قريش والإسلام بدأتْ دعوةُ الرسولِ محمّد للإسلام في مكة المكرّمة سرًا، وما لبثت بضع سنين حتى أمر الله -عز وجل- بأن تصبح للعلن، وقد عادى العديد من سادة قريش هذه الدعوة الكريمة، وقدموا الغالي والنفيس لوأدها والتخلص من آثارها وخاصةً أنهم كانوا يجدونها تفرق بين الأب وابنه وبين الزوجة وزوجها، ولكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبى تركها ووعدهم بمواصلة الدعوة حتى آخر يومٍ في حياته، وكان من أولئك السادة الوليد بن المغيرة. الوليد بن المغيرة هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر المخزومي،  ويُكنى بأبي خالد، ويعدّ من أشراف قريشٍ ومكة، حرَّم على نفسه شرب الخمر وكسا الكعبة المشرفة عشر مرات، كما كان شديد الثراء يملك عددًا كبيرًا من المناجم والمراعي من تهامة إلى اليمامة، وله ثلاثة أولاد هم هشام وعمارة وخالد و الوليد، عُرف بعدائه الشديد للرسول صلى الله عليه وسلم وللإسلام، ولد في مكة قبل عام الفيل باثنتي عشر سنة، وتعلم الكتابة والقراءة وتعاليم ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام، كما كان قويًا في المبارزة وفنون القتال، وكان يرتاد المجالس العلمية والأدبية، وبجزي العطاء للمعسكرات التدريبية، ووصف الوليد بأنه شديد الجمال ومتوسط القامة وأدعج العينين وقوي البنية، توفي بعد فتح مكة بثلاثة أشهر بسبب جرح قديم تم فتحه بنبلةٍ تعلقت بإزاره ففتحت جرحه القديم. الوليد بن المغيرة والقرآن الكريم اجتمع  المغيرة بأهل مكة ليجدوا رأيًا لا يختلفون عليه في الرسول والقرآن الكريم، فقالوا : نقول أنه كاهن، فقال المغيرة: لا هو ليس بكاهن، نقول كاذب، فيرد المغيرة بأنه لم نعلم  فيه كذبًا، وتوالت الصفات والتهم على الرسول الكريم بأنه شاعرٌ أو مجنون، ولكن المغيرة يفند كل تلك التهم التي كانت قريش تلقيها على الرسول الكريم، فقالوا: ماذا نقول به، فقال:" إن عليه لحلاوةً، وإن عليه لطلاوةً، وإنه لمثمرُ أعلاه، مغدقٌ أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحكم ما تحته" فاقترح بأن يكون ساحرًا، يلقي بكلامٍ بفرق به بين الرجل وابنه وبين الزوج وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فأنزل الله عز وجل فيه(ذرني ومن خلقت وحيدًا، وجعلت له مالًا ممدودًا، وبنين شهودًا، ومهدت له تمهيدًا، ثم يطمع أن يزيد، كلا أنه كان لآيتنا عنيدًا). آيات نزلت بالوليد بن المغيرة نزل في القرآن الكريم عدة آيات بالوليد بن المغيرة لشدة عدائه للرسول الدعوة، وتفانيه من أجل تشويه الإسلام في عيون من يريدون اعتناقه من تلك الآيات:  (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) الأحزاب 1  (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى) النجم 33  (وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى) النجم 34  (أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى) النجم 35 (فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) القلم 8 (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) القلم 9 (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ) القلم 10 (هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ) القلم 11

من هو الوليد بن المغيرة

من هو الوليد بن المغيرة

بواسطة: - آخر تحديث: 27 مايو، 2018

قريش والإسلام

بدأتْ دعوةُ الرسولِ محمّد للإسلام في مكة المكرّمة سرًا، وما لبثت بضع سنين حتى أمر الله -عز وجل- بأن تصبح للعلن، وقد عادى العديد من سادة قريش هذه الدعوة الكريمة، وقدموا الغالي والنفيس لوأدها والتخلص من آثارها وخاصةً أنهم كانوا يجدونها تفرق بين الأب وابنه وبين الزوجة وزوجها، ولكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبى تركها ووعدهم بمواصلة الدعوة حتى آخر يومٍ في حياته، وكان من أولئك السادة الوليد بن المغيرة.

الوليد بن المغيرة

هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر المخزومي،  ويُكنى بأبي خالد، ويعدّ من أشراف قريشٍ ومكة، حرَّم على نفسه شرب الخمر وكسا الكعبة المشرفة عشر مرات، كما كان شديد الثراء يملك عددًا كبيرًا من المناجم والمراعي من تهامة إلى اليمامة، وله ثلاثة أولاد هم هشام وعمارة وخالد و الوليد، عُرف بعدائه الشديد للرسول صلى الله عليه وسلم وللإسلام، ولد في مكة قبل عام الفيل باثنتي عشر سنة، وتعلم الكتابة والقراءة وتعاليم ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام، كما كان قويًا في المبارزة وفنون القتال، وكان يرتاد المجالس العلمية والأدبية، وبجزي العطاء للمعسكرات التدريبية، ووصف الوليد بأنه شديد الجمال ومتوسط القامة وأدعج العينين وقوي البنية، توفي بعد فتح مكة بثلاثة أشهر بسبب جرح قديم تم فتحه بنبلةٍ تعلقت بإزاره ففتحت جرحه القديم.

الوليد بن المغيرة والقرآن الكريم

اجتمع  المغيرة بأهل مكة ليجدوا رأيًا لا يختلفون عليه في الرسول والقرآن الكريم، فقالوا : نقول أنه كاهن، فقال المغيرة: لا هو ليس بكاهن، نقول كاذب، فيرد المغيرة بأنه لم نعلم  فيه كذبًا، وتوالت الصفات والتهم على الرسول الكريم بأنه شاعرٌ أو مجنون، ولكن المغيرة يفند كل تلك التهم التي كانت قريش تلقيها على الرسول الكريم، فقالوا: ماذا نقول به، فقال:” إن عليه لحلاوةً، وإن عليه لطلاوةً، وإنه لمثمرُ أعلاه، مغدقٌ أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى، وإنه ليحكم ما تحته” فاقترح بأن يكون ساحرًا، يلقي بكلامٍ بفرق به بين الرجل وابنه وبين الزوج وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فأنزل الله عز وجل فيه(ذرني ومن خلقت وحيدًا، وجعلت له مالًا ممدودًا، وبنين شهودًا، ومهدت له تمهيدًا، ثم يطمع أن يزيد، كلا أنه كان لآيتنا عنيدًا).

آيات نزلت بالوليد بن المغيرة

نزل في القرآن الكريم عدة آيات بالوليد بن المغيرة لشدة عدائه للرسول الدعوة، وتفانيه من أجل تشويه الإسلام في عيون من يريدون اعتناقه من تلك الآيات:

  •  (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) الأحزاب 1
  •  (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى) النجم 33
  •  (وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى) النجم 34
  •  (أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى) النجم 35
  • (فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) القلم 8
  • (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) القلم 9
  • (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ) القلم 10
  • (هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ) القلم 11