رجال حول الرسول عاش الرسول -صلى الله عليه وسلم- محاطاً بنخبة من الرجال الذين قدّموا أسمى التضحيات في سبيل إعلاء كلمة الحق لجعل راية الإسلام ترفرف عالياً، فكان لكل منهم موقف عظيم أكّد على صدق إيمانه وحبه للإسلام ونبيّه، لذلك بفضل ما قدموّه فقد حمل كل منهم لقباً ميزّه ليكون وسام شرف تتداوله الأمم على مر العصور، ومن أبرز الصحابة: أبو بكر الصديّق، الفاروق عمر بن الخطاب، وذو النورين عثمان بن عفان، وعبدالله بن عباس حبر الأمة -رضوان الله عليهم جميعاً- وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات تجيب من هو حبر الأمة وحياته ووفاته. من هو حبر الأمة يحمل هذا المقال عنواناً مميزاً وهو من هو حبر الأمة، حيث سيزيل الاختلاطات التي تشوب أفكار البعض عند طرح السؤال عليهم من هو حبر الأمة؛ وحبر الأمة هو الصحابي الجليل عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم -رضي الله عنه- حمل ابن عباس عدداً من الألقاب العظيمة كترجمان القرآن وإمام التفسير إلى جانب حبر الأمة وفقيهها، ويذكر بأنه قد تعلّم حتى أصبح غزير العلم فُلقّب بالبحرِ أيضاً، هذا وكان من أهم علماء المسلمين والمحدثين والمفسرين في عصره إثر تأثره بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فروى عنه 1660 حديث على الأقل بالرغم من أنه لم يتجاوز الخمسة عشر عاماً عند وفاة نبي الله. حياة حبر الأمة نشأ ابن عباس في مسقط رأسه في مكة المكرمة في مضاربِ بنو هاشم، وقد وُلد في السنة الثالثة قبل الهجرة المصادف عام 618م، وانفرد بتنشئة صالحة لحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تقريبه منه باستمرار والدعاء له على الدوام بالدعاء "اللهم فقهه في الدين وعلمه في التأويل"، كما دعا له أيضاً بأن يملأ الله جوفه بالعلم والصلاح، واستجاب الله الدعاء فكان خير فقيه ومفسر ومحدث أيضاً، وأصبح في عهد الخليفة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- والياً على البصرة، وفارق الحياة في السنة الثامنة والستون للهجرة ووارى جثمانه الطاهر ثرى مدينة الطائف عن عمرٍ يناهز 71 عاماً، ومن أكثر الروائع الدينية التي شهدها التاريخ أنه خلال جنازة حبر الأمة دخل طير في كفنه ولم يخرج، وسُمع صوتاً يتلو "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيةً مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي". صدق الله العظيم. أخلاق وصفات حبر الأمة منّ الله -سبحانه وتعالى- على حبر الأمةِ بغزارة العلم وجودة الأخلاق والسخاء؛ فكان يفيض على المحتاجين بالمال بكل نفسٍ طيب، واتصف بطهارة قلبه ونقاء وصفاء نفسه، فكان لا يشوب صفاء قلبه أي حقدٍ تجاه أحد، عادلاً، متهجد في الليل، قارئ للقرآن، قوي الذاكرة وذات ذكاء خارق.

من هو حبر الأمة

من هو حبر الأمة

بواسطة: - آخر تحديث: 6 مايو، 2018

رجال حول الرسول

عاش الرسول -صلى الله عليه وسلم- محاطاً بنخبة من الرجال الذين قدّموا أسمى التضحيات في سبيل إعلاء كلمة الحق لجعل راية الإسلام ترفرف عالياً، فكان لكل منهم موقف عظيم أكّد على صدق إيمانه وحبه للإسلام ونبيّه، لذلك بفضل ما قدموّه فقد حمل كل منهم لقباً ميزّه ليكون وسام شرف تتداوله الأمم على مر العصور، ومن أبرز الصحابة: أبو بكر الصديّق، الفاروق عمر بن الخطاب، وذو النورين عثمان بن عفان، وعبدالله بن عباس حبر الأمة -رضوان الله عليهم جميعاً- وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات تجيب من هو حبر الأمة وحياته ووفاته.

من هو حبر الأمة

يحمل هذا المقال عنواناً مميزاً وهو من هو حبر الأمة، حيث سيزيل الاختلاطات التي تشوب أفكار البعض عند طرح السؤال عليهم من هو حبر الأمة؛ وحبر الأمة هو الصحابي الجليل عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم -رضي الله عنه- حمل ابن عباس عدداً من الألقاب العظيمة كترجمان القرآن وإمام التفسير إلى جانب حبر الأمة وفقيهها، ويذكر بأنه قد تعلّم حتى أصبح غزير العلم فُلقّب بالبحرِ أيضاً، هذا وكان من أهم علماء المسلمين والمحدثين والمفسرين في عصره إثر تأثره بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فروى عنه 1660 حديث على الأقل بالرغم من أنه لم يتجاوز الخمسة عشر عاماً عند وفاة نبي الله.

حياة حبر الأمة

نشأ ابن عباس في مسقط رأسه في مكة المكرمة في مضاربِ بنو هاشم، وقد وُلد في السنة الثالثة قبل الهجرة المصادف عام 618م، وانفرد بتنشئة صالحة لحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تقريبه منه باستمرار والدعاء له على الدوام بالدعاء “اللهم فقهه في الدين وعلمه في التأويل”، كما دعا له أيضاً بأن يملأ الله جوفه بالعلم والصلاح، واستجاب الله الدعاء فكان خير فقيه ومفسر ومحدث أيضاً، وأصبح في عهد الخليفة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- والياً على البصرة، وفارق الحياة في السنة الثامنة والستون للهجرة ووارى جثمانه الطاهر ثرى مدينة الطائف عن عمرٍ يناهز 71 عاماً، ومن أكثر الروائع الدينية التي شهدها التاريخ أنه خلال جنازة حبر الأمة دخل طير في كفنه ولم يخرج، وسُمع صوتاً يتلو “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيةً مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. صدق الله العظيم.

أخلاق وصفات حبر الأمة

منّ الله -سبحانه وتعالى- على حبر الأمةِ بغزارة العلم وجودة الأخلاق والسخاء؛ فكان يفيض على المحتاجين بالمال بكل نفسٍ طيب، واتصف بطهارة قلبه ونقاء وصفاء نفسه، فكان لا يشوب صفاء قلبه أي حقدٍ تجاه أحد، عادلاً، متهجد في الليل، قارئ للقرآن، قوي الذاكرة وذات ذكاء خارق.