قانون الجاذبية الأرضية أطلّ السير إسحق نيوتن -الذي وصِف على أنّه أول عالم وآخر ساحر- بقانون الجاذبية الأرضية الذي استنبطه من ملاحظة انجذاب أي جسمين في الكون من بعضهما البعض، وسُميّت القوة الناجمة عن هذا الانجذاب بالوزن، حيث أن الوزن هو نتاج ضرب الكتلة بتسارع الجاذبية الأرضية، وحيث أن كتلة الجسم ثابتة مهما تغيّر المكان، إلّا أن الوزن يتغيّر بتغيّر مقدار الجاذبية (تسارع الجاذبية)، ولذلك يختلف وزن الشخص على الأرض عن وزنه في الفضاء الخارجي، لكن كيف سيصبح مقدار الوزن في حال انعدام الجاذبية. مفهوم انعدام الجاذبية الأرضية وتأثره على جسم الإنسان يتم وصف مفهوم انعدام الجاذبية على أنه فقدان الوزن تمامًا، وهي حالة تخيّلية لحد ما، فلا يمكن للجاذبية أن تنعدم تمامًا حتى في الفضاء الخارجيّ، وإنما تتناقص بشكل كبير جداً وبالتالي يقل وزن الجسم لدرجة كبيرة بينما تبقى الكتلة ثابتة لا تتغيّر، لكن في حال انعدام الجاذبية خارج الغلاف الجوي؛ أي مع روّاد الفضاء، ستحدث الأمور التالية: نقصان عدد خلايا الدم الحمراء في جسم الإنسان والتسبب بفقر الدم، وهذا ما يحدث مع رواد الفضاء. رغم أن كتلة الجسم تبقى ثابتة، إلا أن التعرّض لفترات طويلة لجاذبية قليلة يقلّل من سماكة العظام ويستنزف العضلات بشكل ملحوظ وبالتالي يضعف الجسم وتقل الكتلة، ولذلك يلجأ رواد الفضاء للتمارين الرياضية الكثيفة في مركباتهم بمعدل ساعتين لثلاث ساعات يوميًّا للحفاظ على كتلتهم الجسمية. صعود مستويات الدم إلى الجزء العلوي من الجسد، وبالتالي احتمال حدوث جلطات دماغية. صعود سوائل الجسم الليمفاوية والبولية والمخاطية إلى الجزء العلوي من الجسد، وبالتالي لن تكون هناك قدرة على التبوّل الطبيعيّ مثلما يقوم به الإنسان على الأرض، وإنما من خلال ماصّات خاصّة تعمل بمحرّكات صغيرة تستطيع سحب البول من الجسد. نقصان الوزن لدرجة كبيرة بحيث يبدو الإنسان خفيفًا وقادرًا على الطيران. انعدام الجاذبية على الكوكب الأزرق إن مشكلة انعدام الجاذبية خارج الغلاف الجوي؛ أي في الفضاء الوسيع تختلف تمامًا عن انعدام الجاذبية على الكوكب الأزرق؛ كوكب الأرض، حيث أن انعدام الجاذبية على كوكب الأرض -ولو كانت محض خيال علميّ- ستتسبّب بالكثير من الكوارث التي سيعقبها دمار كامل لهذا الكوكب، ومن الأمثلة على هذه الكوارث: تطاير مياه البحار والمحيطات وأية مسطحات مائية أخرى وتصاعدها تدريجيّاً لطبقات الغلاف الجوي. تهدّم الأبنية وتشظيها وتناثرها في طبقات الغلاف الجوي. التسبّب بالملايين من الوفيات نتيجة تناقص كميات الأكسجين في الجو. حدوث الزلازل التي تترافق مع تشققات أرضية. فناء الكوكب بالكامل وخروجه من المجموعة الشمسية وتدمره في فضاء الكون الوسيع.

مفهوم انعدام الجاذبية الأرضية

مفهوم انعدام الجاذبية الأرضية

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

قانون الجاذبية الأرضية

أطلّ السير إسحق نيوتن -الذي وصِف على أنّه أول عالم وآخر ساحر- بقانون الجاذبية الأرضية الذي استنبطه من ملاحظة انجذاب أي جسمين في الكون من بعضهما البعض، وسُميّت القوة الناجمة عن هذا الانجذاب بالوزن، حيث أن الوزن هو نتاج ضرب الكتلة بتسارع الجاذبية الأرضية، وحيث أن كتلة الجسم ثابتة مهما تغيّر المكان، إلّا أن الوزن يتغيّر بتغيّر مقدار الجاذبية (تسارع الجاذبية)، ولذلك يختلف وزن الشخص على الأرض عن وزنه في الفضاء الخارجي، لكن كيف سيصبح مقدار الوزن في حال انعدام الجاذبية.

مفهوم انعدام الجاذبية الأرضية وتأثره على جسم الإنسان

يتم وصف مفهوم انعدام الجاذبية على أنه فقدان الوزن تمامًا، وهي حالة تخيّلية لحد ما، فلا يمكن للجاذبية أن تنعدم تمامًا حتى في الفضاء الخارجيّ، وإنما تتناقص بشكل كبير جداً وبالتالي يقل وزن الجسم لدرجة كبيرة بينما تبقى الكتلة ثابتة لا تتغيّر، لكن في حال انعدام الجاذبية خارج الغلاف الجوي؛ أي مع روّاد الفضاء، ستحدث الأمور التالية:

  • نقصان عدد خلايا الدم الحمراء في جسم الإنسان والتسبب بفقر الدم، وهذا ما يحدث مع رواد الفضاء.
  • رغم أن كتلة الجسم تبقى ثابتة، إلا أن التعرّض لفترات طويلة لجاذبية قليلة يقلّل من سماكة العظام ويستنزف العضلات بشكل ملحوظ وبالتالي يضعف الجسم وتقل الكتلة، ولذلك يلجأ رواد الفضاء للتمارين الرياضية الكثيفة في مركباتهم بمعدل ساعتين لثلاث ساعات يوميًّا للحفاظ على كتلتهم الجسمية.
  • صعود مستويات الدم إلى الجزء العلوي من الجسد، وبالتالي احتمال حدوث جلطات دماغية.
  • صعود سوائل الجسم الليمفاوية والبولية والمخاطية إلى الجزء العلوي من الجسد، وبالتالي لن تكون هناك قدرة على التبوّل الطبيعيّ مثلما يقوم به الإنسان على الأرض، وإنما من خلال ماصّات خاصّة تعمل بمحرّكات صغيرة تستطيع سحب البول من الجسد.
  • نقصان الوزن لدرجة كبيرة بحيث يبدو الإنسان خفيفًا وقادرًا على الطيران.

انعدام الجاذبية على الكوكب الأزرق

إن مشكلة انعدام الجاذبية خارج الغلاف الجوي؛ أي في الفضاء الوسيع تختلف تمامًا عن انعدام الجاذبية على الكوكب الأزرق؛ كوكب الأرض، حيث أن انعدام الجاذبية على كوكب الأرض -ولو كانت محض خيال علميّ- ستتسبّب بالكثير من الكوارث التي سيعقبها دمار كامل لهذا الكوكب، ومن الأمثلة على هذه الكوارث:

  • تطاير مياه البحار والمحيطات وأية مسطحات مائية أخرى وتصاعدها تدريجيّاً لطبقات الغلاف الجوي.
  • تهدّم الأبنية وتشظيها وتناثرها في طبقات الغلاف الجوي.
  • التسبّب بالملايين من الوفيات نتيجة تناقص كميات الأكسجين في الجو.
  • حدوث الزلازل التي تترافق مع تشققات أرضية.
  • فناء الكوكب بالكامل وخروجه من المجموعة الشمسية وتدمره في فضاء الكون الوسيع.