الدولة السلجوقية تعد الدولة السلجوقية من أهم الدول الإسلامية التي ظهرت إبان حكم الخلافة العباسية، واتسمت هذه الدولة بكثرة الفتوحات، كما أنها حكمت زمنًا طويلًا، وخرجت الدولة السلجوقية من أسرةٍ تركية تعيش ما وراء النهر، حيث أنجبت تلك الأسرة رجلًا عمل على حفظ أهل السنة من التشيع وحماية الدولة العباسية من الضياع، وهو طغرل بك وهذا المقال سيتم توضيح سيرة طغرل بك وما قدمه للدولة السلجوقية والإسلامية. طغرل بك هو السلطان أبو طالب محمد بن ميكائيل السلجوقي، هو مؤسس الدولة السلجوقية، وتعود أسرته إلى سلجوق بن تقاق الذي كان يُعرف عنه حنكته العسكرية فقربه ملك الترك وعلا شأنه فخافه وقرر قتله ولكنه أدرك ذلك، فأخذ عشيرته وأهله وأسلم ونذر نفسه لمحاربة كفار الترك، وكان لسلجوق ثلاثة أولاد ميكائيل وأرسلان وموسى، مات ابنه ميكائيل وخلف وراءه ابنه داود و طغرل بك الذي كان له الفضل في العديد من الفتوحات وحماية الدولة العباسية من غدر الروم والقضاء على أهدافهم في نشر التشيع بين المسلمين، توفي في رمضان عن عمرٍ يناهز السبعين في مدينة الري عاصمة المملكة السلجوقية ولم يكن له عقب أو أولاد يخلفونه. مناقب وصفات طغرل بك كان منذ نعومة أظفاره محافظًا على الصلاة، كثير الصيام في أيام الاثنين والخميس، يعفو عن المسيء كثير الصبر وكتومًا للسر، وهو أول من أعاد للخلافة هيبتها، حيث كان يبالغ في تعظيم شأنها حتى أنه كان يُقبل يد الخليفة مرتين ويتبارك بها، وقد اشتهر بعقيدته الصحيحة وكرهه للطوائف المتشيعة وخاصةً الأشعرية والمعتزلة حتى أنهم تركوا بلاده. فتوحات طغرل بك فتح مرو وتَسمى بملك الملوك سنة 429هـ، كما فتح نيسابور وجرجان وطبرستان وكرمان وبلاد الديلم، حتى أنه واجه دولة بني بويم الشيعية التي كانت متحكمة بالدولة العباسية، فقام بفتح خوارزم سنة 434هـ ثم عقد صلحًا مع البويهين أنفسهم بعد الفتح، كما خاض معارك كبيرةً مع الروم حتى وصل قسطنطينية، فحاول ملكها عرض صلحٍ معه فوافق السلطان على أن يتم فتح مسجدٍ قديمٍ فيها وأن يلقي الخطبة فيه يوم الجمعة. قضاء طغرل بك على الحركة السباسيرية قام الخليفة العباسي القائم بأمر الله باستدعاء السلطان طغرل من أجل يستعين به في القضاء على الوجود الشيعي في بغداد، وقد عملت تلك الدولة على إضاعة هيبة واحترام الدولة العباسية، وعند قدوم السلطان وجد رجلًا يدعى السباسيري والذي كان يهدف إلى إقامة دولةٍ تسمى العبيدية الشيعية في بغداد، ولكن السلطان استطاع بذكائه الوقوف في وجه ذلك المخطط وإحباطه والقضاء عليه وإعادة الخلافة السنية مرةً أخرى.

من هو طغرل بك

من هو طغرل بك

بواسطة: - آخر تحديث: 24 مايو، 2018

الدولة السلجوقية

تعد الدولة السلجوقية من أهم الدول الإسلامية التي ظهرت إبان حكم الخلافة العباسية، واتسمت هذه الدولة بكثرة الفتوحات، كما أنها حكمت زمنًا طويلًا، وخرجت الدولة السلجوقية من أسرةٍ تركية تعيش ما وراء النهر، حيث أنجبت تلك الأسرة رجلًا عمل على حفظ أهل السنة من التشيع وحماية الدولة العباسية من الضياع، وهو طغرل بك وهذا المقال سيتم توضيح سيرة طغرل بك وما قدمه للدولة السلجوقية والإسلامية.

طغرل بك

هو السلطان أبو طالب محمد بن ميكائيل السلجوقي، هو مؤسس الدولة السلجوقية، وتعود أسرته إلى سلجوق بن تقاق الذي كان يُعرف عنه حنكته العسكرية فقربه ملك الترك وعلا شأنه فخافه وقرر قتله ولكنه أدرك ذلك، فأخذ عشيرته وأهله وأسلم ونذر نفسه لمحاربة كفار الترك، وكان لسلجوق ثلاثة أولاد ميكائيل وأرسلان وموسى، مات ابنه ميكائيل وخلف وراءه ابنه داود و طغرل بك الذي كان له الفضل في العديد من الفتوحات وحماية الدولة العباسية من غدر الروم والقضاء على أهدافهم في نشر التشيع بين المسلمين، توفي في رمضان عن عمرٍ يناهز السبعين في مدينة الري عاصمة المملكة السلجوقية ولم يكن له عقب أو أولاد يخلفونه.

مناقب وصفات طغرل بك

كان منذ نعومة أظفاره محافظًا على الصلاة، كثير الصيام في أيام الاثنين والخميس، يعفو عن المسيء كثير الصبر وكتومًا للسر، وهو أول من أعاد للخلافة هيبتها، حيث كان يبالغ في تعظيم شأنها حتى أنه كان يُقبل يد الخليفة مرتين ويتبارك بها، وقد اشتهر بعقيدته الصحيحة وكرهه للطوائف المتشيعة وخاصةً الأشعرية والمعتزلة حتى أنهم تركوا بلاده.

فتوحات طغرل بك

فتح مرو وتَسمى بملك الملوك سنة 429هـ، كما فتح نيسابور وجرجان وطبرستان وكرمان وبلاد الديلم، حتى أنه واجه دولة بني بويم الشيعية التي كانت متحكمة بالدولة العباسية، فقام بفتح خوارزم سنة 434هـ ثم عقد صلحًا مع البويهين أنفسهم بعد الفتح، كما خاض معارك كبيرةً مع الروم حتى وصل قسطنطينية، فحاول ملكها عرض صلحٍ معه فوافق السلطان على أن يتم فتح مسجدٍ قديمٍ فيها وأن يلقي الخطبة فيه يوم الجمعة.

قضاء طغرل بك على الحركة السباسيرية

قام الخليفة العباسي القائم بأمر الله باستدعاء السلطان طغرل من أجل يستعين به في القضاء على الوجود الشيعي في بغداد، وقد عملت تلك الدولة على إضاعة هيبة واحترام الدولة العباسية، وعند قدوم السلطان وجد رجلًا يدعى السباسيري والذي كان يهدف إلى إقامة دولةٍ تسمى العبيدية الشيعية في بغداد، ولكن السلطان استطاع بذكائه الوقوف في وجه ذلك المخطط وإحباطه والقضاء عليه وإعادة الخلافة السنية مرةً أخرى.