تاريخ الفقه الاسلامي بدأتْ نشأةُ الفقه الإسلاميّ منذ بدايةِ الدعوةِ الإسلاميّة، إذ حرصَ صحابة رسول الله على تعلّمِ أحكام الشرع والتفقّه في أعمقِ أمور الدين خلالَ العصر النبويّ منذ بدء نزول الوحي حتّى اكتمال الدين، حيثُ سعى الصحابةُ إلى فَهم وحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي وتفسيرهما وتدوينهما والتمعّن فيهما لتعليمهما للناس، وكان الصحابة يستعينون بظاهر نصوص القرآن والحديث والتفاسير المأخوذة عن النبي والتي تعينهم على فَهم الدين وتطبيقه على الواقع والعمل بأحكام السنة النبوية بالطريقة الصحيحة، وفي هذا المقال سيتمّ التحدّثُ عن مفهومِ الفقه الإسلامي في اللغة والاصطلاح الشرعي، وذكر بعض فروع الفقه الإسلامي. مفهوم الفقه الإسلامي يمكنُ تقسيمُ مفهوم الفقه الإسلاميّ إلى جزأيْه اللغويّ والاصطلاحي للوصول إلى معنى دقيق وواضح لمصطلح الفقه الإسلامي، وذلك من خلال الاستدلال ببعض تعريفات علماء المسلمين الثّقات لمفهوم الفقه الإسلامي: مفهوم الفقه في اللغة: الفقه في المعنى اللغوي تعني الفَهم، وفعلها فَقِهَ والمصدر فِقْه، وتعني فَهم الشيء والعلم به بشكلٍ كامل ومطلق أو مخصوصٍ بالأمور والمسائل الدقيقة والعميقة وغير المفهومة أو الغامضة لعامة الناس، وقد أصبح علمُ الفقه بغضّ النظر عن معناه اللغوي متعلّقًا بعلم الشريعة واستعماله في الغالب يخصّ الأمور المتعلقة بالدين الإسلامي، وذلك ما ذكره الإمام الغزالي في كتابه فيقول:" أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصّوه بعلم الفتاوى ودلائلها وعللها ". مفهوم الفقه في الاصطلاح الشرعي: أجمعَ علماءُ الدين على تعريف الفقه بأنّه "العلمُ بالأحكام الشرعيّة العملية المكتسبة من الأدلة التفصيليّة"، والعلم بالأحكام الشرعيّة يعني المستخرجة عن طريقِ الاجتهاد الشخصيّ والاستدلالات المنهجية، وفي ذلك ذكَرَ أبو حنيفة أنّ الفقه هو "معرفة النفس ما لها وما عليها"، وقد عنى بالمعرفة أي إدراك الجزئيات اعتمادًا على دليل واضح وبيّن. فروع الفقه يندرجُ تحت مفهوم الفقه مجموعة من الأحكام الفرعية المتعلقة بأعمال الناس في حياتهم اليوميّة وعباداتهم المفروضة عليهم، والتي تُستنبط من الأدلة التفصيلية اعتمادًا على منهج علم أصول الفقه، ومن هذه الفروع الفقهية المهمة كالعبادات المختلفة مثل: الصوم والصلاة والطهارة والحجّ والعمرة والزكاة وما شابَه، وأصناف المعاملات: كأحكام البيع والشراء والرّبا والدَّين والرّهن والإجارة، والنكاح ومتعلّقاته: كالزواج والطلاق والمهر والخلع والظهار واللعان والعدّة الشرعية والرضاعة والحضانة والنفقة والعلاقة الزوجية وغيرها، والمواريث وغيرها من المسائل الهامة كالجنايات والشهادات والنذور والكفارات والأطعمة والأشربة والذبائح وأحكام الجهاد وغيرها، ثم الحكم على كل منها بالحكم الشرعي المناسب كأن تكون واجبةً أو محرّمةً أو مستحبّةً أو مكروهةً أو مندوبةً بناءً على الأدلة القطعيّة الواردة في الكتابِ والسنّة.

مفهوم الفقه الإسلامي

مفهوم الفقه الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

تاريخ الفقه الاسلامي

بدأتْ نشأةُ الفقه الإسلاميّ منذ بدايةِ الدعوةِ الإسلاميّة، إذ حرصَ صحابة رسول الله على تعلّمِ أحكام الشرع والتفقّه في أعمقِ أمور الدين خلالَ العصر النبويّ منذ بدء نزول الوحي حتّى اكتمال الدين، حيثُ سعى الصحابةُ إلى فَهم وحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي وتفسيرهما وتدوينهما والتمعّن فيهما لتعليمهما للناس، وكان الصحابة يستعينون بظاهر نصوص القرآن والحديث والتفاسير المأخوذة عن النبي والتي تعينهم على فَهم الدين وتطبيقه على الواقع والعمل بأحكام السنة النبوية بالطريقة الصحيحة، وفي هذا المقال سيتمّ التحدّثُ عن مفهومِ الفقه الإسلامي في اللغة والاصطلاح الشرعي، وذكر بعض فروع الفقه الإسلامي.

مفهوم الفقه الإسلامي

يمكنُ تقسيمُ مفهوم الفقه الإسلاميّ إلى جزأيْه اللغويّ والاصطلاحي للوصول إلى معنى دقيق وواضح لمصطلح الفقه الإسلامي، وذلك من خلال الاستدلال ببعض تعريفات علماء المسلمين الثّقات لمفهوم الفقه الإسلامي:

  • مفهوم الفقه في اللغة: الفقه في المعنى اللغوي تعني الفَهم، وفعلها فَقِهَ والمصدر فِقْه، وتعني فَهم الشيء والعلم به بشكلٍ كامل ومطلق أو مخصوصٍ بالأمور والمسائل الدقيقة والعميقة وغير المفهومة أو الغامضة لعامة الناس، وقد أصبح علمُ الفقه بغضّ النظر عن معناه اللغوي متعلّقًا بعلم الشريعة واستعماله في الغالب يخصّ الأمور المتعلقة بالدين الإسلامي، وذلك ما ذكره الإمام الغزالي في كتابه فيقول:” أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصّوه بعلم الفتاوى ودلائلها وعللها “.
  • مفهوم الفقه في الاصطلاح الشرعي: أجمعَ علماءُ الدين على تعريف الفقه بأنّه “العلمُ بالأحكام الشرعيّة العملية المكتسبة من الأدلة التفصيليّة”، والعلم بالأحكام الشرعيّة يعني المستخرجة عن طريقِ الاجتهاد الشخصيّ والاستدلالات المنهجية، وفي ذلك ذكَرَ أبو حنيفة أنّ الفقه هو “معرفة النفس ما لها وما عليها”، وقد عنى بالمعرفة أي إدراك الجزئيات اعتمادًا على دليل واضح وبيّن.

فروع الفقه

يندرجُ تحت مفهوم الفقه مجموعة من الأحكام الفرعية المتعلقة بأعمال الناس في حياتهم اليوميّة وعباداتهم المفروضة عليهم، والتي تُستنبط من الأدلة التفصيلية اعتمادًا على منهج علم أصول الفقه، ومن هذه الفروع الفقهية المهمة كالعبادات المختلفة مثل: الصوم والصلاة والطهارة والحجّ والعمرة والزكاة وما شابَه، وأصناف المعاملات: كأحكام البيع والشراء والرّبا والدَّين والرّهن والإجارة، والنكاح ومتعلّقاته: كالزواج والطلاق والمهر والخلع والظهار واللعان والعدّة الشرعية والرضاعة والحضانة والنفقة والعلاقة الزوجية وغيرها، والمواريث وغيرها من المسائل الهامة كالجنايات والشهادات والنذور والكفارات والأطعمة والأشربة والذبائح وأحكام الجهاد وغيرها، ثم الحكم على كل منها بالحكم الشرعي المناسب كأن تكون واجبةً أو محرّمةً أو مستحبّةً أو مكروهةً أو مندوبةً بناءً على الأدلة القطعيّة الواردة في الكتابِ والسنّة.