العلم نور والجهل ظلام العلم هو منارة الحياة ونورها الساطع الذي لا ينطفئ أبداً، وهو اليد التي تُمسك بالعالم لتقوده إلى حيث التطور والعزة والرفعة، وهو الحياة بأسمى معانيها، والشمس التي تشرق دوماً ومن كل الجهات، أما الجهل فهو ظلام الحياة الدامس، والفكر المنغلق الذي يرفض التطور والتقدم، وهو عدو الحياة ولعنتها الكبيرة، فالجهل لا يكون في شيءٍ إلى شانه، أما العلم فلا يكون في شيءٍ إلا زانه، وشتان ما بين العلم والجهل، أحدهما يدٌ تبني، والأخرى تهدم، فالعلم يبني الأمم والعقول والدول، أما الجهل فإنه يهدم كل جميل، بل إنه ينسف جميع أسس الحياة الجميلة لتصبح غارقةً في التخلف. مهما تحدثنا عن العلم وفضله في الحياة، فلن نوفيه ولو جزءًا صغيراً من حقه، فبفضله تطورت كل المجالات بما فيها الطب والزراعة والصناعة ووسائل النقل والمواصلات والاتصالات، كما أنه حسّن من نوعية الحياة وزاد في جودتها، فأصبحت أكثر سهولةً ورفاهيةً، فبفضله أصبح العالم قريةً صغيرةً، نصل إلى من نريد فيها بدقائق معدودة، كما أصبحت الأمراض المستعصية القاتلة تزول بمجرد إجراءٍ طبيٍ بسيط، وكل هذا بفضل العلم الذي أنتج عقول العلماء ودلّهم على كل ما هو مفيد، حتى أن الحياة في البيوت أصبحت أسهل وأكثر رفاهية، ولو أردنا أن نذكر فضل العلم في جميع مناحي الحياة فلن نستطيع أبداً أن نحصرها. يُساهم الجهل في نشر ثقافة الموت والتخلف، لأنه يمنع التطور والتقدم، ويُعيد الدول والمجتمعات إلى العصور البدائية الأولى، التي لم تكن تعرف من أشكال العلم والتطور، فمن كان لا يؤمن بالعلم، ويجد في الجهل درباً سهلاً يسيرُ فيه، فهو بكل تأكيد لم يذق حلاوة العلم، لأن الجهل دربٌ لا خير فيه ولا نور، بل هو ظلامٌ دامس يجعل الإنسان غارقاً في تخلفه وأمراضه وهفواته الكثيرة التي ليس لها حل، كما أن الجهل يُضيع الوقت والجهد ويجعل العمر يمرّ هباءً منثوراً، بعكس العلم الذي يجعل للعمر والأيام معنىً جليلاً وعظيماً. من فضل الله تعالى على عباده أنه حثهم على طلب العلم، وجعل للعلماء منزلةً عظيمة وأجراً كبيراً، أما الجهل فلا يجني أصحباه منه إلا الظلام والتخلف، فهو ظلمة لا أجر فيها ولا ثواب، بل إن الجاهل يتحمل وزر تقاعسه عن طلب العلم، لأن طلب العلم فريضة، وهذا إن دلّ على شيءٍ فإنما يدلّ على مكانة العلم الرفيعة، وفي هذا يقول الشاعر: العلم يبني بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيت العز والكرم .

موضوع إنشاء عن العلم نور والجهل ظلام

موضوع إنشاء عن العلم نور والجهل ظلام

بواسطة: - آخر تحديث: 14 ديسمبر، 2017

تصفح أيضاً

العلم نور والجهل ظلام

العلم هو منارة الحياة ونورها الساطع الذي لا ينطفئ أبداً، وهو اليد التي تُمسك بالعالم لتقوده إلى حيث التطور والعزة والرفعة، وهو الحياة بأسمى معانيها، والشمس التي تشرق دوماً ومن كل الجهات، أما الجهل فهو ظلام الحياة الدامس، والفكر المنغلق الذي يرفض التطور والتقدم، وهو عدو الحياة ولعنتها الكبيرة، فالجهل لا يكون في شيءٍ إلى شانه، أما العلم فلا يكون في شيءٍ إلا زانه، وشتان ما بين العلم والجهل، أحدهما يدٌ تبني، والأخرى تهدم، فالعلم يبني الأمم والعقول والدول، أما الجهل فإنه يهدم كل جميل، بل إنه ينسف جميع أسس الحياة الجميلة لتصبح غارقةً في التخلف.

مهما تحدثنا عن العلم وفضله في الحياة، فلن نوفيه ولو جزءًا صغيراً من حقه، فبفضله تطورت كل المجالات بما فيها الطب والزراعة والصناعة ووسائل النقل والمواصلات والاتصالات، كما أنه حسّن من نوعية الحياة وزاد في جودتها، فأصبحت أكثر سهولةً ورفاهيةً، فبفضله أصبح العالم قريةً صغيرةً، نصل إلى من نريد فيها بدقائق معدودة، كما أصبحت الأمراض المستعصية القاتلة تزول بمجرد إجراءٍ طبيٍ بسيط، وكل هذا بفضل العلم الذي أنتج عقول العلماء ودلّهم على كل ما هو مفيد، حتى أن الحياة في البيوت أصبحت أسهل وأكثر رفاهية، ولو أردنا أن نذكر فضل العلم في جميع مناحي الحياة فلن نستطيع أبداً أن نحصرها.

يُساهم الجهل في نشر ثقافة الموت والتخلف، لأنه يمنع التطور والتقدم، ويُعيد الدول والمجتمعات إلى العصور البدائية الأولى، التي لم تكن تعرف من أشكال العلم والتطور، فمن كان لا يؤمن بالعلم، ويجد في الجهل درباً سهلاً يسيرُ فيه، فهو بكل تأكيد لم يذق حلاوة العلم، لأن الجهل دربٌ لا خير فيه ولا نور، بل هو ظلامٌ دامس يجعل الإنسان غارقاً في تخلفه وأمراضه وهفواته الكثيرة التي ليس لها حل، كما أن الجهل يُضيع الوقت والجهد ويجعل العمر يمرّ هباءً منثوراً، بعكس العلم الذي يجعل للعمر والأيام معنىً جليلاً وعظيماً.

من فضل الله تعالى على عباده أنه حثهم على طلب العلم، وجعل للعلماء منزلةً عظيمة وأجراً كبيراً، أما الجهل فلا يجني أصحباه منه إلا الظلام والتخلف، فهو ظلمة لا أجر فيها ولا ثواب، بل إن الجاهل يتحمل وزر تقاعسه عن طلب العلم، لأن طلب العلم فريضة، وهذا إن دلّ على شيءٍ فإنما يدلّ على مكانة العلم الرفيعة، وفي هذا يقول الشاعر:

العلم يبني بيوتا لا عماد لها
والجهل يهدم بيت العز والكرم .