الملائكة تُعدُّ الملائكةُ من مخلوقاتِ الله تعالى التي وردَ ذكرُها في القرآنِ الكريم، فهم عبادُ الله المُكْرَمون الذي لا يَعصون الله ما أمرَهم، ويفعلون ما يأمرُهم به ربُّ الأرض والسماوات، وقد خصَّ الله تعالى الملائكة ببعض الصفات دونًا عن الإنسان والجان، فهم مخلوقات من نور لا يتم وصفهم بصفة التذكير أو التأنيث، وهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتزاوجون، أما الإيمان بالملائكة فهو من أهم ركائز عقيدة الإسلام، وهو أحد أركان الإيمان بالله تعالى، وقد تم ذكر بعض أسماء الملائكة في القرآن الكريم، والذين من أهمهم جبريل -عليه السلام-، والسؤال الذي يُطرح الآن، من هو جبريل عليه السلام. جبريل -عليه السلام- جبريل -عليه السلام- من ملائكة الله المقربين إليه سبحانه، والذي أُرسل إلى الأنبياء جميعهم بما فيهم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فهو الملك المكلف بالوحي، ولهذا السبب أُطلِق عليه اسم الوحي الأمين، وقد برز دور الوحي الأمين في العديد من المواقف مع خاتم الأنبياء والمرسلين -عليه الصلاة والسلام-، فقد نزل بالوحي عليه في غار حراء ولقَّنه مطلع سورة العلق مُؤذِنًا بانطلاق رسالة الإسلام إلى البشرية جمعاء، كما ظهر دوره في مرافقة النبي الكريم في رحلة الإسراء والمعراج على ظهر دابة البراق من مكة المكرمة إلى القدس، ومن القدس إلى السماوات العُلى، بالإضافة إلى تخييره للنبي -عليه الصلاة والسلام- بأن يُطبق الأخشبين على كفار قريش حين اشتذ أذاهم للنبي وصحابته الكرام، لكن رأفه النبي بهم حالت دون ذلك، لعل الله أن يُخرج من أصلابهم من يُوحد الله تعالى. وقد عُرف جبريل -عليه السلام- قبل الإسلام باسم الناموس الأكبر الذي سينزل على النبي العربي الأمي الذي ستكون على يديه هداية البشرية، وهذا ما أخبر به ورقة ابن نوفل حين تم إخباره عن ما حدث مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم نزول الوحي عليه في غار حراء بمكة، وقد ذُكِر سيدنا جبريل-عليه السلام- في العديد من المواضع في القرآن الكريم، وهذا ما يزيد أهميته، ويُبرز دوره في نقل وحي الله إلى الأنبياء، قال تعالى في سورة البقرة" قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ"، الآية 97. صفات جبريل -عليه السلام- جاء في سورة النجم ذكر لبعض صفات سيدنا جبريل -عليه السلام- حيث قال تعالى في كتابه العزيز: "عَلّمَهُ شديدُ القُوَىَ (5) ذُو مِرَّةٍ فاسْـتَوَى (6)"، فهو القوي شديد البأس كما وُصِف في هذه الآيات الكريمة، كما أن له ستمائة جناح، والتي بطرف أحدها تم اقتلاع مدائن قوم لوط -عليه السلام- لما أنزل الله تعالى عليهم عذابه، حيث قُلبت هذه المدائن رأسًا على عقب بأمر الله تعالى، كما أنه الأمين على وحي الله تعالى الذي يُنزله على الأنبياء، فيبلغ وحي الله للأنبياء دون زيادةٍ أو نقصان.

من هو جبريل -عليه السلام-

من هو جبريل -عليه السلام-

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يوليو، 2018

الملائكة

تُعدُّ الملائكةُ من مخلوقاتِ الله تعالى التي وردَ ذكرُها في القرآنِ الكريم، فهم عبادُ الله المُكْرَمون الذي لا يَعصون الله ما أمرَهم، ويفعلون ما يأمرُهم به ربُّ الأرض والسماوات، وقد خصَّ الله تعالى الملائكة ببعض الصفات دونًا عن الإنسان والجان، فهم مخلوقات من نور لا يتم وصفهم بصفة التذكير أو التأنيث، وهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتزاوجون، أما الإيمان بالملائكة فهو من أهم ركائز عقيدة الإسلام، وهو أحد أركان الإيمان بالله تعالى، وقد تم ذكر بعض أسماء الملائكة في القرآن الكريم، والذين من أهمهم جبريل -عليه السلام-، والسؤال الذي يُطرح الآن، من هو جبريل عليه السلام.

جبريل -عليه السلام-

جبريل -عليه السلام- من ملائكة الله المقربين إليه سبحانه، والذي أُرسل إلى الأنبياء جميعهم بما فيهم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فهو الملك المكلف بالوحي، ولهذا السبب أُطلِق عليه اسم الوحي الأمين، وقد برز دور الوحي الأمين في العديد من المواقف مع خاتم الأنبياء والمرسلين -عليه الصلاة والسلام-، فقد نزل بالوحي عليه في غار حراء ولقَّنه مطلع سورة العلق مُؤذِنًا بانطلاق رسالة الإسلام إلى البشرية جمعاء، كما ظهر دوره في مرافقة النبي الكريم في رحلة الإسراء والمعراج على ظهر دابة البراق من مكة المكرمة إلى القدس، ومن القدس إلى السماوات العُلى، بالإضافة إلى تخييره للنبي -عليه الصلاة والسلام- بأن يُطبق الأخشبين على كفار قريش حين اشتذ أذاهم للنبي وصحابته الكرام، لكن رأفه النبي بهم حالت دون ذلك، لعل الله أن يُخرج من أصلابهم من يُوحد الله تعالى.

وقد عُرف جبريل -عليه السلام- قبل الإسلام باسم الناموس الأكبر الذي سينزل على النبي العربي الأمي الذي ستكون على يديه هداية البشرية، وهذا ما أخبر به ورقة ابن نوفل حين تم إخباره عن ما حدث مع النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم نزول الوحي عليه في غار حراء بمكة، وقد ذُكِر سيدنا جبريل-عليه السلام- في العديد من المواضع في القرآن الكريم، وهذا ما يزيد أهميته، ويُبرز دوره في نقل وحي الله إلى الأنبياء، قال تعالى في سورة البقرة” قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ”، الآية 97.

صفات جبريل -عليه السلام-

جاء في سورة النجم ذكر لبعض صفات سيدنا جبريل -عليه السلام- حيث قال تعالى في كتابه العزيز: “عَلّمَهُ شديدُ القُوَىَ (5) ذُو مِرَّةٍ فاسْـتَوَى (6)”، فهو القوي شديد البأس كما وُصِف في هذه الآيات الكريمة، كما أن له ستمائة جناح، والتي بطرف أحدها تم اقتلاع مدائن قوم لوط -عليه السلام- لما أنزل الله تعالى عليهم عذابه، حيث قُلبت هذه المدائن رأسًا على عقب بأمر الله تعالى، كما أنه الأمين على وحي الله تعالى الذي يُنزله على الأنبياء، فيبلغ وحي الله للأنبياء دون زيادةٍ أو نقصان.