الخلفاء العباسيون خضعتْ دولةُ الخلافة العباسية لحكم 37 خليفة في العاصمة الأولى بغداد و 16 خليفة في العاصمة الثانية القاهرة، وفي كلّ فترةِ حكم مرّت عليها كانت تختلفُ تمامًا عن سابقتها، ولكن لا بدّ أن تكون هناك فترات تاريخية مميزة أكثر من أي وقٍت آخر، كتلك التي حكم فيها كل من: الخليفة هارون الرشيد، وأبو جعفر المنصور، والمستنصر بالله والمستعصم بالله العباسي، فكانت هذه المراحل في حياة الدولة بمثابة الذهبية والأكثر ازدهاراً، فكانت الدولة العباسية خاصةً العصر الأول منها من أزهى العصور التي شهدتها بفضلِ القيادة المحنكة، وفي هذا المقال سيتمّ التعرّف على الخليفة العباسي المستعصم بالله. المستعصم بالله العباسي يعدُّ المستعصم بالله العباسي آخر الخلفاء العباسيين في عاصمتهم العراق، وهو أبو أحمد عبد الله بن منصور بن محمد بن أحمد، ينحدر من سلالة الخليفة هارون الرشيد، وُلد في العاصمة بغداد في عام 1213م المصادِف 609هـ، وتوفي مقتولًا على يد هولاكو في الرابع عشر من صفر سنة 656 هـ عن عمر يناهز 47 عامًا، وتوارى جثمانه في ضريح أقيم في مسجد المستعصم القائم في بغداد، وأصبح هذا الضريح مَعلمًا من أهمّ المعالم الأثريّة في بغداد. خلافة المستعصم بالله العباسي شهدت فترة حكم المستعصم بالله العباسي عددًا من الأحداث، من أهمها إشراك الأتراك في حكم البلاد، وأصبحت الدولة علويّة بحتة خلال ذلك، وتعرّضت الدولة لغزو المغول ووقعت عاصمتها تحت قبضتهم بقيادة القائد هولاكو خان، وقام الأخير بإعدام الخليفة المستعصم بالله بعد أن احتلت جيوشه العاصمة بغداد، وكان الحدث الأخير السببَ الرئيس في زوال دولة بني العباس واندثارها في العراق بعد فترة حكٍم دامت خمسة عشر عامًا تحت راية المستعصم بالله، وتشير سطور التاريخ إلى أن هولاكو كان قد حذّر الخليفة العباسي من هذا المصير إن لم يسلمه البلاد ويهدم أسوار بغداد وحصنها، ومن الجدير بالذكر أن هناك الكثير من المحاولات من النيل بسمعته لتشويهها، كوصفه بأنه مستبد يتبع شهواته، إلا أن هناك بعض السير التي كذبت ذلك تمامًا. صفات المستعصم بالله العباسي اتّذصف المستعصم بالله العباسي بالكرم وحسن الضيافة، كما كان ذات تقوى وورعًا متشددًا لسنّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأبيه وجده من قبله، كما عرف بأنه حليم طيب القلب سليم الباطن، ولكن من المؤسف أن المستعصم لم يشابه أسلافه في الحزم وشدة البأس والتيقظ، وكان لينًا وليس سديدَ الرأي كمن سَبقوه.

من هو المستعصم بالله العباسي

من هو المستعصم بالله العباسي

بواسطة: - آخر تحديث: 17 مايو، 2018

الخلفاء العباسيون

خضعتْ دولةُ الخلافة العباسية لحكم 37 خليفة في العاصمة الأولى بغداد و 16 خليفة في العاصمة الثانية القاهرة، وفي كلّ فترةِ حكم مرّت عليها كانت تختلفُ تمامًا عن سابقتها، ولكن لا بدّ أن تكون هناك فترات تاريخية مميزة أكثر من أي وقٍت آخر، كتلك التي حكم فيها كل من: الخليفة هارون الرشيد، وأبو جعفر المنصور، والمستنصر بالله والمستعصم بالله العباسي، فكانت هذه المراحل في حياة الدولة بمثابة الذهبية والأكثر ازدهاراً، فكانت الدولة العباسية خاصةً العصر الأول منها من أزهى العصور التي شهدتها بفضلِ القيادة المحنكة، وفي هذا المقال سيتمّ التعرّف على الخليفة العباسي المستعصم بالله.

المستعصم بالله العباسي

يعدُّ المستعصم بالله العباسي آخر الخلفاء العباسيين في عاصمتهم العراق، وهو أبو أحمد عبد الله بن منصور بن محمد بن أحمد، ينحدر من سلالة الخليفة هارون الرشيد، وُلد في العاصمة بغداد في عام 1213م المصادِف 609هـ، وتوفي مقتولًا على يد هولاكو في الرابع عشر من صفر سنة 656 هـ عن عمر يناهز 47 عامًا، وتوارى جثمانه في ضريح أقيم في مسجد المستعصم القائم في بغداد، وأصبح هذا الضريح مَعلمًا من أهمّ المعالم الأثريّة في بغداد.

خلافة المستعصم بالله العباسي

شهدت فترة حكم المستعصم بالله العباسي عددًا من الأحداث، من أهمها إشراك الأتراك في حكم البلاد، وأصبحت الدولة علويّة بحتة خلال ذلك، وتعرّضت الدولة لغزو المغول ووقعت عاصمتها تحت قبضتهم بقيادة القائد هولاكو خان، وقام الأخير بإعدام الخليفة المستعصم بالله بعد أن احتلت جيوشه العاصمة بغداد، وكان الحدث الأخير السببَ الرئيس في زوال دولة بني العباس واندثارها في العراق بعد فترة حكٍم دامت خمسة عشر عامًا تحت راية المستعصم بالله، وتشير سطور التاريخ إلى أن هولاكو كان قد حذّر الخليفة العباسي من هذا المصير إن لم يسلمه البلاد ويهدم أسوار بغداد وحصنها، ومن الجدير بالذكر أن هناك الكثير من المحاولات من النيل بسمعته لتشويهها، كوصفه بأنه مستبد يتبع شهواته، إلا أن هناك بعض السير التي كذبت ذلك تمامًا.

صفات المستعصم بالله العباسي

اتّذصف المستعصم بالله العباسي بالكرم وحسن الضيافة، كما كان ذات تقوى وورعًا متشددًا لسنّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأبيه وجده من قبله، كما عرف بأنه حليم طيب القلب سليم الباطن، ولكن من المؤسف أن المستعصم لم يشابه أسلافه في الحزم وشدة البأس والتيقظ، وكان لينًا وليس سديدَ الرأي كمن سَبقوه.