تناول القرآن الكريم قصص السلف والأقوام التي سبقتنا في مواضع كثيرة، ومن ضمن الأقوام الذين ذكرهم القرآن الكريم قوم عاد وثمود حيث اختص القرآن بذكر هذان القومان دوناً عن الكتب السماوية الأخرى، ولقد ثارت العديد من التساؤلات من قبل علماء التنقيب والأثار عن عاد وثمود خاصة بعد أن وجد هياكل عظمية ضخمة جداً أرجعها البعض لقوم عاد وثمود فمن هم ؟ أهم المعلومات عن قوم عاد وثمود أولاً : الترتيب الزمني : لم يترك القرآن الكريم مجالاً للشك وقد كان واضحاً في تسلسل تعاقب الأقوام زمنيا. قوم عاد جاءوا بعد قوم نوح، والدليل: ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ) [الأعراف:69] قوم ثمود بعد عاد، والدليل: ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ)[الأعراف:74]. ثانياً : من قوم عاد ومن قوم ثمود : قوم عاد ينسب قوم عاد في الأصل إلى العرب العاربة وقد عرفوا أنهم من أقوى الأمم. عرفوا بطغيانهم وتجبرهم في الأرض وقد قال تعالى في ذلك : (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (فصلت:16،15) يعود نسبهم إلى عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أول عابد للأصنام بعد وفاة سيدنا نوح. أرسل الله عليهم نبيه "هود" فما لاقى منهم إلا التكذيب والظلم فأنزل الله عليهم سخطه وعذبهم عذاباً شديداً. ويقول الله على لسان هود وهو يدعوهم إلى الإيمان: ( وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً) (الأعراف:69) اختلف المؤرخون في مكان إقامتهم أمّا عن الأماكن التي كانوا يقيمون فيها، فهناك فقد رجح البعض أنّهم حطوا في منطقة الأحقاف الواقعة إلى الجهة الغربيّة من عُمان، وجنوب الربع الخالي ، ويستند العلماء في قولهم هذا إلى قوله تعالى: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ)(الأحقاف:21) والأحقاف كانت تقع في جزيرة العرب. قوم ثمود ثمود قبيلة اشتهرت باسم جدها ثمود، ولقد كانوا عربا يسكنون بين الحجاز وتبوك بما يسمى (مدائن صالح) أو (الحِجر). أرسل الله فيهم رسوله صالح – عليه السلام – ليدعوهم إلى التوحيد ويخرجهم من الظلمات وعبادة الأصنام.  لم يصدق قوم ثمود نبيهم صالح وطالبوه بحجة ودليل ليبرهم صدق دعوته فكانت معجزته بتوفيق الله أن يخرج لهم ناقة من الصخر ولكنهم أنكروا ذلك وقتلوا الناقة فعاقبهم الله أشد العقاب.  انشقت السماء وخرجت منها صيحة قوية عالية قتلت كل شيء حي. وقد ورد ذكرهم في القرآن عند قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ * فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الحجر: 80،84) اقرأ أيضا: قصة أيوب عليه السلام قصة قابيل وهابيل قصة موسى عليه السلام

من هم قوم عاد وثمود

من هم قوم عاد وثمود

بواسطة: - آخر تحديث: 8 فبراير، 2017

تصفح أيضاً

تناول القرآن الكريم قصص السلف والأقوام التي سبقتنا في مواضع كثيرة، ومن ضمن الأقوام الذين ذكرهم القرآن الكريم قوم عاد وثمود حيث اختص القرآن بذكر هذان القومان دوناً عن الكتب السماوية الأخرى، ولقد ثارت العديد من التساؤلات من قبل علماء التنقيب والأثار عن عاد وثمود خاصة بعد أن وجد هياكل عظمية ضخمة جداً أرجعها البعض لقوم عاد وثمود فمن هم ؟

أهم المعلومات عن قوم عاد وثمود

أولاً : الترتيب الزمني :
لم يترك القرآن الكريم مجالاً للشك وقد كان واضحاً في تسلسل تعاقب الأقوام زمنيا.

  • قوم عاد جاءوا بعد قوم نوح، والدليل: ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ) [الأعراف:69]
  • قوم ثمود بعد عاد، والدليل: ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ)[الأعراف:74].

ثانياً : من قوم عاد ومن قوم ثمود :

قوم عاد

  • ينسب قوم عاد في الأصل إلى العرب العاربة وقد عرفوا أنهم من أقوى الأمم.
  • عرفوا بطغيانهم وتجبرهم في الأرض وقد قال تعالى في ذلك :
    (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (فصلت:16،15)
  • يعود نسبهم إلى عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أول عابد للأصنام بعد وفاة سيدنا نوح.
  • أرسل الله عليهم نبيه “هود” فما لاقى منهم إلا التكذيب والظلم فأنزل الله عليهم سخطه وعذبهم عذاباً شديداً.
    ويقول الله على لسان هود وهو يدعوهم إلى الإيمان:
    ( وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً) (الأعراف:69)
  • اختلف المؤرخون في مكان إقامتهم أمّا عن الأماكن التي كانوا يقيمون فيها، فهناك فقد رجح البعض أنّهم حطوا في منطقة الأحقاف الواقعة إلى الجهة الغربيّة من عُمان، وجنوب الربع الخالي ، ويستند العلماء في قولهم هذا إلى قوله تعالى: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ)(الأحقاف:21) والأحقاف كانت تقع في جزيرة العرب.

قوم ثمود

  • ثمود قبيلة اشتهرت باسم جدها ثمود، ولقد كانوا عربا يسكنون بين الحجاز وتبوك بما يسمى (مدائن صالح) أو (الحِجر).
  • أرسل الله فيهم رسوله صالح – عليه السلام – ليدعوهم إلى التوحيد ويخرجهم من الظلمات وعبادة الأصنام.
  •  لم يصدق قوم ثمود نبيهم صالح وطالبوه بحجة ودليل ليبرهم صدق دعوته فكانت معجزته بتوفيق الله أن يخرج لهم ناقة من الصخر ولكنهم أنكروا ذلك وقتلوا الناقة فعاقبهم الله أشد العقاب.
  •  انشقت السماء وخرجت منها صيحة قوية عالية قتلت كل شيء حي.
  • وقد ورد ذكرهم في القرآن عند قوله تعالى:
    (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ * فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (سورة الحجر: 80،84)

اقرأ أيضا:
قصة أيوب عليه السلام
قصة قابيل وهابيل
قصة موسى عليه السلام