دولة السلاجقة دولة السلاجقة هي دولة قامت في خراسان وبلاد ما وراء النهر، حيث قامت في النصف الأول من القرن الخامس للهجرة على حساب الدولة الغزنوية في هذه المناطق، وفي البداية أعلنت تبعيتها للدولة العباسية، ثم توسعت بشكلٍ سريعٍ ومذهل حيث استطاعت السيطرة على إيران والعراق، واستطاع القائد طغرل بك دخول بغداد في الخامس والعشرين من رمضان عام 447 هجري، الموافق الثالث والعشرون من ديسمبر عام 1055م، ومنذ هذا الوقت بدأ عصر جديد للدولة العباسية سمي بعصر نفوذ السلاجقة، حيث أن السلطة الفعلية كانت بين أيديهم ولم يبقى للخليفة سوى بعض المظاهر والرسوم، ومن القادة البارزين في عهد السلاجقة ألب أرسلان، وسيتم تقديم معلومات حول من هو ألب أرسلان. ألب أرسلان ألب أرسلان هو السلطان محمد ولقبه ألب أرسلان أي الأسد الشجاع، حيث استطاع قيادة المسلمين في معركة ملاذكرد وانتصر فيها، وكانت نقطةً فاصلةً في حياة المسلمين لأنها قضت على سيطرة الروم في معظم مناطق آسيا الصغرى، وأدت إلى إضعاف قوتها، وبعد ذلك استطاع الحاكم محمد الفاتح إسقاطها، وقد استطاع ألب أرسلان الوصول إلى قيادة الدولة السلجوقية بعد وفاة عمه طغرل بك بمعونة وزيره نظام الملك المشهور بالفطنة والذكاء والحيلة الواسعة، فبعد وفاة القائد طغرل لم يكن هناك من يخلفه فشب الخلاف والصراع على الحكم. اتصف ألب أرسلان بالقوة والمهارة والقيادة كعمه طغرل بك، واعتمد سياسة تثبيت حكمه في البلاد التي تخضع للدولة السلجوقية قبل محاولة إخضاع أقاليم أخرى، وكان مشتاقًا للجهاد في سبيل الله، وبقي سبع سنواتٍ تقريبًا على هذا الحال يتفقد فيها أجزاء دولته مترامية الأطراف، وعندما اطمأن على استتباب الأمن أخذ يخطط لفتح البلاد المسيحية المجاورة له، ومحاولة إسقاط الخلافة الفاطمية الشيعية الموجودة في مصر، ومحاولة توحيد العالم الإسلامي تحت راية الدولة العباسية السنية، فقام بتجهيز جيش كبير اتجه به نحو بلاد الأرمن وجورجيا واستطاع فتحها وضمها لمملكته، وكذلك اهتم ألب أرسلان بالعلوم والأدباء حيث ظهرت بعض الشخصيات في زمنه مثل عمر الخيام الذي أنشأ المدرسة النظامية والتي تخرج منها الإمام الغزالي، وبهاء الدين شداد، والأصفهاني وابن عساكر وغيرهم، ولكن لم يهنأ ألب أرسلان بإنجازاته فقد قتله أحد الثائرين عليه بعد موقعة ملاذكرد بعام ونيّف، عام 1072م، وكان عمره أربعة وأربعون. معركة ملاذكرد لقد غضب إمبراطور الروم دومانوس ديوجينس من فتوحات ألب أرسلان، فأرسل جيشًا كبيرًا إليه بقيادة أرمانوس عام 463 هـ الموافق أغسطس عام 1070م، ولقيه جيش ألب في مكان يقال له الزهوة وكان عددهم قليل مقارنةً بعدد جيش الروم، وخاف القائد أرسلان من كثرة جند الروم فاقترح عليه وزيره بأن يجعل الجهاد في يوم الجمعة حيث يجتهد الخطباء بأهمية الجهاد في سبيل الله -تعالى-، وفعلًا تم ذلك ونصر الله -عز وجل- جيش أرسلان.

من هو ألب أرسلان

من هو ألب أرسلان

بواسطة: - آخر تحديث: 29 مايو، 2018

دولة السلاجقة

دولة السلاجقة هي دولة قامت في خراسان وبلاد ما وراء النهر، حيث قامت في النصف الأول من القرن الخامس للهجرة على حساب الدولة الغزنوية في هذه المناطق، وفي البداية أعلنت تبعيتها للدولة العباسية، ثم توسعت بشكلٍ سريعٍ ومذهل حيث استطاعت السيطرة على إيران والعراق، واستطاع القائد طغرل بك دخول بغداد في الخامس والعشرين من رمضان عام 447 هجري، الموافق الثالث والعشرون من ديسمبر عام 1055م، ومنذ هذا الوقت بدأ عصر جديد للدولة العباسية سمي بعصر نفوذ السلاجقة، حيث أن السلطة الفعلية كانت بين أيديهم ولم يبقى للخليفة سوى بعض المظاهر والرسوم، ومن القادة البارزين في عهد السلاجقة ألب أرسلان، وسيتم تقديم معلومات حول من هو ألب أرسلان.

ألب أرسلان

ألب أرسلان هو السلطان محمد ولقبه ألب أرسلان أي الأسد الشجاع، حيث استطاع قيادة المسلمين في معركة ملاذكرد وانتصر فيها، وكانت نقطةً فاصلةً في حياة المسلمين لأنها قضت على سيطرة الروم في معظم مناطق آسيا الصغرى، وأدت إلى إضعاف قوتها، وبعد ذلك استطاع الحاكم محمد الفاتح إسقاطها، وقد استطاع ألب أرسلان الوصول إلى قيادة الدولة السلجوقية بعد وفاة عمه طغرل بك بمعونة وزيره نظام الملك المشهور بالفطنة والذكاء والحيلة الواسعة، فبعد وفاة القائد طغرل لم يكن هناك من يخلفه فشب الخلاف والصراع على الحكم.

اتصف ألب أرسلان بالقوة والمهارة والقيادة كعمه طغرل بك، واعتمد سياسة تثبيت حكمه في البلاد التي تخضع للدولة السلجوقية قبل محاولة إخضاع أقاليم أخرى، وكان مشتاقًا للجهاد في سبيل الله، وبقي سبع سنواتٍ تقريبًا على هذا الحال يتفقد فيها أجزاء دولته مترامية الأطراف، وعندما اطمأن على استتباب الأمن أخذ يخطط لفتح البلاد المسيحية المجاورة له، ومحاولة إسقاط الخلافة الفاطمية الشيعية الموجودة في مصر، ومحاولة توحيد العالم الإسلامي تحت راية الدولة العباسية السنية، فقام بتجهيز جيش كبير اتجه به نحو بلاد الأرمن وجورجيا واستطاع فتحها وضمها لمملكته، وكذلك اهتم ألب أرسلان بالعلوم والأدباء حيث ظهرت بعض الشخصيات في زمنه مثل عمر الخيام الذي أنشأ المدرسة النظامية والتي تخرج منها الإمام الغزالي، وبهاء الدين شداد، والأصفهاني وابن عساكر وغيرهم، ولكن لم يهنأ ألب أرسلان بإنجازاته فقد قتله أحد الثائرين عليه بعد موقعة ملاذكرد بعام ونيّف، عام 1072م، وكان عمره أربعة وأربعون.

معركة ملاذكرد

لقد غضب إمبراطور الروم دومانوس ديوجينس من فتوحات ألب أرسلان، فأرسل جيشًا كبيرًا إليه بقيادة أرمانوس عام 463 هـ الموافق أغسطس عام 1070م، ولقيه جيش ألب في مكان يقال له الزهوة وكان عددهم قليل مقارنةً بعدد جيش الروم، وخاف القائد أرسلان من كثرة جند الروم فاقترح عليه وزيره بأن يجعل الجهاد في يوم الجمعة حيث يجتهد الخطباء بأهمية الجهاد في سبيل الله -تعالى-، وفعلًا تم ذلك ونصر الله -عز وجل- جيش أرسلان.