صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنّ صحابةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيرة البشر الذين سكنوا الأرض، فقد كانوا السندَ الصادق للرسولِ وللدولةِ الإسلامية، وتحمَّلوا الكثيرَ من الصعاب والمشاق في سبيل إعلاء كلمة الله -تعالى- ونشر الدين، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدوُاْ اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُم مَّنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبدِيلاً﴾ [سورة الأحزاب آية 23]، وعلى الرغم من تفانيهم جميعًا إلّا أنه كان للبعض منهم -رضوان الله عنهم- أثرٌ واضحٌ وبارز، ومنهم من أعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ألقابًا اشتُهرَ بها، مثل سيف الله المسلول، فكثيرًا ما يُسمع هذا اللقب ويتبادر للأذهان السؤال عن سيف الله المسلول. سيف الله المسلول إن سيف الله المسلول هو الصحابي خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، أطلقه عليه رسول -عليه الصلاة والسلام- وقال عنه أنه: "سيف من سيوف الله سله الله على المشركين والمنافقين"، وقال عنه: "نعم عبدالله، وأخو العشيرة"، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة، يكنى بأبو سليمان، وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها-. ينتمي خالد إلى قبيلة بني مخزوم التي كان لها شرفٌ عظيمٌ ومكانة رفيعة في الجاهلية، وقد كان سيف الله المسلول -رضي الله عنه- ضخمَ الجسم، عريضَ المنكبين، له بنية قويّة، وكان أشبه ما يكونُ بسيّدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وقد أسلم في السنة الثامنة من الهجرة، وكانت له مواقف عظيمة في الدفاع عن الدولة الإسلاميّة، ومن أشهر هذه المواقف غزوة مؤتة الشهيرة، حيث إنّه استطاع قيادة جيش المسلمين وتوجيه ضربةٍ قاسية لجيش الروم البالغ عددهم مئتيْ ألف مقاتل، بينما كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل، فقد أمّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيدًا بن حارثة على الجيش، فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قُتل فعبدالله بن رواحة -رضي الله عنهم-، ولكنهم جميعًا استشهدوا فأخذ الراية خالد بن الوليد -رضي الله عنه- وقام بإعادة ترتيب الجيش و استطاع إرهاب عدو الله وإضعاف عزيمتهم بظنهم أن مَدَدًا قد لحقَ بالمسلمين، وبذلك استطاع الانسحاب بجيش المسلمين وتقليل الخسائر التي قد تلحق بهم، وقد سمَّى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم ذلك فتحًا، حيث نعى القادة الثلاثة من مكانه، وقال: "ثمّ أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم" قصة إسلام سيف الله المسلول أسلم خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في شهر صفر من السنة الثامنة للهجرة، أي قبل فتح مكة بستة أشهر تقريبًا، فقد قال عنه رسول الله -عليه الصلاة والسلام- "ما مثله يجهل الإسلام، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرًا له، ولقدمناه على غيره ..."، فقام أخوه الوليد بالبحث عنه ليُعلِمُه بكلام رسول الله فلم يجده فترك له رسالةً قال فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ... فإني لم أرَ أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعَقْلِكَ عقلَك، ومثل الإسلام يجهله أحد؟! ... وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد -وذكر قول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فيه ثم قال له: فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة)، وعندما قرأ خالد الرسالة تشجّع وذهب برفقة صديقه عمرو بن العاص -رضي الله عنهم- إلى الرسول ليعلنَ إسلامَه.

من هو سيف الله المسلول

من هو سيف الله المسلول

بواسطة: - آخر تحديث: 28 مايو، 2018

صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

إنّ صحابةَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيرة البشر الذين سكنوا الأرض، فقد كانوا السندَ الصادق للرسولِ وللدولةِ الإسلامية، وتحمَّلوا الكثيرَ من الصعاب والمشاق في سبيل إعلاء كلمة الله -تعالى- ونشر الدين، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدوُاْ اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُم مَّنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبدِيلاً﴾ [سورة الأحزاب آية 23]، وعلى الرغم من تفانيهم جميعًا إلّا أنه كان للبعض منهم -رضوان الله عنهم- أثرٌ واضحٌ وبارز، ومنهم من أعطاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ألقابًا اشتُهرَ بها، مثل سيف الله المسلول، فكثيرًا ما يُسمع هذا اللقب ويتبادر للأذهان السؤال عن سيف الله المسلول.

سيف الله المسلول

إن سيف الله المسلول هو الصحابي خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، أطلقه عليه رسول -عليه الصلاة والسلام- وقال عنه أنه: “سيف من سيوف الله سله الله على المشركين والمنافقين”، وقال عنه: “نعم عبدالله، وأخو العشيرة”، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة، يكنى بأبو سليمان، وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها-.

ينتمي خالد إلى قبيلة بني مخزوم التي كان لها شرفٌ عظيمٌ ومكانة رفيعة في الجاهلية، وقد كان سيف الله المسلول -رضي الله عنه- ضخمَ الجسم، عريضَ المنكبين، له بنية قويّة، وكان أشبه ما يكونُ بسيّدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وقد أسلم في السنة الثامنة من الهجرة، وكانت له مواقف عظيمة في الدفاع عن الدولة الإسلاميّة، ومن أشهر هذه المواقف غزوة مؤتة الشهيرة، حيث إنّه استطاع قيادة جيش المسلمين وتوجيه ضربةٍ قاسية لجيش الروم البالغ عددهم مئتيْ ألف مقاتل، بينما كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل، فقد أمّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيدًا بن حارثة على الجيش، فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قُتل فعبدالله بن رواحة -رضي الله عنهم-، ولكنهم جميعًا استشهدوا فأخذ الراية خالد بن الوليد -رضي الله عنه- وقام بإعادة ترتيب الجيش و استطاع إرهاب عدو الله وإضعاف عزيمتهم بظنهم أن مَدَدًا قد لحقَ بالمسلمين، وبذلك استطاع الانسحاب بجيش المسلمين وتقليل الخسائر التي قد تلحق بهم، وقد سمَّى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم ذلك فتحًا، حيث نعى القادة الثلاثة من مكانه، وقال: “ثمّ أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم

قصة إسلام سيف الله المسلول

أسلم خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في شهر صفر من السنة الثامنة للهجرة، أي قبل فتح مكة بستة أشهر تقريبًا، فقد قال عنه رسول الله -عليه الصلاة والسلام- “ما مثله يجهل الإسلام، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرًا له، ولقدمناه على غيره …”، فقام أخوه الوليد بالبحث عنه ليُعلِمُه بكلام رسول الله فلم يجده فترك له رسالةً قال فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد … فإني لم أرَ أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعَقْلِكَ عقلَك، ومثل الإسلام يجهله أحد؟! … وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد -وذكر قول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فيه ثم قال له: فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة)، وعندما قرأ خالد الرسالة تشجّع وذهب برفقة صديقه عمرو بن العاص -رضي الله عنهم- إلى الرسول ليعلنَ إسلامَه.