إنشاء عن بر الوالدين بر الوالدين من أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى، لذلك فقد أمر الله -سبحانه وتعالى- ببرّ الوالدين في كلّ وقت، وجعلَ رضاه مربوطًا برضاهما، كما أعدّ الله للبارّ بوالديْه أجرًا عظيمًا، وبالمقابل فإنّ العاقَّ بوالديه سينال عقابًا عسيرًا لأنّه لم يُؤتِ والديْه حقّهما، فالأم والأب هما أحق الناس بالرعاية والعناية، ولولاهما لما استطاع الأبناء تحقيق أحلامهم وطموحاتهم؛ لأنّ الحياة دون الوالدين حياة مليئة بالضياع والتشرّد، فوجود الأم والأب هو أساس الشعور بالاستقرار والراحة والسكينة، وهما الحضن الدافئ والأمان، وهما اللذان يُعطيان دون مقابل، ولا ينتظران من أبنائهما إلّا أن يُبادلونهم الحبّ والعطف، وأن يظلوا بقربهم. يوجد صور كثيرة لبرّ الوالدين مثل: طاعتهما بالمعروف وعدم التأفف في وجوههما، وإدخال السرور إلى قلبيهما قدر الإمكان، ومساعدتهما في قضاء جميع شؤونهما، وتقديم ما يحتاجانه لهما، وعدم رفع الصوت في حضرتهما، ورعايتهما في كبرهما، وإنفاذ عهدهما بعد وفاتهما، والحفاظ على صلة الرحم التي لا تُوصل إلّا بهما، والإحسان إليهما في حياتهما وبعد مماتهما، ويكون هذا بالصدقة عنهما والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة، والحرص على تنفيذ وصيتهما، فالوالدان يفرحان يصلة أبنائهما لهما في جميع الأحوال، ويقول الله -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل: "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا" (({العنكبوت: آية 8}))، لهذا فإنّ الإحسان إلى الوالدين أمرٌ رباني أوصى به الله تعالى وذكره في العديد من الآيات، كما أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال العديد من الأحاديث التي تحث على برّ الوالدين في كل وقت. برّ الوالدين لا يقتصرُ على الأشياء الماديّة فقط أو المعنوية فقط، بل يجب أن يكون برًا شاملًا وكاملًا، يشمل الكلمة الطيبة لهما والفرح في حضرتهما ورعايتهما، كما يشمل أيضًا الإنفاق عليهما في حال كانا محتاجَيْن لهذه النفقة، ومن المعروف أن بر الوالدين يُعدّ سببًا في دخول الجنة، إذ أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أكد أن الجنة لا يدخلها عاق لوالديه، كما أنّ عقوق الوالدين يُعدّ من الكبائر التي تُؤدي إلى وقوع غضب الله ودخول جهنم. من أراد أن يفوز بالدنيا والآخرة فعليه أن يكون بارًا بوالديه، وهنيئًا لمن كان له أم أو أب يرعاه ويُحافظ عليه، لأنه بهذا ينال الخير والبركة في حياته، إذ أنّ بر الوالدين من أسباب زيادة الرزق وبركته، وهو أيضًا سبب في تيسير الأمور ودفع البلايا وزيادة بركة العمر، ومن أراد أن يُبرّه أولاده  في كبره، فعليه أن يكون بارًا بوالديه كي يكون قدوة حسنة لأبنائه ويفعلون مثل فعله.

موضوع إنشاء عن بر الوالدين

موضوع إنشاء عن بر الوالدين

بواسطة: - آخر تحديث: 16 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

إنشاء عن بر الوالدين

بر الوالدين من أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى، لذلك فقد أمر الله -سبحانه وتعالى- ببرّ الوالدين في كلّ وقت، وجعلَ رضاه مربوطًا برضاهما، كما أعدّ الله للبارّ بوالديْه أجرًا عظيمًا، وبالمقابل فإنّ العاقَّ بوالديه سينال عقابًا عسيرًا لأنّه لم يُؤتِ والديْه حقّهما، فالأم والأب هما أحق الناس بالرعاية والعناية، ولولاهما لما استطاع الأبناء تحقيق أحلامهم وطموحاتهم؛ لأنّ الحياة دون الوالدين حياة مليئة بالضياع والتشرّد، فوجود الأم والأب هو أساس الشعور بالاستقرار والراحة والسكينة، وهما الحضن الدافئ والأمان، وهما اللذان يُعطيان دون مقابل، ولا ينتظران من أبنائهما إلّا أن يُبادلونهم الحبّ والعطف، وأن يظلوا بقربهم.

يوجد صور كثيرة لبرّ الوالدين مثل: طاعتهما بالمعروف وعدم التأفف في وجوههما، وإدخال السرور إلى قلبيهما قدر الإمكان، ومساعدتهما في قضاء جميع شؤونهما، وتقديم ما يحتاجانه لهما، وعدم رفع الصوت في حضرتهما، ورعايتهما في كبرهما، وإنفاذ عهدهما بعد وفاتهما، والحفاظ على صلة الرحم التي لا تُوصل إلّا بهما، والإحسان إليهما في حياتهما وبعد مماتهما، ويكون هذا بالصدقة عنهما والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة، والحرص على تنفيذ وصيتهما، فالوالدان يفرحان يصلة أبنائهما لهما في جميع الأحوال، ويقول الله -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل: “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا” 1){العنكبوت: آية 8}، لهذا فإنّ الإحسان إلى الوالدين أمرٌ رباني أوصى به الله تعالى وذكره في العديد من الآيات، كما أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال العديد من الأحاديث التي تحث على برّ الوالدين في كل وقت.

برّ الوالدين لا يقتصرُ على الأشياء الماديّة فقط أو المعنوية فقط، بل يجب أن يكون برًا شاملًا وكاملًا، يشمل الكلمة الطيبة لهما والفرح في حضرتهما ورعايتهما، كما يشمل أيضًا الإنفاق عليهما في حال كانا محتاجَيْن لهذه النفقة، ومن المعروف أن بر الوالدين يُعدّ سببًا في دخول الجنة، إذ أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أكد أن الجنة لا يدخلها عاق لوالديه، كما أنّ عقوق الوالدين يُعدّ من الكبائر التي تُؤدي إلى وقوع غضب الله ودخول جهنم.

من أراد أن يفوز بالدنيا والآخرة فعليه أن يكون بارًا بوالديه، وهنيئًا لمن كان له أم أو أب يرعاه ويُحافظ عليه، لأنه بهذا ينال الخير والبركة في حياته، إذ أنّ بر الوالدين من أسباب زيادة الرزق وبركته، وهو أيضًا سبب في تيسير الأمور ودفع البلايا وزيادة بركة العمر، ومن أراد أن يُبرّه أولاده  في كبره، فعليه أن يكون بارًا بوالديه كي يكون قدوة حسنة لأبنائه ويفعلون مثل فعله.

المراجع

1. {العنكبوت: آية 8}