الدولة الأموية لقد تأسست الدولة الأموية عام واحد وأربعين هـ، وهو ما أطلق عليه "عام الجماعة"، والصحابي معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- هو من أسسها، والشيخ مروان بن محمد - رحمه الله- هو آخر الخلفاء الأمويين، وخلال فترة الخلافة الأموية حكم البلاد أربعة عشر أمير ومن بينهم: الخليفة عبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك -رحمهم الله جميعًا-، وقد مرت الدولة الأموية بمراحل قوة وازدهار وضعف وانهيار، وسيقدم المقال معلومات حول من هو الخليفة المأمون. نبذة عن الخليفة المأمون هو عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، أبو العباس، وهو الابن الأكبر للرشيد، ولد ليلة الجمعة عام 786م-170هـ ، وهو اليوم الذي تم استخلاف الرشيد وأطلق عليه اسم المأمون تيمناً بذلك، وأمه "مراجل" وهي جارية فارسية توفيت بعد ولادته بسبب حمى النفاس التي أصابتها. بايع الخليفة الرشيد ابنه الأمين قبل وفاته على الرغم من أنّ المأمون هو الأكبر ويمتاز بالذكاء وعلو الهمة، ولكنه عاد فأشرك المأمون مع أخيه في ولاية العهد فقد أراد أن تستقر الأمور بين الأخوين ولا تحدث الفتنة بينهم ولا يحدث الصراع على الحكم فاستوثق لكل منهما من أخيه سنة 186 هجري الموافق 802 ميلادي وأشهد على ذلك كبار رجال دولته، ولكن بعد وفاة الرشيد تراجع المأمون عن هذا العهد وعيّن ابنه موسى وليًا للعهد، ورفض أن يعيد للمأمون مائة دينار قد أوصى بها الرشيد، فتحول الصراع إلى قتال وحرب دارت بين الجانبين، على أثرها قامت جيوش المأمون بمحاصرة بغداد وانتهت بمقتل الأمين، ومن بعدها تولى المأمون الخلافة. لقد اتصف الخليفة المأمون بحبه للعلم ولو لم يصبح خليفةً لكان أحد علماء عصره، فقام بدعم العلماء ورعاهم بل كان من أفضل حكام بني العباس، وقد كان من أكثر الناس قراءةً في ذلك الزمان فتبّحر في علوم الفلسفة وعلوم القرآن ودرس الكثير من المذاهب وكان شاعرًا وعالمًا وأديبًا ومحبًا للشعر، مما ساهم بنشر الإسلام واستقرار الدولة وزيادة دخلها وإنشاء الكثير من المكتبات والمستشفيات وانبعاث حركة أدبية وعلمية زاهرة. توفي المأمون في البندون بالقرب من طرطوس عام 833م- 218هـ، وكان عمره ثمانية وأربعون عامًا، حيث كان قد مضى على حكمه عشرين عامًا. أسباب سقوط الدولة الأموية لقد عاش المسلمون فترة ازدهار وتطور في جميع مجالات الحياة مما انعكس على المستوى المعيشي للسكان، ولكن تعرضت أيضًا لفترات من الضعف أدت إلى انهيارها، وأسباب هذا الانهيار: انتشار روح التعصب بين الخلفاء الأمويين. انشغال بعض الخلفاء الأمويين بملذات الحياة الدنيا واتباع الشهوات. ترك بعض الخلفاء للقيادة الدينية والتحفيز على حب الجهاد وحماية البلاد.

من هو الخليفة المأمون

من هو الخليفة المأمون

بواسطة: - آخر تحديث: 10 مايو، 2018

الدولة الأموية

لقد تأسست الدولة الأموية عام واحد وأربعين هـ، وهو ما أطلق عليه “عام الجماعة”، والصحابي معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما- هو من أسسها، والشيخ مروان بن محمد – رحمه الله- هو آخر الخلفاء الأمويين، وخلال فترة الخلافة الأموية حكم البلاد أربعة عشر أمير ومن بينهم: الخليفة عبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك -رحمهم الله جميعًا-، وقد مرت الدولة الأموية بمراحل قوة وازدهار وضعف وانهيار، وسيقدم المقال معلومات حول من هو الخليفة المأمون.

نبذة عن الخليفة المأمون

هو عبد الله بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، أبو العباس، وهو الابن الأكبر للرشيد، ولد ليلة الجمعة عام 786م-170هـ ، وهو اليوم الذي تم استخلاف الرشيد وأطلق عليه اسم المأمون تيمناً بذلك، وأمه “مراجل” وهي جارية فارسية توفيت بعد ولادته بسبب حمى النفاس التي أصابتها.

بايع الخليفة الرشيد ابنه الأمين قبل وفاته على الرغم من أنّ المأمون هو الأكبر ويمتاز بالذكاء وعلو الهمة، ولكنه عاد فأشرك المأمون مع أخيه في ولاية العهد فقد أراد أن تستقر الأمور بين الأخوين ولا تحدث الفتنة بينهم ولا يحدث الصراع على الحكم فاستوثق لكل منهما من أخيه سنة 186 هجري الموافق 802 ميلادي وأشهد على ذلك كبار رجال دولته، ولكن بعد وفاة الرشيد تراجع المأمون عن هذا العهد وعيّن ابنه موسى وليًا للعهد، ورفض أن يعيد للمأمون مائة دينار قد أوصى بها الرشيد، فتحول الصراع إلى قتال وحرب دارت بين الجانبين، على أثرها قامت جيوش المأمون بمحاصرة بغداد وانتهت بمقتل الأمين، ومن بعدها تولى المأمون الخلافة.

لقد اتصف الخليفة المأمون بحبه للعلم ولو لم يصبح خليفةً لكان أحد علماء عصره، فقام بدعم العلماء ورعاهم بل كان من أفضل حكام بني العباس، وقد كان من أكثر الناس قراءةً في ذلك الزمان فتبّحر في علوم الفلسفة وعلوم القرآن ودرس الكثير من المذاهب وكان شاعرًا وعالمًا وأديبًا ومحبًا للشعر، مما ساهم بنشر الإسلام واستقرار الدولة وزيادة دخلها وإنشاء الكثير من المكتبات والمستشفيات وانبعاث حركة أدبية وعلمية زاهرة.

توفي المأمون في البندون بالقرب من طرطوس عام 833م- 218هـ، وكان عمره ثمانية وأربعون عامًا، حيث كان قد مضى على حكمه عشرين عامًا.

أسباب سقوط الدولة الأموية

لقد عاش المسلمون فترة ازدهار وتطور في جميع مجالات الحياة مما انعكس على المستوى المعيشي للسكان، ولكن تعرضت أيضًا لفترات من الضعف أدت إلى انهيارها، وأسباب هذا الانهيار:

  • انتشار روح التعصب بين الخلفاء الأمويين.
  • انشغال بعض الخلفاء الأمويين بملذات الحياة الدنيا واتباع الشهوات.
  • ترك بعض الخلفاء للقيادة الدينية والتحفيز على حب الجهاد وحماية البلاد.