هارون الرشيد على الرغم من أن هارون الرشيد أحد خلفاء الدولة الأموية إلا أنه عُدّ أحد الخلفاء الراشدين بسبب عدله وازدهار الدولة الإسلامية في عهده، فقد تربى هارون الرشيد في عهد والده المهدي بن جعفر المنصور الذي هذّبه وعلّمه وثقّفه وبعد أن اشتد عوده أدخله ميادين الجهاد، واستلم الخلافة في ١٤ أو ١٥ من ربيع الأول من عام ١٧٠ هجري الموافق ١٤ من شهر سبتمبر من عام ٧٨٦ ميلادي، وبدأ عصرٌ زاهرٌ للدولة الإسلامية استمر لأكثر من خمسة قرون، وولد لهارون الرشيد العديد من الأبناء أكبرهم المأمون والأمين، ولمزيد من الفائدة سيتم تقديم معلومات حول من هم الأمين والمأمون. الأمين والمأمون المأمون هو عبد الله المأمون، المشهور بلقب المأمون، ولد في ١٥ ربيع الأول من عام ٢٧٠ هجري، الموافق ٦ من شهر سبتمبر من عام ٧٨٦م وهو اليوم الذي استلم فيه الرشيد الخلافة لذلك أطلق اسم المأمون عليه تيمنًا به، وأمه "مراجل" جارية فارسية، توفيت بعد ولادته بعدة أيام بسبب حمى النفاس، بينما الأمين هو محمد الأمين بن هارون الرشيد، وقد اشتهر بالأمين، ولد في عام ٧٨٧ه الموافق ٨١٣م، وهي نفس السنة الذي تولى فيها هارون الرشيد الخلافة فقد ولد بعد أخيه المأمون بست أشهر تقريبًا، وأمه هي زبيدة بنت جعفر المنصور. تربى الأمين والمأمون في بيت هارون الرشيد ونعموا بالعلم والدين والعدل الذي نشره الرشيد بين الناس، ولكن فضّل الرشيد الأمين في الخلافة من بعده على المأمون على الرغم من أن المأمون هو الأكبر والأكثر حنكةً، وذلك لأن الأمين ابن زبيدة سيدة من سيدات القوم وأحب النساء إلى قلبه، بينما المأمون ابن جارية، فبايعه بولاية العهد عام ١٧٥هجري وكان عمره خمس سنوات، ولكن استدرك الوضع فعاد وأشرك المأمون في الولاية عام ١٨٣هجري حتى لا يقع الخلاف بين الإخوة بعد وفاته، فبايعه على ولاية العهد بعد الأمين وأعطاه امتيازات مستقلة كذلك، وتولى الأمين الحكم في جمادى الآخرة من عام 194هـ، وعمره 23 عامًا، وكانت هناك أسبابًا أدت إلى وقوع الفتنة بينه وبين أخيه مما أدى إلى نشوب الحرب القاتلة حيث حاصره المأمون وتمكن من قتله واستلام الحكم. أسباب الفتنة بين الأمين والمأمون لقد حدثت فتنة كبيرة من الأمين والمأمون بعد وفاة الرشيد أدت إلى تفرق الأمة ونشوب الحروب بين أبناء العائلة الواحدة، وأسباب الفتنة بين الأمين والمأمون هي: نقض الأمين لعهد والده، حيث أنه بعد أن استلم الأمين الحكم تراجع عن بعض القرارات والتوصيات التي أقرها الرشيد للمأمون قبل وفاته، حيث شعر الأمين بأنه مقيد بسبب إعطاء المأمون امتيازات مستقلة في منطقة خراسان والري، فأصبح له جيشًا يتحكم به كيفما شاء فرفض الأمين إعطاءه ما أوصى به الرشيد. تشجيع الفضل الأمين على المأمون، حيث أنه مما زاد نار الفتنة وجود الفضل بن الربيع الذي شجّع الرشيد على إفساد ملكه وقتل البرامكة، وكان إلى جانب الأمين وجرّأه على أخيه المأمون، حيث أن الأمين لم يكن ينوي القتال إلا أن الفضل شجعه على ذلك خوفًا على مصالحه، وانتهت الفتنة بمحاصرة المأمون للأمين الذي كان مشغولًا باللهو والعبث، وقُتِل الأمين وبايع الناس المأمون.

من هم الأمين والمأمون

من هم الأمين والمأمون

بواسطة: - آخر تحديث: 17 مايو، 2018

هارون الرشيد

على الرغم من أن هارون الرشيد أحد خلفاء الدولة الأموية إلا أنه عُدّ أحد الخلفاء الراشدين بسبب عدله وازدهار الدولة الإسلامية في عهده، فقد تربى هارون الرشيد في عهد والده المهدي بن جعفر المنصور الذي هذّبه وعلّمه وثقّفه وبعد أن اشتد عوده أدخله ميادين الجهاد، واستلم الخلافة في ١٤ أو ١٥ من ربيع الأول من عام ١٧٠ هجري الموافق ١٤ من شهر سبتمبر من عام ٧٨٦ ميلادي، وبدأ عصرٌ زاهرٌ للدولة الإسلامية استمر لأكثر من خمسة قرون، وولد لهارون الرشيد العديد من الأبناء أكبرهم المأمون والأمين، ولمزيد من الفائدة سيتم تقديم معلومات حول من هم الأمين والمأمون.

الأمين والمأمون

المأمون هو عبد الله المأمون، المشهور بلقب المأمون، ولد في ١٥ ربيع الأول من عام ٢٧٠ هجري، الموافق ٦ من شهر سبتمبر من عام ٧٨٦م وهو اليوم الذي استلم فيه الرشيد الخلافة لذلك أطلق اسم المأمون عليه تيمنًا به، وأمه “مراجل” جارية فارسية، توفيت بعد ولادته بعدة أيام بسبب حمى النفاس، بينما الأمين هو محمد الأمين بن هارون الرشيد، وقد اشتهر بالأمين، ولد في عام ٧٨٧ه الموافق ٨١٣م، وهي نفس السنة الذي تولى فيها هارون الرشيد الخلافة فقد ولد بعد أخيه المأمون بست أشهر تقريبًا، وأمه هي زبيدة بنت جعفر المنصور.

تربى الأمين والمأمون في بيت هارون الرشيد ونعموا بالعلم والدين والعدل الذي نشره الرشيد بين الناس، ولكن فضّل الرشيد الأمين في الخلافة من بعده على المأمون على الرغم من أن المأمون هو الأكبر والأكثر حنكةً، وذلك لأن الأمين ابن زبيدة سيدة من سيدات القوم وأحب النساء إلى قلبه، بينما المأمون ابن جارية، فبايعه بولاية العهد عام ١٧٥هجري وكان عمره خمس سنوات، ولكن استدرك الوضع فعاد وأشرك المأمون في الولاية عام ١٨٣هجري حتى لا يقع الخلاف بين الإخوة بعد وفاته، فبايعه على ولاية العهد بعد الأمين وأعطاه امتيازات مستقلة كذلك، وتولى الأمين الحكم في جمادى الآخرة من عام 194هـ، وعمره 23 عامًا، وكانت هناك أسبابًا أدت إلى وقوع الفتنة بينه وبين أخيه مما أدى إلى نشوب الحرب القاتلة حيث حاصره المأمون وتمكن من قتله واستلام الحكم.

أسباب الفتنة بين الأمين والمأمون

لقد حدثت فتنة كبيرة من الأمين والمأمون بعد وفاة الرشيد أدت إلى تفرق الأمة ونشوب الحروب بين أبناء العائلة الواحدة، وأسباب الفتنة بين الأمين والمأمون هي:

  • نقض الأمين لعهد والده، حيث أنه بعد أن استلم الأمين الحكم تراجع عن بعض القرارات والتوصيات التي أقرها الرشيد للمأمون قبل وفاته، حيث شعر الأمين بأنه مقيد بسبب إعطاء المأمون امتيازات مستقلة في منطقة خراسان والري، فأصبح له جيشًا يتحكم به كيفما شاء فرفض الأمين إعطاءه ما أوصى به الرشيد.
  • تشجيع الفضل الأمين على المأمون، حيث أنه مما زاد نار الفتنة وجود الفضل بن الربيع الذي شجّع الرشيد على إفساد ملكه وقتل البرامكة، وكان إلى جانب الأمين وجرّأه على أخيه المأمون، حيث أن الأمين لم يكن ينوي القتال إلا أن الفضل شجعه على ذلك خوفًا على مصالحه، وانتهت الفتنة بمحاصرة المأمون للأمين الذي كان مشغولًا باللهو والعبث، وقُتِل الأمين وبايع الناس المأمون.