أجلِ تفريج كربتهم، وسدّ حاجاتهم التي تُقضى بالمال. ويعدّ المال سلاحًا ذا حدّين، حيث إنّ وجود المال يساعد الإنسان على الوفاء بالتزاماته، ويزيد من قدرته على الوصول إلى حالة من الإشباع في المتطلبات الأساسية وبلوغ بعض الكماليات التي يحقق من خلالها الرفاهية، وعلى الجانب الآخر فقد تؤدّي حالة الإشباع المالي إلى إهدار المال على بعض الأمور غير المفيدة والتي قد تضر بالإنسان، فضلًا عن أن المال قد يكونُ سببًا في دخول الإنسان في دوامات الانحراف كإدمان المخدرات وغير ذلك.

موضوع تعبير عن المال

موضوع تعبير عن المال

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أكتوبر، 2018

تصفح أيضاً

تعبير عن المال

يعدُّ المال القوّة المحرِّكة للوصول إلى معظم ما يحتاجُهُ الإنسان في هذه الحياة، فهو الوسيلة التي يتمّ بها مقايضة السلع والخدمات التي يَقضي بها الإنسان احتياجاته اليومية، فالإنسانُ الذي يملكُ المال يملك القوة التي تمكنه من انتقاء أفضل الخيارات التي تتاح أمامه في هذه الحياة، حيث تتوفّر لديه سبل الرفاهية التي تُحرم منها الطبقة الفقيرة في معظم الأحيان، فيستطيع الإنسان به شراء اليخوت الفخمة، والسيارات حديثة الطراز، والبيوت التي تُبنى في أرقى المناطق وبأعلى المواصفات، وكل ذلك يُسهم في جلب السعادة إلى الإنسان بشكل أو بآخر، فالإنسان القادر على الإنفاق يستطيع الحصول على كلّ شيء له قيمة مادية، كما يستطيع مواكبات التقنيات الحديثة باهظة الثمن والتي تجعلُ أسلوب الحياة أسهل بكثير.

وفي عالم المال يجب أن يحسن الإنسان استثمار النقد بشكلٍ جيّد كي لا يؤدّي ذلك إلى ضياع الثروة، فالثراء الحقيقيّ يتأتّى من استمرار تولد التدفقات النقديّة إلى الإنسان طيلة فترة حياته، وعلى النقيض تمامًا فقد يكون الإنسان غنيًا ويملك مبلغًا كبيرًا من المال ولا يحسن استغلاله بالطريقة المثلى، ويبدأ بإهداره على نحو لا يحقق له عائدًا ماديًا مع مرور الوقت، وهذا قد يؤدّي إلى ضياع الثروة التي يملكها هذا الإنسان، وهناك العديد من الأمثلة لبعض الأشخاص الذي كانوا يمتلكون ثرواتٍ هائلة، وذهبت هذه الثروات أدراج الرياح في فترة محدودة، بسبب سوء إدارة الأموال والدخول في رهانات استثمارية خاسرة.

وقد أوجَدَ الدين الإسلامي العظيم حالة من التوازن الماليّ في المجتمع الإسلامي، من خلال بعض السياسات المالية التي تهدف إلى توزيع الثروة على المجتمع بشكلٍ منصف، ومن أهمّ ما يحقق ذلك في شريعة الإسلام وجود الزكاة وهي مقدار مخصص من المال يدفعه الأغنياء في الدولة الإسلامية لمجموعة من الناس الذي تنطبق عليهم شروط مصارف الزكاة، والذين يكونون بحاجة إلى المال من أجل تغطية النفقات، وتأمين الحد الأدنى من متطلّبات العيش الكريم، كما شرع الإسلام الصدقة، فكانت من الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، وتكون بالبحث عن المحتاجين، وتقديم بعض المال لهم من أجلِ تفريج كربتهم، وسدّ حاجاتهم التي تُقضى بالمال.

ويعدّ المال سلاحًا ذا حدّين، حيث إنّ وجود المال يساعد الإنسان على الوفاء بالتزاماته، ويزيد من قدرته على الوصول إلى حالة من الإشباع في المتطلبات الأساسية وبلوغ بعض الكماليات التي يحقق من خلالها الرفاهية، وعلى الجانب الآخر فقد تؤدّي حالة الإشباع المالي إلى إهدار المال على بعض الأمور غير المفيدة والتي قد تضر بالإنسان، فضلًا عن أن المال قد يكونُ سببًا في دخول الإنسان في دوامات الانحراف كإدمان المخدرات وغير ذلك.