الحياة الحياة بمفهومها الواسع عالمٌ لا يمكن حصره بكلمة أو تعريف، فهي جميع الصخب الذي نعيشه يومياً، وهي تزاحم الأكوان من حولنا، وهي كل ما نراه ونشعر به ونسمعه، فأركانها لا يمكن أن تنحصر بشيءٍ واحدٍ أو اثنين، لأنها الإنسان والأرض والحيوانات والنباتات وحتى الجمادات، وهي كل الأشياء المجتمعة لتعطينا شيئاً واحداً يمكن أن نختصره بمقومات المعيشة التي نحياها، لذلك عندما تضيق الدنيا بالإنسان يبدأ بلعن حياته ولومها، دون أن يدرك بأنه في الحقيقة ما هو إلا جزءٌ صغيرٌ جداً من هذا الملكوت العظيم الذي يطلق عليه اسم الحياة. يعتبر البعض أن الحياة تنحصر بشخصه، فتراه يعيش على هواه، ضارباً في جميع قوانينها عرض الحائط، دون أن يدرك أنه جزءً صغير منها، وأن حياته لا تكتمل إلا بتفاعله مع الآخرين وتواصله معهم ومشاركته لحياتهم، لذلك يجب على كل شخصٍ أن يفهمها كما هي بمفهومها الواسع، دون أن يكون لديه اعتقاد بأن الطريقة التي يحياها تخصه لوحده، لأن الإنسان جزءٌ من مجتمع وأسرة، لذلك عليه أن يشترك مع هذا المجتمع وهذه الأسرة بمفاهيمه التي تعينه على فهم حياته بشكلها الصحيح، كي يعيش فيها هانئاً دون أن يمر بمشاكل جسيمة. من نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان أنه عندما خلقه هيأ له جميع سبل العيش، وسخّر له كل المخلوقات كي يستغلها في حياته بمختلف مجالاتها، كما أنه استخلفه في الأرض لعمارتها وإحيائها، وبهذا يكون الإنسان هو المحرك الأساسي لعجلتها، وهو الرافد الحقيقي لها، لأنه يديرها بأمر الله تعالى وبقدر فهمه واستطاعته، دون أن يكون له سلطة على سيرها وبدايتها ونهايتها، لأنه هذا بأمر الله تعالى، لكنه يستطيع أن يُحسنها ويُطوعها بقدر استطاعته كإنسان، كما يستطيع أن يجعلها أجمل وأسهل بالحب والتفاهم وحب الخير للناس. نظم الله تعالى للإنسان حياته بأن أرسل إليه الرسل والأنبياء الذين علموا الناس أن يفرقوا بين الصح والخطأ، ووضحوا لهم الأشياء التي تعكر صفو معيشتهم وتجعل من حياتهم الدنيا كابوساً لا يهدأ، فمن يلتزم بالقوانين والأوامر الإلهية يكون قد كسب الحياتين: الدنيا والآخرة، فالدنيا ما هي إلى محطة للعبور والوصول إلى حياة أخرى خالدة لا نهاية لها، لذلك من أراد النجاة والفوز، فعليه أن يصون حياته هذه كي يصل إلى مبتغاة في الدنيا والآخرة، فقد وصفها الله تعالى في محكم التنزيل بأنها مجرد متاع، وذلك بقوله جلّ وعلا: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ). ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: 

موضوع تعبير عن الحياة

موضوع تعبير عن الحياة

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يونيو، 2018

تصفح أيضاً

الحياة

الحياة بمفهومها الواسع عالمٌ لا يمكن حصره بكلمة أو تعريف، فهي جميع الصخب الذي نعيشه يومياً، وهي تزاحم الأكوان من حولنا، وهي كل ما نراه ونشعر به ونسمعه، فأركانها لا يمكن أن تنحصر بشيءٍ واحدٍ أو اثنين، لأنها الإنسان والأرض والحيوانات والنباتات وحتى الجمادات، وهي كل الأشياء المجتمعة لتعطينا شيئاً واحداً يمكن أن نختصره بمقومات المعيشة التي نحياها، لذلك عندما تضيق الدنيا بالإنسان يبدأ بلعن حياته ولومها، دون أن يدرك بأنه في الحقيقة ما هو إلا جزءٌ صغيرٌ جداً من هذا الملكوت العظيم الذي يطلق عليه اسم الحياة.

يعتبر البعض أن الحياة تنحصر بشخصه، فتراه يعيش على هواه، ضارباً في جميع قوانينها عرض الحائط، دون أن يدرك أنه جزءً صغير منها، وأن حياته لا تكتمل إلا بتفاعله مع الآخرين وتواصله معهم ومشاركته لحياتهم، لذلك يجب على كل شخصٍ أن يفهمها كما هي بمفهومها الواسع، دون أن يكون لديه اعتقاد بأن الطريقة التي يحياها تخصه لوحده، لأن الإنسان جزءٌ من مجتمع وأسرة، لذلك عليه أن يشترك مع هذا المجتمع وهذه الأسرة بمفاهيمه التي تعينه على فهم حياته بشكلها الصحيح، كي يعيش فيها هانئاً دون أن يمر بمشاكل جسيمة.

من نعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان أنه عندما خلقه هيأ له جميع سبل العيش، وسخّر له كل المخلوقات كي يستغلها في حياته بمختلف مجالاتها، كما أنه استخلفه في الأرض لعمارتها وإحيائها، وبهذا يكون الإنسان هو المحرك الأساسي لعجلتها، وهو الرافد الحقيقي لها، لأنه يديرها بأمر الله تعالى وبقدر فهمه واستطاعته، دون أن يكون له سلطة على سيرها وبدايتها ونهايتها، لأنه هذا بأمر الله تعالى، لكنه يستطيع أن يُحسنها ويُطوعها بقدر استطاعته كإنسان، كما يستطيع أن يجعلها أجمل وأسهل بالحب والتفاهم وحب الخير للناس.

نظم الله تعالى للإنسان حياته بأن أرسل إليه الرسل والأنبياء الذين علموا الناس أن يفرقوا بين الصح والخطأ، ووضحوا لهم الأشياء التي تعكر صفو معيشتهم وتجعل من حياتهم الدنيا كابوساً لا يهدأ، فمن يلتزم بالقوانين والأوامر الإلهية يكون قد كسب الحياتين: الدنيا والآخرة، فالدنيا ما هي إلى محطة للعبور والوصول إلى حياة أخرى خالدة لا نهاية لها، لذلك من أراد النجاة والفوز، فعليه أن يصون حياته هذه كي يصل إلى مبتغاة في الدنيا والآخرة، فقد وصفها الله تعالى في محكم التنزيل بأنها مجرد متاع، وذلك بقوله جلّ وعلا: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).

ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي لتعلم كتابة موضوع تعبير بطريقة احترافية في دقيقة واحدة: