العلم بالعلمِ تُزهرُ العقول والقلوب، فهو الزادُ الذي يُغذّي الروح ويمنحها آفاقًا واسعة تُسافر فيها إلى محطات المعرفة والاكتشافات والابتكارات الكثيرة، فبفضلِ العلمِ أصبحتِ الكثيرُ من الأشياءِ سهلة وبسيطة ويمكنُ إنجازها بلحظاتٍ معدودة، إذ سهَّلَ الكثير من الأشياء ووفَّرَ الوقت والجهد، وجعلَ مجالات الحياة تتطوّرُ بسرعة فائقة، فبالعلم تتقدم الأمم وتنمو المجتمعات، ويُصبح القريبُ بعيدًا، خصوصًا أنه بفضلِه اكتُشفت وسائل الاتصالات والمواصلات التي مكَّنتْ من الوصول إلى المسافات البعيدة جدًا بوقتٍ قصير. إن العلمَ من المسائلِ التي تصنعُ كيان الإنسان وتنيرُ عقله وتفتح بصيرتَه، كما أنه صاحب فضلٍ كبير على البشرية، فبفضله تطوّرت الصناعات المختلفة، سواء الصناعات الغذائية أم التكنولوجية أم صناعة الآلات والملابس وغيرها، كما تطوّرت الخدمات الطبية المُقدَّمة للناس؛ بفضل اكتشاف الأجهزة الطبية والأدوية والعقاقير والطرق العلاجية التي أنقذت حياة الملايين من البشر حول العالم، وبهذا ساعد العلم على المشي نحو التطوّر بخطواتِ مُتسارعة جدًا. لا تقتصر قيمة العلم على أنها قيمة مادية أسهمت في اكتشاف واختراع الآلات والأدوات، كما لا تقتصر أهميته على أنه يحقّق الرفاه المادي للناس، بل إن قيمته المعنوية عظيمة جدًا، فهو من أكثر ما يعزّز ثقة الأشخاص بأنفسهم، ويُساعدهم على فهم الحياة والأشياء من حولهم وتفسير الظواهر اليومية المختلفة، كما ساعد العلم في اكتشاف العديد من موجودات الكون الواسع والفضاء الخارجي، ومكَّن الإنسان من الوصول إلى القمر. جعل الله -سبحانه وتعالى- طلب العلم فريضة، وجعل الدرب الذي يسلكه الإنسان المتعلم دربًا ميسرًا يُساعده للوصول إلى المزيد من المعرفة، وقد ورد في الحديث الشريف قولُ الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "من سلك دربًا يلتمسُ فيه علمًا، سهّل اللهُ به طريقًا إلى الجنّة"؛ لأنّ الإنسان الذي يجتهد في طلب العلم تزداد معرفته بالله تعالى، وتزيدُ خشيته ويزداد إيمانه. يجب على الإنسان أن يسعى في طلب العلم مهما كانت الظروف المحيطة به، كما يجب أن يتنوّع في العلوم وأن يقطف من كلّ بستانٍ زهرة، كأن يتعلم العلوم والرياضيات واللغات والعلوم الطبية والعلوم الشرعية وغيرها، وأن يكون محيطًا بمعظم الأشياء والعلوم من حوله، ولا يكتفي فقط بالاطلاع على تخصصه العلمي الذي يدرسه، بل إن هذا لا يمنعه أن يكون عارفًا ومطّلعًا، كما يجب أن يظل الإنسان طالبًا للعلم وباحثًا عنه مهما تقدّم بالعمر؛ لأن طلب العلم يكون من المهد إلى اللحد، لأنّه متجدّد، فالعلم أساس التقدّم والتطور، ولولاه لظلّت الأمم غارقة في ظلامها الدامس ومتخبّطة في جهلِها.

مقدمة إذاعة مدرسية عن العلم

مقدمة إذاعة مدرسية عن العلم

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

تصفح أيضاً

العلم

بالعلمِ تُزهرُ العقول والقلوب، فهو الزادُ الذي يُغذّي الروح ويمنحها آفاقًا واسعة تُسافر فيها إلى محطات المعرفة والاكتشافات والابتكارات الكثيرة، فبفضلِ العلمِ أصبحتِ الكثيرُ من الأشياءِ سهلة وبسيطة ويمكنُ إنجازها بلحظاتٍ معدودة، إذ سهَّلَ الكثير من الأشياء ووفَّرَ الوقت والجهد، وجعلَ مجالات الحياة تتطوّرُ بسرعة فائقة، فبالعلم تتقدم الأمم وتنمو المجتمعات، ويُصبح القريبُ بعيدًا، خصوصًا أنه بفضلِه اكتُشفت وسائل الاتصالات والمواصلات التي مكَّنتْ من الوصول إلى المسافات البعيدة جدًا بوقتٍ قصير.

إن العلمَ من المسائلِ التي تصنعُ كيان الإنسان وتنيرُ عقله وتفتح بصيرتَه، كما أنه صاحب فضلٍ كبير على البشرية، فبفضله تطوّرت الصناعات المختلفة، سواء الصناعات الغذائية أم التكنولوجية أم صناعة الآلات والملابس وغيرها، كما تطوّرت الخدمات الطبية المُقدَّمة للناس؛ بفضل اكتشاف الأجهزة الطبية والأدوية والعقاقير والطرق العلاجية التي أنقذت حياة الملايين من البشر حول العالم، وبهذا ساعد العلم على المشي نحو التطوّر بخطواتِ مُتسارعة جدًا.

لا تقتصر قيمة العلم على أنها قيمة مادية أسهمت في اكتشاف واختراع الآلات والأدوات، كما لا تقتصر أهميته على أنه يحقّق الرفاه المادي للناس، بل إن قيمته المعنوية عظيمة جدًا، فهو من أكثر ما يعزّز ثقة الأشخاص بأنفسهم، ويُساعدهم على فهم الحياة والأشياء من حولهم وتفسير الظواهر اليومية المختلفة، كما ساعد العلم في اكتشاف العديد من موجودات الكون الواسع والفضاء الخارجي، ومكَّن الإنسان من الوصول إلى القمر.

جعل الله -سبحانه وتعالى- طلب العلم فريضة، وجعل الدرب الذي يسلكه الإنسان المتعلم دربًا ميسرًا يُساعده للوصول إلى المزيد من المعرفة، وقد ورد في الحديث الشريف قولُ الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “من سلك دربًا يلتمسُ فيه علمًا، سهّل اللهُ به طريقًا إلى الجنّة”؛ لأنّ الإنسان الذي يجتهد في طلب العلم تزداد معرفته بالله تعالى، وتزيدُ خشيته ويزداد إيمانه.

يجب على الإنسان أن يسعى في طلب العلم مهما كانت الظروف المحيطة به، كما يجب أن يتنوّع في العلوم وأن يقطف من كلّ بستانٍ زهرة، كأن يتعلم العلوم والرياضيات واللغات والعلوم الطبية والعلوم الشرعية وغيرها، وأن يكون محيطًا بمعظم الأشياء والعلوم من حوله، ولا يكتفي فقط بالاطلاع على تخصصه العلمي الذي يدرسه، بل إن هذا لا يمنعه أن يكون عارفًا ومطّلعًا، كما يجب أن يظل الإنسان طالبًا للعلم وباحثًا عنه مهما تقدّم بالعمر؛ لأن طلب العلم يكون من المهد إلى اللحد، لأنّه متجدّد، فالعلم أساس التقدّم والتطور، ولولاه لظلّت الأمم غارقة في ظلامها الدامس ومتخبّطة في جهلِها.