موضوع تعبير عن الفلاح لكلِّ مهنةٍ قيمتُها الكبيرة وفائدتُها العظيمة التي لا يُمكنُ الاستغناء عنها أبدًا، ومن بين جميع المهن تتميز مهنة الفلاح لِتكون في مقدّمة المهن المهمّة، إذ إنّ الفلاح صاحب مهنة من أشرف المهن وأعظمها؛ لأنّه يُطعم الآخرين ممّا تجودُ به خيراتُ الأرض، وهو الذي يعقدُ صداقةً مع الأرض والأشجار ويفلحها لتُعطي يانع الثمار، وهو الذي يُخطّط الأرض ويرسمُها بعرق جبينه وتعبه ليُنتج للناس ما يأكلون، وهو وحده الذي تبوح له الأرض بأسرارها ويبوح لها بكلّ الأمل الذي يحمله لها؛ لأنّه يعرف قيمة الأرض الحقيقيّة، ويعرف أنّها تُعطيهِ بقدر ما يُعطيها، لهذا تكون علاقة الفلاح بالأرض مثل علاقة الأمّ بابنها. الفلاح حينَ يستيقظ باكرًا ويذهب إلى الأرض، يكون على موعدٍ مع ترابها وأشجارها، إذ يُوقظه صوت العصافير وهمسات الفراشات ورائحة الورود، ليترجّلَ إلى الأرض فرحًا مسرورًا وهو يدندن أغاني المزارعين والحصّادين وعمال قطف الثمار، فالفلّاح شخصٌ متصادق مع الطبيعة، ويعرف كيف يتعامل معها لأنّه قريبٌ منها بقدر ما هي قريبة منه، وهو أيضًا يعرف مواعيدها جيدًا، ويتصادق مع فراشات الحقل ونباتات الأرض وحجارتها وكلّ ذرات ترابها، ويُحصي الغيوم التي تمرّ من فوقها، وينتظر مواعيد المطر مثلما ينتظره تراب الأرض، بشغف الانتظار نفسه والحماسة نفسها، كما يعرفُ مواعيد الحصاد ويعرف تحولّات الأغصان ولون أوراق الشجر. على الرّغم من أنّ البعضَ ينظرُ إلى مهنة الفلاح نظرة البساطة، إلّا أنّ هذه المهنة لم تعد بسيطة كما في السابق، فقد دخلت عليها التطورّات والتحديثات والآلات، وأصبحت الفلاحة تُدرّس كتخصصاتٍ منفصلة في الجامعات، وأصبحت كلّ أعمال الفلاحة مبنية على أسسٍ علمية متينة، كما أدخل الفلاح إلى أرضه تقنياتٍ متعددة لاستخدامها في أعمال الزراعة والحصاد والحراثة وإنتاج البذور المُحسنة، بالإضافة إلى استخدام البيوت البلاستكية لاستخدامها في إنتاج أنواع متعددة من الثمار في مواسم مختلفة، وهذا كلّه أثرى من مهنة الفلاحة، ومنح للفلاح فرصة لممارسة الفلاحة بطريقة أفضل وأسرع وأقل جهدًا. الفلاح شخصٌ يستحقّ الاحترام والتقدير، لهذا قامتِ العديد من الدول في الوقت الحاضر بعمل جمعيّات خاصة بالفلاحين لمنحهم حقوقًا مناسبة، ولضمان تقديرهم وحصولهم على ما يليق بهم من أجر، كما أصبحت اليوم جمعيات مخصصة تُساعد الفلاحين في تسويق منتجاتهم وتُثقفهم في أساليب التسويق والإنتاج، وتُعطيهم الحلول المناسبة لحل المشاكل الزراعية، وتمنحهم منح مالية تُساعدهم في تطوير مزارعهم، كما أصبحت العديد من الدول تنظم المؤتمرات والمحاضرات لتوعية الفلاحين بطريقة رش المبيدات الحشرية ومواعيد الرشّ المناسبة وغير ذلك من المعلومات الزراعية المهمّة، ممّا يُبشر بتطورٍ واعد لهذه المهنة الشريفة.

موضوع تعبير عن الفلاح

موضوع تعبير عن الفلاح

بواسطة: - آخر تحديث: 16 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

موضوع تعبير عن الفلاح

لكلِّ مهنةٍ قيمتُها الكبيرة وفائدتُها العظيمة التي لا يُمكنُ الاستغناء عنها أبدًا، ومن بين جميع المهن تتميز مهنة الفلاح لِتكون في مقدّمة المهن المهمّة، إذ إنّ الفلاح صاحب مهنة من أشرف المهن وأعظمها؛ لأنّه يُطعم الآخرين ممّا تجودُ به خيراتُ الأرض، وهو الذي يعقدُ صداقةً مع الأرض والأشجار ويفلحها لتُعطي يانع الثمار، وهو الذي يُخطّط الأرض ويرسمُها بعرق جبينه وتعبه ليُنتج للناس ما يأكلون، وهو وحده الذي تبوح له الأرض بأسرارها ويبوح لها بكلّ الأمل الذي يحمله لها؛ لأنّه يعرف قيمة الأرض الحقيقيّة، ويعرف أنّها تُعطيهِ بقدر ما يُعطيها، لهذا تكون علاقة الفلاح بالأرض مثل علاقة الأمّ بابنها.

الفلاح حينَ يستيقظ باكرًا ويذهب إلى الأرض، يكون على موعدٍ مع ترابها وأشجارها، إذ يُوقظه صوت العصافير وهمسات الفراشات ورائحة الورود، ليترجّلَ إلى الأرض فرحًا مسرورًا وهو يدندن أغاني المزارعين والحصّادين وعمال قطف الثمار، فالفلّاح شخصٌ متصادق مع الطبيعة، ويعرف كيف يتعامل معها لأنّه قريبٌ منها بقدر ما هي قريبة منه، وهو أيضًا يعرف مواعيدها جيدًا، ويتصادق مع فراشات الحقل ونباتات الأرض وحجارتها وكلّ ذرات ترابها، ويُحصي الغيوم التي تمرّ من فوقها، وينتظر مواعيد المطر مثلما ينتظره تراب الأرض، بشغف الانتظار نفسه والحماسة نفسها، كما يعرفُ مواعيد الحصاد ويعرف تحولّات الأغصان ولون أوراق الشجر.

على الرّغم من أنّ البعضَ ينظرُ إلى مهنة الفلاح نظرة البساطة، إلّا أنّ هذه المهنة لم تعد بسيطة كما في السابق، فقد دخلت عليها التطورّات والتحديثات والآلات، وأصبحت الفلاحة تُدرّس كتخصصاتٍ منفصلة في الجامعات، وأصبحت كلّ أعمال الفلاحة مبنية على أسسٍ علمية متينة، كما أدخل الفلاح إلى أرضه تقنياتٍ متعددة لاستخدامها في أعمال الزراعة والحصاد والحراثة وإنتاج البذور المُحسنة، بالإضافة إلى استخدام البيوت البلاستكية لاستخدامها في إنتاج أنواع متعددة من الثمار في مواسم مختلفة، وهذا كلّه أثرى من مهنة الفلاحة، ومنح للفلاح فرصة لممارسة الفلاحة بطريقة أفضل وأسرع وأقل جهدًا.

الفلاح شخصٌ يستحقّ الاحترام والتقدير، لهذا قامتِ العديد من الدول في الوقت الحاضر بعمل جمعيّات خاصة بالفلاحين لمنحهم حقوقًا مناسبة، ولضمان تقديرهم وحصولهم على ما يليق بهم من أجر، كما أصبحت اليوم جمعيات مخصصة تُساعد الفلاحين في تسويق منتجاتهم وتُثقفهم في أساليب التسويق والإنتاج، وتُعطيهم الحلول المناسبة لحل المشاكل الزراعية، وتمنحهم منح مالية تُساعدهم في تطوير مزارعهم، كما أصبحت العديد من الدول تنظم المؤتمرات والمحاضرات لتوعية الفلاحين بطريقة رش المبيدات الحشرية ومواعيد الرشّ المناسبة وغير ذلك من المعلومات الزراعية المهمّة، ممّا يُبشر بتطورٍ واعد لهذه المهنة الشريفة.