النحاة العرب برزت الكثير من الأسماء العربية في سماء اللغةِ العربية والنحو العربي، فأطلق عليهم تسمية النحاة؛ وهم أولئك العلماء الذين صبوّا جُل اهتمامهم على دراسة اللغة وأساليبها وتراكيبها، ويشار إلى أن دراسة علم النحو قد بدأت في العصر الجاهلي، ثم تطوّر الأمر في العصر الإسلامي؛ فقام أبو الأسود الدؤلي بدورٍ عظيم حيث جمع القرآن الكريم وقام بتشكيله، وأصبح بذلك أول من وضع الحركات على الكلمات، ولم يقف الأمر عند ذلك، بل توافد الكثير من كبار العلماء لإثبات وجودهم كنحاة، ومن بينهم: سيبويه، والكسائي، الخليل بن أحمد الفراهيدي، الأخفش، يونس بن حبيب، وفي هذا المقال سيتم التعرف على من هو سيبويه. من هو سيبويه إمام النحاة وأول من شرح علم النحو وبسّطه، وهو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، ويعرف بكنيته أبو بشر، وتتلمذ على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي وعيسى بن عمرو وأبي الخطاب الأخفش وغيرهم، وأجرى مناظرة مع الكسائي، وُلِد في عام 148 هـ/ 765م في شيراز الفارسية في عهد الدولة العباسية، وتوفي في عام 180هـ/796م في مسقط رأسه بعد صراعٍ مع الداء الزلاقي. حياة سيبويه نشأ سيبويه وترعرع في كنف أسرته في البصرة بعد أن تركت بلاد فارس، ويقال بأنه مولى كل من آل الربيع بن زياد وبني الحارث بن كعب، ويعود السبب في إطلاق لقب سيبويه عليه لجماله وبياض بشرته المشرّب الحُمرة، ويشار بمعنى اللقب إلى رائحة التفاح، وانطلق إلى تعلم الفقه والحديث حتى لجأ حمّا بن سلمة البصري إلى تخطئته؛ فوجّه اهتماماته لعلم النحو وتعلمّه، ومن شيوخه: حماد بن سلمة، الفراهيدي، يونس بن حبيب وغيرهم، أما تلاميذه؛ فمن أشهرهم أبو الحسن الأحفش وقطرب. إنجازات سيبويه رحل تاركًا خلفه إرثًا نحويًا عظيمًا، فلم يأتِ اقتران اسمه بعلم النحو من فراغ، بل كان مبنيًا على ما قدمّه للعالم العربي من إنجاز وهو كتاب الكتاب، ويعتبر بمثابة الدستور للغةِ العربية، إذ سلك فيه طريقةً خاصة جدًا به في تقديم علم النحو، وتطرّق إلى عددٍ من المواضيع ومنها: مباحث النحو، الممنوع من الصرف، النسب، الإصافة والتصغير وغيرها، وهو مؤلف من 920 صفحة، ويشار إلى أنه وبإيجاز فإن هذا الكتاب هو موسوعة متكاملة تحوي جميع مباحث علم النحو والصرف، إلى جانبِ المجاز والمعاني وكل ضرورات الشعر، ومباحث الأصول العربية، بالإضافة إلى تعريب اللغة الأعجمية، ويمتاز الكتاب بعدم وجود مقدمة له دونًا عن بقيةِ كتب اللغة العربية.

من هو سيبويه

من هو سيبويه

بواسطة: - آخر تحديث: 8 أغسطس، 2018

النحاة العرب

برزت الكثير من الأسماء العربية في سماء اللغةِ العربية والنحو العربي، فأطلق عليهم تسمية النحاة؛ وهم أولئك العلماء الذين صبوّا جُل اهتمامهم على دراسة اللغة وأساليبها وتراكيبها، ويشار إلى أن دراسة علم النحو قد بدأت في العصر الجاهلي، ثم تطوّر الأمر في العصر الإسلامي؛ فقام أبو الأسود الدؤلي بدورٍ عظيم حيث جمع القرآن الكريم وقام بتشكيله، وأصبح بذلك أول من وضع الحركات على الكلمات، ولم يقف الأمر عند ذلك، بل توافد الكثير من كبار العلماء لإثبات وجودهم كنحاة، ومن بينهم: سيبويه، والكسائي، الخليل بن أحمد الفراهيدي، الأخفش، يونس بن حبيب، وفي هذا المقال سيتم التعرف على من هو سيبويه.

من هو سيبويه

إمام النحاة وأول من شرح علم النحو وبسّطه، وهو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، ويعرف بكنيته أبو بشر، وتتلمذ على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي وعيسى بن عمرو وأبي الخطاب الأخفش وغيرهم، وأجرى مناظرة مع الكسائي، وُلِد في عام 148 هـ/ 765م في شيراز الفارسية في عهد الدولة العباسية، وتوفي في عام 180هـ/796م في مسقط رأسه بعد صراعٍ مع الداء الزلاقي.

حياة سيبويه

نشأ سيبويه وترعرع في كنف أسرته في البصرة بعد أن تركت بلاد فارس، ويقال بأنه مولى كل من آل الربيع بن زياد وبني الحارث بن كعب، ويعود السبب في إطلاق لقب سيبويه عليه لجماله وبياض بشرته المشرّب الحُمرة، ويشار بمعنى اللقب إلى رائحة التفاح، وانطلق إلى تعلم الفقه والحديث حتى لجأ حمّا بن سلمة البصري إلى تخطئته؛ فوجّه اهتماماته لعلم النحو وتعلمّه، ومن شيوخه: حماد بن سلمة، الفراهيدي، يونس بن حبيب وغيرهم، أما تلاميذه؛ فمن أشهرهم أبو الحسن الأحفش وقطرب.

إنجازات سيبويه

رحل تاركًا خلفه إرثًا نحويًا عظيمًا، فلم يأتِ اقتران اسمه بعلم النحو من فراغ، بل كان مبنيًا على ما قدمّه للعالم العربي من إنجاز وهو كتاب الكتاب، ويعتبر بمثابة الدستور للغةِ العربية، إذ سلك فيه طريقةً خاصة جدًا به في تقديم علم النحو، وتطرّق إلى عددٍ من المواضيع ومنها: مباحث النحو، الممنوع من الصرف، النسب، الإصافة والتصغير وغيرها، وهو مؤلف من 920 صفحة، ويشار إلى أنه وبإيجاز فإن هذا الكتاب هو موسوعة متكاملة تحوي جميع مباحث علم النحو والصرف، إلى جانبِ المجاز والمعاني وكل ضرورات الشعر، ومباحث الأصول العربية، بالإضافة إلى تعريب اللغة الأعجمية، ويمتاز الكتاب بعدم وجود مقدمة له دونًا عن بقيةِ كتب اللغة العربية.