القدس مهما تعددت الأماكن والمدن، تظلّ القدس محتفظةً بالهالة المقدسة والعظمة الكبيرة التي حباها الله سبحانه وتعالى بها، فهي مدينة الأنبياء والرسالات السماوية، وفيها مسرى النبي عليه الصلاة والسلام، وفيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد أشار الله سبحانه وتعالى في آيات القرآن الكريم إلى هذه المدينة المقدسة في الكثير من الآيات، فالقدس زهرة المدائن جميعها، وهي سيدة متوجة على عرش الجمال والحضارة والعراقة والأصلة، ومهما وصفنا مكانتها فلن نستطيع أن نفي ولو قليلاً من حق القدس. تتعرض القدس اليوم إلى أقبح أعمال العنصرية والتخريب، فهي واقعة بكل طهرها ومكانتها العالية تحت دنس الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، الذي يحاول أن يطمس هوية هذه المدينة العظيمة، وأن يغيّر معالمها وشخصيتها الدينية ليغلفها بطابعٍ لا يمتّ لها بأي صلة، لذلك تستمر أفعال الاحتلال الظالمة في تدنيس طهر هذه المدينة واستباحة المسجد الأقصى بكل ما فيه، وكأنهم لم يجدوا طريقةً أكبر من هذه لإيقاع الظلم على هذه المدينة التاريخية. القدس بشوارعها العنيفة وأبوابها التي تحكي حكاية صمود وعزة وفخر، تقف شامخةً بكل ما فيها وكأنها تقول للعالم أنها لن تحني رأسها رغم جميع العواصف، ورغم أن الجميع خذلها وتخلى عنها، ولم يبق فيها إلا بقية من صمود أهلها الذين عانوا الأمرّين من ظلم الاحتلال وأفعاله التعسفية في حق هذه المدينة، ففي كل زاويةٍ من زوايا القدس حكاية وعبرة والكثير الكثير من الأمل الذي ربما يصيبه السكون أحياناً، لكنه لا يموت أبداً ولا ينضب، فمها كانت الدروب مظلمة، ستظلّ شوارعها تنطق بالحق والشموخ. واجبنا تجاه القدس كبير جداً، خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة من التاريخ، وما تتعرض له من حملات تشويه واعتقالات وظلم وقتل لأبنائها، وواجبنا نحوها لا يتوقف على مكانتها التاريخية والدينية فحسب، وإنما على مكانتها بين المدن العريقة في العالم ككل، لذلك كما يقولون دائماً، أن أي بوصلة لا تُشير إلى القدس هي بوصلة مشبوهة، والتحرر الحقيقي لجميع فلسطين يبدأ من تحرير القدس، باعتبارها عاصمةً أبديةً لفلسطين، ولن يغير هذا الواقع أي قرارٍ ظالم أو أي وثائق مشبوهة، فالجميع يعلم أن هذه الأرض عربية، وأن جذور القدس تضرب في أعماق القلوب والعقول، وهي خالدة في وجدان كل شريف، فقضيتها قضية إنسانية بالدرجة الأولى. ستظلّ هذه المدينة المقدسة مثل الشجرة الشامخة التي تتحدى جميع الفصول والعواصف والحرائق، وستظلّ دائماً المنارة التي تنير لنا عتمة الطريق لنصل إلى حرية الأرض والإنسان، وكي ننتصر على ظلم الاحتلال ونقاومه بكل ما فينا. ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: 

موضوع تعبير عن القدس

موضوع تعبير عن القدس

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يونيو، 2018

تصفح أيضاً

القدس

مهما تعددت الأماكن والمدن، تظلّ القدس محتفظةً بالهالة المقدسة والعظمة الكبيرة التي حباها الله سبحانه وتعالى بها، فهي مدينة الأنبياء والرسالات السماوية، وفيها مسرى النبي عليه الصلاة والسلام، وفيها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد أشار الله سبحانه وتعالى في آيات القرآن الكريم إلى هذه المدينة المقدسة في الكثير من الآيات، فالقدس زهرة المدائن جميعها، وهي سيدة متوجة على عرش الجمال والحضارة والعراقة والأصلة، ومهما وصفنا مكانتها فلن نستطيع أن نفي ولو قليلاً من حق القدس.

تتعرض القدس اليوم إلى أقبح أعمال العنصرية والتخريب، فهي واقعة بكل طهرها ومكانتها العالية تحت دنس الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، الذي يحاول أن يطمس هوية هذه المدينة العظيمة، وأن يغيّر معالمها وشخصيتها الدينية ليغلفها بطابعٍ لا يمتّ لها بأي صلة، لذلك تستمر أفعال الاحتلال الظالمة في تدنيس طهر هذه المدينة واستباحة المسجد الأقصى بكل ما فيه، وكأنهم لم يجدوا طريقةً أكبر من هذه لإيقاع الظلم على هذه المدينة التاريخية.

القدس بشوارعها العنيفة وأبوابها التي تحكي حكاية صمود وعزة وفخر، تقف شامخةً بكل ما فيها وكأنها تقول للعالم أنها لن تحني رأسها رغم جميع العواصف، ورغم أن الجميع خذلها وتخلى عنها، ولم يبق فيها إلا بقية من صمود أهلها الذين عانوا الأمرّين من ظلم الاحتلال وأفعاله التعسفية في حق هذه المدينة، ففي كل زاويةٍ من زوايا القدس حكاية وعبرة والكثير الكثير من الأمل الذي ربما يصيبه السكون أحياناً، لكنه لا يموت أبداً ولا ينضب، فمها كانت الدروب مظلمة، ستظلّ شوارعها تنطق بالحق والشموخ.

واجبنا تجاه القدس كبير جداً، خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة من التاريخ، وما تتعرض له من حملات تشويه واعتقالات وظلم وقتل لأبنائها، وواجبنا نحوها لا يتوقف على مكانتها التاريخية والدينية فحسب، وإنما على مكانتها بين المدن العريقة في العالم ككل، لذلك كما يقولون دائماً، أن أي بوصلة لا تُشير إلى القدس هي بوصلة مشبوهة، والتحرر الحقيقي لجميع فلسطين يبدأ من تحرير القدس، باعتبارها عاصمةً أبديةً لفلسطين، ولن يغير هذا الواقع أي قرارٍ ظالم أو أي وثائق مشبوهة، فالجميع يعلم أن هذه الأرض عربية، وأن جذور القدس تضرب في أعماق القلوب والعقول، وهي خالدة في وجدان كل شريف، فقضيتها قضية إنسانية بالدرجة الأولى.

ستظلّ هذه المدينة المقدسة مثل الشجرة الشامخة التي تتحدى جميع الفصول والعواصف والحرائق، وستظلّ دائماً المنارة التي تنير لنا عتمة الطريق لنصل إلى حرية الأرض والإنسان، وكي ننتصر على ظلم الاحتلال ونقاومه بكل ما فينا.

ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: