الدولة الإسلامية في المدينة المنورة عندما جهر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة إلى توحيد الله -عز وجل- أخذ الكفار يحاولون صده وردعه، فعملوا على تعذيب من يدخل في الإسلام ليعود إلى دين الكفر، ولكن المسلمين تحملوا وصبروا حتى جاء أمر الله تعالى لرسوله بالهجرة إلى المدينة المنورة لتأسيس قواعد الدولة الإسلامية فيها، فهاجر المسلمون معه تاركين خلفهم ما يملكون مختارين دين الحق، وقد مدحهم الله -عز وجل- في كتابه العزيز: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال:74]، وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- أول مولود يولد للمسلمين في المدينة المنورة بعد الهجرة، وسيقدم هذا المقال معلومات حول من هو عبد الله بن الزبير. عبد الله بن الزبير هو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر لصديق -رضي الله عنهم-، ويكنى بأبي بكر وأبي خُبَيْبٍ، وولد في العام الأول من الهجرة، وقد كان لمولده فرحةً كبيرةً عند المسلمين لأن اليهود قالوا: سحرناهم فلا يولد لهم ولد، لذلك أخذ المسلمون عبد الله وطافوا به أرجاء المدينة، وتربى في علق النبوة وكانت خالته السيدة عائشة -رضي الله عنها- تعتني به حتى كنيت باسمه "أم عبد الله" لأنها لم تنجب ولدًا، وقد كان لبيعته للنبي -صلى الله عليه وسلم- قصةً طريفةً حيث أنه عندما بلغ عامه السابع أرسله أبوه الزبير -رضي الله عنه- ليبايع النبي -صلى الله عليه وسلم- وعندما شاهده رسول الله -عليه الصلاة والسلام- مقبلًا تبسم ثم بايعه، لقد اتصف عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم- بكثرة حبه للعبادة بجميع أنواعها، وحبه الشديد للجهاد في سبيل الله فقد شهد معركة بدر ولم يتجاوز عمره الرابعة عشر، ويعد من العبادلة والشجعان، كما أنه حفظ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير وحدّث عنه ما يقارب ثلاث وثلاثون حديثًا. الزبير بن العوام -رضي الله عنه- هو الزبير بن العوام بن خويلد، ابن عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووالد الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم-، أسلم الزبير بن العوام -رضي الله عنه- وعمره اثنتي عشر سنة، وتزوج السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهم-، وكان مع الذين هاجروا إلى الحبشة والمدينة مع المسلمين، وكان ممن شهد غزوة بدر وجميع غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعندما طعِن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على يد المجوسي أبو لؤلؤة كان الزبير -رضي الله عنه- ممن الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب للعناية بشؤون الخلافة من بعده، وقد آلت إلى آل الزبير سقاية زمزم نيابةً عن الخلفاء من بني العباس وما زالت كذلك إلى اليوم.

من هو عبد الله بن الزبير

من هو عبد الله بن الزبير

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

الدولة الإسلامية في المدينة المنورة

عندما جهر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة إلى توحيد الله -عز وجل- أخذ الكفار يحاولون صده وردعه، فعملوا على تعذيب من يدخل في الإسلام ليعود إلى دين الكفر، ولكن المسلمين تحملوا وصبروا حتى جاء أمر الله تعالى لرسوله بالهجرة إلى المدينة المنورة لتأسيس قواعد الدولة الإسلامية فيها، فهاجر المسلمون معه تاركين خلفهم ما يملكون مختارين دين الحق، وقد مدحهم الله -عز وجل- في كتابه العزيز: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال:74]، وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- أول مولود يولد للمسلمين في المدينة المنورة بعد الهجرة، وسيقدم هذا المقال معلومات حول من هو عبد الله بن الزبير.

عبد الله بن الزبير

هو عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، وأمه السيدة أسماء بنت أبي بكر لصديق -رضي الله عنهم-، ويكنى بأبي بكر وأبي خُبَيْبٍ، وولد في العام الأول من الهجرة، وقد كان لمولده فرحةً كبيرةً عند المسلمين لأن اليهود قالوا: سحرناهم فلا يولد لهم ولد، لذلك أخذ المسلمون عبد الله وطافوا به أرجاء المدينة، وتربى في علق النبوة وكانت خالته السيدة عائشة -رضي الله عنها- تعتني به حتى كنيت باسمه “أم عبد الله” لأنها لم تنجب ولدًا، وقد كان لبيعته للنبي -صلى الله عليه وسلم- قصةً طريفةً حيث أنه عندما بلغ عامه السابع أرسله أبوه الزبير -رضي الله عنه- ليبايع النبي -صلى الله عليه وسلم- وعندما شاهده رسول الله -عليه الصلاة والسلام- مقبلًا تبسم ثم بايعه، لقد اتصف عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم- بكثرة حبه للعبادة بجميع أنواعها، وحبه الشديد للجهاد في سبيل الله فقد شهد معركة بدر ولم يتجاوز عمره الرابعة عشر، ويعد من العبادلة والشجعان، كما أنه حفظ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير وحدّث عنه ما يقارب ثلاث وثلاثون حديثًا.

الزبير بن العوام -رضي الله عنه-

هو الزبير بن العوام بن خويلد، ابن عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووالد الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم-، أسلم الزبير بن العوام -رضي الله عنه- وعمره اثنتي عشر سنة، وتزوج السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهم-، وكان مع الذين هاجروا إلى الحبشة والمدينة مع المسلمين، وكان ممن شهد غزوة بدر وجميع غزوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعندما طعِن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على يد المجوسي أبو لؤلؤة كان الزبير -رضي الله عنه- ممن الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب للعناية بشؤون الخلافة من بعده، وقد آلت إلى آل الزبير سقاية زمزم نيابةً عن الخلفاء من بني العباس وما زالت كذلك إلى اليوم.