المحبة يُعتبر الحب من أنبل القيم الإنسانية وأسماها على الإطلاق، فالحب هو روح الحياة، فلا طعم للحياة دون وجود الحب وتبادله بين الناس، وحتى يكون الحب صادقًا لا بُدَّ أن يكون لوجه الله تعالى، فلا يكون تبادل الحب بين الناس لمصلحة دنيوية سواء أكانت ماديّة أو معنويّة، وللحب أشكال عديدة، منها حب المسلم للآخرين، وحبه لأهله، وأبويه، وإخوانه، وجيرانه، وحبٌ مُتبادلٌ بين الجنسين والذي يجب أن ينتهي بالزواج دون أن يشوبه أي أمر مُخالفٌ للشرع، ولعلّ أهم أشكال الحب هو الحب في الله، وسيتم الحديث في هذا المقال عن مفهوم الحب في الله. مفهوم الحب في الله يُعرّف مفهوم الحب في الله، على أنه شكل من أشكال الحب، وهو محبة الإنسان لأخيه الإنسان من أجل ما رَأَى منه من قوة علاقته مع رب، وصلاح نفسه ودينه وخلقه، ولشدة تقواه، دون أن يبتغي من هذا الحب منفعة مادية، أو معنويّة أو غير ذلك من متاع الدنيا الزائل. شروط الحب في الله إنّ التحابَّ في الله مع الأخوة من أفضل الأعمال التي تقرب العبد بربه، وهناك شروط حتى يكون المتصاحبون متحابين في الله ويكون حبهم خالصًا لوجهه الكريم، وتحفظ صفو الأخوة من شوائب ونزغات الشيطان، كما أنّها تقرب العباد إلى الله زلفى، وتنال الدرجات العلى، ومن شروط الحب في الله: أن يكون الحب صادقًا. أن يكون الحب ثابتًا لا يتغير، إلا بتغير أخلاق من نُحب، فكلُ حُبٍ مبني على شيء زائل قد يشوبه النقص، ويكون مؤقت ليس بدائم. أن يكون الحب مُعتدلًا. أن يكون غايًة للوصول إلى الحب الأعظم، وهو حب الله -سبحانه وتعالى-. طريقة التعبير عن الحب في الله أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- المسلمين بأن يُظهروا محبتهم وما يجول في قلوبهم من مشاعر حب صادقة ونبيلة تجاه إخوانهم المسلمين شريطة أن تكون لوجه الله تعالى، ويكون ذلك بأن يقول المسلم لأخيه المسلم: "إنّي أُحبّك في الله"، فيبادله أخيه المسلم بنفس الشعور، ويقول له: "أحبّكَ الله الذي أحببتني فيه"، وفي هذا دور كبير في بيان مقدار الحب بين المسلمين، ولتقوية العلاقة فيما بينهم، إضافة إلى تعزيز خُلق التواضع بين المسلمين. أسباب الحب في الله قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ صدق الله العظيم، إنّ من الأسباب التي تجلب المحبة في الله وعدم حصول الجفاء بين الأخوة، هي المعاشرة الحسنة، والصبر على الأذى، ودفع السيئة بالحسنة، وإفشاء السلام، والتهادي والزهد، وفي ما يأتي الأسباب التي توجب الحب في الله: حضور صلاة الجماعة في المسجد. التجمع على أداء فريضة من فرائض الله -عز وجلّ-، مثل: أداء فريضة الحج، الإفطار الجماعي في شهر رمضان المبارك. القيام بالعديد من النشاطات الاجتماعية، والرياضية، والدينية معًا. فضائل الحب في الله عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله"، وما أعظمها من فضل، إنّ الحب في الله له ثمرات طيبة يقطفها المتحابين في الله تعالى من ربهم الأعلى في الدنيا والآخرة، ومن أبرز فضائل ومزايا الحب في الله التي ينالها العبد من الله - سبحانه وتعالى- ما يأتي: الفوز بظل الرحمن يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، كما جاء في الحديث، عن أبي هريرة -رضيّ الله عنه-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، أنه قال: "سبعةٌ يُظلهم الله في ظِله يوم لا ظِل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه مُعلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدّق بصدّقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" مُتفقٌ عليه.  الفوز برضا ومحبة الله -سبحانه وتعالى- في الدنيا والآخرة. الشعور بالسعادة، والراحة، والطمأنينة. زوال الحزن، والهم، والغم من وجوه المتحابين في الله. الفوز بنعيم الجنة.

مفهوم الحب في الله

مفهوم الحب في الله

بواسطة: - آخر تحديث: 20 مايو، 2018

المحبة

يُعتبر الحب من أنبل القيم الإنسانية وأسماها على الإطلاق، فالحب هو روح الحياة، فلا طعم للحياة دون وجود الحب وتبادله بين الناس، وحتى يكون الحب صادقًا لا بُدَّ أن يكون لوجه الله تعالى، فلا يكون تبادل الحب بين الناس لمصلحة دنيوية سواء أكانت ماديّة أو معنويّة، وللحب أشكال عديدة، منها حب المسلم للآخرين، وحبه لأهله، وأبويه، وإخوانه، وجيرانه، وحبٌ مُتبادلٌ بين الجنسين والذي يجب أن ينتهي بالزواج دون أن يشوبه أي أمر مُخالفٌ للشرع، ولعلّ أهم أشكال الحب هو الحب في الله، وسيتم الحديث في هذا المقال عن مفهوم الحب في الله.

مفهوم الحب في الله

يُعرّف مفهوم الحب في الله، على أنه شكل من أشكال الحب، وهو محبة الإنسان لأخيه الإنسان من أجل ما رَأَى منه من قوة علاقته مع رب، وصلاح نفسه ودينه وخلقه، ولشدة تقواه، دون أن يبتغي من هذا الحب منفعة مادية، أو معنويّة أو غير ذلك من متاع الدنيا الزائل.

شروط الحب في الله

إنّ التحابَّ في الله مع الأخوة من أفضل الأعمال التي تقرب العبد بربه، وهناك شروط حتى يكون المتصاحبون متحابين في الله ويكون حبهم خالصًا لوجهه الكريم، وتحفظ صفو الأخوة من شوائب ونزغات الشيطان، كما أنّها تقرب العباد إلى الله زلفى، وتنال الدرجات العلى، ومن شروط الحب في الله:

  • أن يكون الحب صادقًا.
  • أن يكون الحب ثابتًا لا يتغير، إلا بتغير أخلاق من نُحب، فكلُ حُبٍ مبني على شيء زائل قد يشوبه النقص، ويكون مؤقت ليس بدائم.
  • أن يكون الحب مُعتدلًا.
  • أن يكون غايًة للوصول إلى الحب الأعظم، وهو حب الله -سبحانه وتعالى-.

طريقة التعبير عن الحب في الله

أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- المسلمين بأن يُظهروا محبتهم وما يجول في قلوبهم من مشاعر حب صادقة ونبيلة تجاه إخوانهم المسلمين شريطة أن تكون لوجه الله تعالى، ويكون ذلك بأن يقول المسلم لأخيه المسلم: “إنّي أُحبّك في الله”، فيبادله أخيه المسلم بنفس الشعور، ويقول له: “أحبّكَ الله الذي أحببتني فيه”، وفي هذا دور كبير في بيان مقدار الحب بين المسلمين، ولتقوية العلاقة فيما بينهم، إضافة إلى تعزيز خُلق التواضع بين المسلمين.

أسباب الحب في الله

قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ صدق الله العظيم، إنّ من الأسباب التي تجلب المحبة في الله وعدم حصول الجفاء بين الأخوة، هي المعاشرة الحسنة، والصبر على الأذى، ودفع السيئة بالحسنة، وإفشاء السلام، والتهادي والزهد، وفي ما يأتي الأسباب التي توجب الحب في الله:

  • حضور صلاة الجماعة في المسجد.
  • التجمع على أداء فريضة من فرائض الله -عز وجلّ-، مثل: أداء فريضة الحج، الإفطار الجماعي في شهر رمضان المبارك.
  • القيام بالعديد من النشاطات الاجتماعية، والرياضية، والدينية معًا.

فضائل الحب في الله

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله”، وما أعظمها من فضل، إنّ الحب في الله له ثمرات طيبة يقطفها المتحابين في الله تعالى من ربهم الأعلى في الدنيا والآخرة، ومن أبرز فضائل ومزايا الحب في الله التي ينالها العبد من الله – سبحانه وتعالى- ما يأتي:

  • الفوز بظل الرحمن يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، كما جاء في الحديث، عن أبي هريرة -رضيّ الله عنه-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، أنه قال: “سبعةٌ يُظلهم الله في ظِله يوم لا ظِل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه مُعلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدّق بصدّقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه” مُتفقٌ عليه.
  •  الفوز برضا ومحبة الله -سبحانه وتعالى- في الدنيا والآخرة.
  • الشعور بالسعادة، والراحة، والطمأنينة.
  • زوال الحزن، والهم، والغم من وجوه المتحابين في الله.
  • الفوز بنعيم الجنة.