ماكس فيبر يعتبر ماكس فيبر الألماني الجنسية (Maximilian Weber)من أهم علماء الاجتماع بالقرن العشرين، والذي دعمته ثقافته المختلفة ومعرفته لعدة لغات وتعمقه بدراسة الأديان والاطلاع على معتقدات الشعوب المختلفة وعاداتهم، الأمر الذي ساهم بصياغة نظرياته بالأخلاق والمعرفة، وقد استفاد من مؤلفاته وإنتاجه الفكري الكثير من علماء الاجتماع والمهتمين بدراسة علم الاجتماع، حيث ألفّ (أطروحة العقلنة) التي تهتم بتحليل أسباب هيمنة الغرب التاريخية خلال العصر الحديث، كما وضع (أطروحة الأخلاق البروتستانتية) التي بيّن بها أصول الرأسمالية التاريخية والحديثة بدون التطرق لنظرياته التي صاغها عن الماركسية. حياة ماكس فيبر ولد ماكسيميليان كارل إميل في يوم 21 من شهر نيسان لعام 1864 بمدينة إرفوت التي تقع بمناطق (تورينغن)، والمنتمي لأسرة من الطبقة البرجوازية المتوسطة، حيث كان والده رجل سياسة. درس الحقوق والاقتصاد القومي والفلسفة والتاريخ في جامعة (فريدريش – فيلهيلم)، والتي تسمى حالياً بجامعة (هومبولت) خلال الأعوام (1882 -1886). شغل منصب بروفيسور وقام بإجراء عدة أبحاث، ودرّس بجامعات فرايبورغ وبرلين وميونيخ وهايدلبيرغ لعدة سنوات، وقد جعلته ثقافته من ذوي التوجهات القومية وساعدته للوصول لمكانة سياسية، كما زاد نشاطه بعد الحرب العالمية الأولى لمؤازرته لحزب الديمقراطيين الليبراليين اليساريين. حظيّ ماكس على شهرة عالمية واحترام العالم اجمع له، وخصوصاً بعد قيامه في عام (1897) بترجمة أعماله التي نشرها باللغة الروسية خلال الأعوام (1894-1896) إلى عدة لغات، وذلك من خلال وثائق مؤسسته التي نشطت بأسلوب متعمق بمجال أبحاثه بالعلوم الإنسانية. لم يختص فيبر بتخصص علمي واحد بل تنوعت أفكاره وأبحاثه بعدة مجالات مثل الاقتصاد وعلم الاجتماع والتاريخ والنقد والفلسفة والثقافة، وقد اكتسب خبرات من أساتذته بالمدينة الجامعية الشهيرة (هايدلبيرغ). توفي فيبر في عام (1920) عن عمر يناهز (56) عاماً، بمدينة ميونيخ الألمانية، وذلك أثر إصابته بمرض التهاب رئوي، مخلفاً مرجعية هائلة وأرث واسع بعلوم السياسة والاقتصاد والاجتماع. إهتم باحثين من الشباب الياباني بالبحث والاطلاع على أفكار فيبر بالعلوم الاجتماعية الصالحة والمعاصرة بالرغم من مرور مائة عام على وجودها لغاية الآن. تفسير ماكس فيبر لعلم الاجتماع حاول ماكس البحث عن تفسيراً مفهوماً وواضحاً لعلم الاجتماع وفعله (Social Action)، وذلك للوصول لتفسير علمي يوضح الفعل الاجتماعي وأثاره، حيث فسّره بأنه (عبارة عن سلوك إنساني هادف يمنحه الفاعل معنى ذاتياً في كلا الحالتين الكامنة أو الواضحة)، وقام بتعميم هذا المفهوم الاجتماعي على جميع أشكال وأنواع السلوك الاجتماعي للفرد الفاعل ,الذي اعتبره وحدة التحليل الأساسية بالمجتمع. الأنماط الأساسية للفعل الاجتماعي عند فيبر الفعل العاطفي (Emotional Action): والمرتبط بالأفعال الوجدانية والعاطفية والمتجرد من الأفعال العقلانية الغير مرتبطة بكلمة محددة أو موجهة لهدف ما، ومثال على ذلك عندما تضرب الأم طفلها على قيامه بسلوك غير عادي. الفعل العقلاني (Rational Action): وهو الفعل الذي يرتبط بأمر وهدف محدد، ومثال على ذلك تصميم القائد بالحرب على الوصول إلى النصر. الفعل التقليدي (Traditional Action): والمرتبط بعادات وتقاليد الجماعة المكتسبة خلال التطبيع الاجتماعي. الفعل العقلاني القيمي: وهو الذي يختص بقيمة شئ ما مثل نية وقرار قبطان السفينة بعدم تركه لسفينته حتى وهي تغرق. نماذج السلطة المثالية حسب نظرية ماكس فيبر السلطة العقلانية: والتي تعتمد على الأسس الرسمية أو القانونية وعلى العلاقات الغير خاصة أو الشخصية، وتتضح هذه السلطة التي توجد في المجتمعات المعاصرة في التنظيمات المعقدة والمتميزة بحجمها الكبير، والتي تركز على تدرج المسؤوليات والوظائف والأدوار الاجتماعية. السلطة التقليدية: والتي شاع وجودها بالمجتمعات البدائية والزراعية القديمة، حيث تنحصر السلطة برجال الدين وكبار السن بالمجتمع، والتي تعود لاعتقادات وأعراف وتقاليد مقدسة ومتوارثة وذات نزعة التمسك بالماضي. السلطة الكاريزمية: وتعتمد هذه السلطة على تميز وامتلاك الرئيس او القائد لقدرات شخصية ومهارات خارقة وغير طبيعية. مؤلفات ودراسات ماكس فيبر تاريخ الإقتصاد العام (1927)م. الإقتصاد والمجتمع (1930)م. علم الإجتماع المعرفي (1942)م. مقالات في علم الإجتماع (1946)م. نظرية التنظيم الاقتصادي والاجتماعي في عام (1947)م. منهجية العلوم الاجتماعية (1949)م. علم الاجتماع الديني (1957)م الأسس العقلانية والاجتماعية(1958 )م. المدينة عام(1968)م.

من هو ماكس فيبر

من هو ماكس فيبر

بواسطة: - آخر تحديث: 28 يناير، 2018

تصفح أيضاً

ماكس فيبر

يعتبر ماكس فيبر الألماني الجنسية (Maximilian Weber)من أهم علماء الاجتماع بالقرن العشرين، والذي دعمته ثقافته المختلفة ومعرفته لعدة لغات وتعمقه بدراسة الأديان والاطلاع على معتقدات الشعوب المختلفة وعاداتهم، الأمر الذي ساهم بصياغة نظرياته بالأخلاق والمعرفة، وقد استفاد من مؤلفاته وإنتاجه الفكري الكثير من علماء الاجتماع والمهتمين بدراسة علم الاجتماع، حيث ألفّ (أطروحة العقلنة) التي تهتم بتحليل أسباب هيمنة الغرب التاريخية خلال العصر الحديث، كما وضع (أطروحة الأخلاق البروتستانتية) التي بيّن بها أصول الرأسمالية التاريخية والحديثة بدون التطرق لنظرياته التي صاغها عن الماركسية.

حياة ماكس فيبر

  • ولد ماكسيميليان كارل إميل في يوم 21 من شهر نيسان لعام 1864 بمدينة إرفوت التي تقع بمناطق (تورينغن)، والمنتمي لأسرة من الطبقة البرجوازية المتوسطة، حيث كان والده رجل سياسة.
  • درس الحقوق والاقتصاد القومي والفلسفة والتاريخ في جامعة (فريدريش – فيلهيلم)، والتي تسمى حالياً بجامعة (هومبولت) خلال الأعوام (1882 -1886).
  • شغل منصب بروفيسور وقام بإجراء عدة أبحاث، ودرّس بجامعات فرايبورغ وبرلين وميونيخ وهايدلبيرغ لعدة سنوات، وقد جعلته ثقافته من ذوي التوجهات القومية وساعدته للوصول لمكانة سياسية، كما زاد نشاطه بعد الحرب العالمية الأولى لمؤازرته لحزب الديمقراطيين الليبراليين اليساريين.
  • حظيّ ماكس على شهرة عالمية واحترام العالم اجمع له، وخصوصاً بعد قيامه في عام (1897) بترجمة أعماله التي نشرها باللغة الروسية خلال الأعوام (1894-1896) إلى عدة لغات، وذلك من خلال وثائق مؤسسته التي نشطت بأسلوب متعمق بمجال أبحاثه بالعلوم الإنسانية.
  • لم يختص فيبر بتخصص علمي واحد بل تنوعت أفكاره وأبحاثه بعدة مجالات مثل الاقتصاد وعلم الاجتماع والتاريخ والنقد والفلسفة والثقافة، وقد اكتسب خبرات من أساتذته بالمدينة الجامعية الشهيرة (هايدلبيرغ).
  • توفي فيبر في عام (1920) عن عمر يناهز (56) عاماً، بمدينة ميونيخ الألمانية، وذلك أثر إصابته بمرض التهاب رئوي، مخلفاً مرجعية هائلة وأرث واسع بعلوم السياسة والاقتصاد والاجتماع.
  • إهتم باحثين من الشباب الياباني بالبحث والاطلاع على أفكار فيبر بالعلوم الاجتماعية الصالحة والمعاصرة بالرغم من مرور مائة عام على وجودها لغاية الآن.

تفسير ماكس فيبر لعلم الاجتماع

حاول ماكس البحث عن تفسيراً مفهوماً وواضحاً لعلم الاجتماع وفعله (Social Action)، وذلك للوصول لتفسير علمي يوضح الفعل الاجتماعي وأثاره، حيث فسّره بأنه (عبارة عن سلوك إنساني هادف يمنحه الفاعل معنى ذاتياً في كلا الحالتين الكامنة أو الواضحة)، وقام بتعميم هذا المفهوم الاجتماعي على جميع أشكال وأنواع السلوك الاجتماعي للفرد الفاعل ,الذي اعتبره وحدة التحليل الأساسية بالمجتمع.

الأنماط الأساسية للفعل الاجتماعي عند فيبر

  • الفعل العاطفي (Emotional Action): والمرتبط بالأفعال الوجدانية والعاطفية والمتجرد من الأفعال العقلانية الغير مرتبطة بكلمة محددة أو موجهة لهدف ما، ومثال على ذلك عندما تضرب الأم طفلها على قيامه بسلوك غير عادي.
  • الفعل العقلاني (Rational Action): وهو الفعل الذي يرتبط بأمر وهدف محدد، ومثال على ذلك تصميم القائد بالحرب على الوصول إلى النصر.
  • الفعل التقليدي (Traditional Action): والمرتبط بعادات وتقاليد الجماعة المكتسبة خلال التطبيع الاجتماعي.
  • الفعل العقلاني القيمي: وهو الذي يختص بقيمة شئ ما مثل نية وقرار قبطان السفينة بعدم تركه لسفينته حتى وهي تغرق.

نماذج السلطة المثالية حسب نظرية ماكس فيبر

  • السلطة العقلانية: والتي تعتمد على الأسس الرسمية أو القانونية وعلى العلاقات الغير خاصة أو الشخصية، وتتضح هذه السلطة التي توجد في المجتمعات المعاصرة في التنظيمات المعقدة والمتميزة بحجمها الكبير، والتي تركز على تدرج المسؤوليات والوظائف والأدوار الاجتماعية.
  • السلطة التقليدية: والتي شاع وجودها بالمجتمعات البدائية والزراعية القديمة، حيث تنحصر السلطة برجال الدين وكبار السن بالمجتمع، والتي تعود لاعتقادات وأعراف وتقاليد مقدسة ومتوارثة وذات نزعة التمسك بالماضي.
  • السلطة الكاريزمية: وتعتمد هذه السلطة على تميز وامتلاك الرئيس او القائد لقدرات شخصية ومهارات خارقة وغير طبيعية.

مؤلفات ودراسات ماكس فيبر

  • تاريخ الإقتصاد العام (1927)م.
  • الإقتصاد والمجتمع (1930)م.
  • علم الإجتماع المعرفي (1942)م.
  • مقالات في علم الإجتماع (1946)م.
  • نظرية التنظيم الاقتصادي والاجتماعي في عام (1947)م.
  • منهجية العلوم الاجتماعية (1949)م.
  • علم الاجتماع الديني (1957)م
  • الأسس العقلانية والاجتماعية(1958 )م.
  • المدينة عام(1968)م.