مكانة الشعر في العصر الجاهلي حظي الشعر قديمًا وحديثًا بمكانة مميزة لدى العرب، وكان له مكانة خاصة في العصر الجاهلي، حيث كانت القبائل العربية تحتفي بشعرائها، وتدق الطبول ابتهاجًا حين يبزغ فيها شاعر ما، وبرز في هذا العصر شعراء المعلقات الذين علقت بعض قصائدهم على الكعبة تعظيمًا لها، وتعددت الأغراض الشعرية في العصر الجاهلي، بين المديح، والهجاء، والمفاخرة بذات الشاعر أو بالقبيلة التي ينتمي لها، ويعد الأعشى أحد أهم شعراء الجاهلية الذين كتبوا قصائد المديح في شخصيات كان لها أثر في ذلك التوقيت، وأهمهم الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا المقال سيتم دراسة ملخص شرح قصيدة الأعشى في مدح الرسول. الأعشى يعد الأعشى أهم الشعراء في الجاهلية، وينتمي إلى ما يسمى بشعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وهو ميمون بن قيس بن جندل، ولد في عام 570 للميلاد، ويلقب بالأعشى أو بالأعشى الكبير، ولقب بالأعشى لأنه كان يعاني من ضعف في البصر، وكني بأبي بصير نكاية بالمرض وتفاؤلاً، وقد عاش ميمون بن قيس لفترة طويلة، وأدرك الدعوة الإسلامية لكنه لم يسلم، وقد أصيب بالعمى الكامل في آخر مراحل حياته، وكان مدح الرسول -عليه الصلاة والسلام- من أهم الأسباب التي دعت قريشًا إلى صرف مكافئة قدرها 100 ناقة لمن يعثر عليه عندما هاجر إلى المدينة، وتوفي عام 629 للميلاد. ملخص شرح قصيدة الأعشى في مدح الرسول خرج الأعشى قاصدًا الرسول صلى الله عليه وسلم ليمدحه على ما سمعه عنه من صفات ومناقب، ولقيه أبو سفيان وثناه عن الوصول إلى النبي الكريم لأنه كان يخشى على قريش من لسان الأعشى إن مدح به محمدًا، وقد كتب الأعشى قصيدة المدح هذه التي مطلعها: أَلَمْ تَغْتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيْلَةَ أَرْمَدَا ** وَبِتَّ كَمَا بَاتَ السَّلِيمُ مُسَهَّدَا ويمكن تلخيص شرح هذه القصيدة على الشكل التالي: بدأ الشاعر القصيدة على غير عادته بتوديع عهد الهوى والخمور، والتحدث بلسان الحكيم الذي منعه التفكير في الدهر وما وصل إليه من معرفة به، وما يشهده هذا الدهر من تقلبات بأهله من النوم. يتأمل الشاعر بعد ذلك حالة التضاد والتناقض التي تحملها مجريات الحياة، ويأتي على ذكر الغنى والفقر، والشيب والشباب متعجبًا مما تفعله هذه الحياة من تقلب الأحوال وتعاقبها. يأتي بعد ذلك شعور الشاعر بالندم على ما فاته في هذه الحياة، وقصائد المديح التي كان يطلب فيها المال. ثم يذكر ناقته ومناقبها وكيف كانت تقطع الفيافي ليلاً تحت ضوء النجوم، ويأتي على ذكر تفاصيل طريقة سيرها ليلاً ونهارًا. يبدأ الشاعر بعد ذلك بتمنى ملاقاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويأتي على ذكر مناقب النبي الكريم، ورسالته السمحة، وكيف اصطفاه الله بالرسالة والنبوة. يذكر الشاعر بعد ذلك صفات النبي المتمثلة في العطاء السخي، والصدقات الكثيرة، وحسن الذكر الذي عرف به بين العرب، والعجيب أنه يأتي على ذكر الزهد في الحياة، والتقى والتزود للآخرة، كما يذكر بعض المحرمات التي ينهى عنها الدين الإسلامي، كالميتة والذبح على النصب. يأتي الشاعر بعد ذلك على ذكر بعض الأوامر والنواهي التي دعا إليها الإسلام كإعطاء السائل والمحروم، وحسن معاملة الأسير، وعدم السخرية من الآخرين بسبب ضعفهم أو مكانتهم، وأمره بالبعد عن الفحشاء والمنكرات.

ملخص شرح قصيدة الأعشى في مدح الرسول

ملخص شرح قصيدة الأعشى في مدح الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

مكانة الشعر في العصر الجاهلي

حظي الشعر قديمًا وحديثًا بمكانة مميزة لدى العرب، وكان له مكانة خاصة في العصر الجاهلي، حيث كانت القبائل العربية تحتفي بشعرائها، وتدق الطبول ابتهاجًا حين يبزغ فيها شاعر ما، وبرز في هذا العصر شعراء المعلقات الذين علقت بعض قصائدهم على الكعبة تعظيمًا لها، وتعددت الأغراض الشعرية في العصر الجاهلي، بين المديح، والهجاء، والمفاخرة بذات الشاعر أو بالقبيلة التي ينتمي لها، ويعد الأعشى أحد أهم شعراء الجاهلية الذين كتبوا قصائد المديح في شخصيات كان لها أثر في ذلك التوقيت، وأهمهم الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا المقال سيتم دراسة ملخص شرح قصيدة الأعشى في مدح الرسول.

الأعشى

يعد الأعشى أهم الشعراء في الجاهلية، وينتمي إلى ما يسمى بشعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وهو ميمون بن قيس بن جندل، ولد في عام 570 للميلاد، ويلقب بالأعشى أو بالأعشى الكبير، ولقب بالأعشى لأنه كان يعاني من ضعف في البصر، وكني بأبي بصير نكاية بالمرض وتفاؤلاً، وقد عاش ميمون بن قيس لفترة طويلة، وأدرك الدعوة الإسلامية لكنه لم يسلم، وقد أصيب بالعمى الكامل في آخر مراحل حياته، وكان مدح الرسول -عليه الصلاة والسلام- من أهم الأسباب التي دعت قريشًا إلى صرف مكافئة قدرها 100 ناقة لمن يعثر عليه عندما هاجر إلى المدينة، وتوفي عام 629 للميلاد.

ملخص شرح قصيدة الأعشى في مدح الرسول

خرج الأعشى قاصدًا الرسول صلى الله عليه وسلم ليمدحه على ما سمعه عنه من صفات ومناقب، ولقيه أبو سفيان وثناه عن الوصول إلى النبي الكريم لأنه كان يخشى على قريش من لسان الأعشى إن مدح به محمدًا، وقد كتب الأعشى قصيدة المدح هذه التي مطلعها:

أَلَمْ تَغْتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيْلَةَ أَرْمَدَا ** وَبِتَّ كَمَا بَاتَ السَّلِيمُ مُسَهَّدَا

ويمكن تلخيص شرح هذه القصيدة على الشكل التالي:

  • بدأ الشاعر القصيدة على غير عادته بتوديع عهد الهوى والخمور، والتحدث بلسان الحكيم الذي منعه التفكير في الدهر وما وصل إليه من معرفة به، وما يشهده هذا الدهر من تقلبات بأهله من النوم.
  • يتأمل الشاعر بعد ذلك حالة التضاد والتناقض التي تحملها مجريات الحياة، ويأتي على ذكر الغنى والفقر، والشيب والشباب متعجبًا مما تفعله هذه الحياة من تقلب الأحوال وتعاقبها.
  • يأتي بعد ذلك شعور الشاعر بالندم على ما فاته في هذه الحياة، وقصائد المديح التي كان يطلب فيها المال.
  • ثم يذكر ناقته ومناقبها وكيف كانت تقطع الفيافي ليلاً تحت ضوء النجوم، ويأتي على ذكر تفاصيل طريقة سيرها ليلاً ونهارًا.
  • يبدأ الشاعر بعد ذلك بتمنى ملاقاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويأتي على ذكر مناقب النبي الكريم، ورسالته السمحة، وكيف اصطفاه الله بالرسالة والنبوة.
  • يذكر الشاعر بعد ذلك صفات النبي المتمثلة في العطاء السخي، والصدقات الكثيرة، وحسن الذكر الذي عرف به بين العرب، والعجيب أنه يأتي على ذكر الزهد في الحياة، والتقى والتزود للآخرة، كما يذكر بعض المحرمات التي ينهى عنها الدين الإسلامي، كالميتة والذبح على النصب.
  • يأتي الشاعر بعد ذلك على ذكر بعض الأوامر والنواهي التي دعا إليها الإسلام كإعطاء السائل والمحروم، وحسن معاملة الأسير، وعدم السخرية من الآخرين بسبب ضعفهم أو مكانتهم، وأمره بالبعد عن الفحشاء والمنكرات.