الدين الإسلامي أرسل اللهُ تعالى نبيَّه محمّدًا -صلى الله عليه وسلم- ليكون رسولًا للعالمين، وجعلَ رسالة الإسلام رسالةً خالدة إلى يومِ القيامة، ولم تغفل هذه الرسالة عن أيِّ جانب من جوانبِ حياة المسلم، حيث وضَّح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كل ما ينظم شؤون حياة المسلم لتكون متوافقةً، وفي الوقت نفسه حاسبَ اللهُ -عزَّ وجل- المسلمَ على كلّ ما يبدر منه، قال تعالى:﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، والحديث الذي يصدر عن المسلم من ضمن هذا الحساب، وفي هذا المقال سيتمُّ توضيح معنى مصطلح لهو الحديث وذكر آفات اللسان. معنى مصطلح لهو الحديث جاءَ في معجم المعاني معنى مصطلح لهو الحديث:؛ لَهْو الاسم معناه: ما لَعِبْتَ به وشغَلك، من هَوًى وطرب ونحوهما، واللَّهُوُّ: موضعُ اللهو، بينما معنى الحديث هو صوت القوم المسموع، والجمع: أحاديثُ وحِداثٌ، والحَدِيث هو كلُّ ما يُتحدَّث به من كلامٍ وخبر، بينما رجَّح الكثير من العلماء أن تفسير معنى لهو الحديث هو كل قول لا يصل في مصلحة المسلم؛ وذلك لأنّ المسلم مستخلف في الأرض ليعمرها ويصلحها بكل ما فيه خير، وكذلك هو الخوض في جزيئات الدين والقضايا التي لا نفع في نقاشها، قال تعالى ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله﴾ [لقمان:٦]، وذهب البعض إلى أن الغناء من لهو الحديث. وينتجُ عن لهو الحديث الكثيرُ من المشاكل والخلافات بين المسلمين، ويؤدي إلى تقسيم المجتمع الإسلامي إلى طوائف وجماعات، مما يؤثر سلبًا على ترابط الأمة وقوتها. آفات اللسان حثَّ الإسلام على حفظ اللسان لأنّه يقود صاحبه إلى النار، قال -صلى الله عليه وسلم-: "وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جنهم" رواه البخاري، لذلك على المسلم الانتباه على كل ما يخرج من فمه من حديث؛ لأنّ الملائكة تحصي عليه كلّ كلمة يتحدث بها، قال تعالى :﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾[ق: 18]، ومن آفات اللسان التي تهلك العبد: النطق بالكفر وسبب الله -عزّ وجل- والاستهزاء به أو الاستهزاء بالدين أو بعض شعائره. سب المسلم وخاصة سب الوالدين، والغيبة والنميمة والكذب. قذف المحصنات، وإفشاء السر وإخلاف الوعد. كثرة المزاح، البسيط منه مسموح ولكن كثرته يذهب الهيبة.

معنى مصطلح لهو الحديث

معنى مصطلح لهو الحديث

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يوليو، 2018

الدين الإسلامي

أرسل اللهُ تعالى نبيَّه محمّدًا -صلى الله عليه وسلم- ليكون رسولًا للعالمين، وجعلَ رسالة الإسلام رسالةً خالدة إلى يومِ القيامة، ولم تغفل هذه الرسالة عن أيِّ جانب من جوانبِ حياة المسلم، حيث وضَّح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كل ما ينظم شؤون حياة المسلم لتكون متوافقةً، وفي الوقت نفسه حاسبَ اللهُ -عزَّ وجل- المسلمَ على كلّ ما يبدر منه، قال تعالى:﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾، والحديث الذي يصدر عن المسلم من ضمن هذا الحساب، وفي هذا المقال سيتمُّ توضيح معنى مصطلح لهو الحديث وذكر آفات اللسان.

معنى مصطلح لهو الحديث

جاءَ في معجم المعاني معنى مصطلح لهو الحديث:؛ لَهْو الاسم معناه: ما لَعِبْتَ به وشغَلك، من هَوًى وطرب ونحوهما، واللَّهُوُّ: موضعُ اللهو، بينما معنى الحديث هو صوت القوم المسموع، والجمع: أحاديثُ وحِداثٌ، والحَدِيث هو كلُّ ما يُتحدَّث به من كلامٍ وخبر، بينما رجَّح الكثير من العلماء أن تفسير معنى لهو الحديث هو كل قول لا يصل في مصلحة المسلم؛ وذلك لأنّ المسلم مستخلف في الأرض ليعمرها ويصلحها بكل ما فيه خير، وكذلك هو الخوض في جزيئات الدين والقضايا التي لا نفع في نقاشها، قال تعالى ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله﴾ [لقمان:٦]، وذهب البعض إلى أن الغناء من لهو الحديث.

وينتجُ عن لهو الحديث الكثيرُ من المشاكل والخلافات بين المسلمين، ويؤدي إلى تقسيم المجتمع الإسلامي إلى طوائف وجماعات، مما يؤثر سلبًا على ترابط الأمة وقوتها.

آفات اللسان

حثَّ الإسلام على حفظ اللسان لأنّه يقود صاحبه إلى النار، قال -صلى الله عليه وسلم-: “وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جنهم” رواه البخاري، لذلك على المسلم الانتباه على كل ما يخرج من فمه من حديث؛ لأنّ الملائكة تحصي عليه كلّ كلمة يتحدث بها، قال تعالى :﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾[ق: 18]، ومن آفات اللسان التي تهلك العبد:

  • النطق بالكفر وسبب الله -عزّ وجل- والاستهزاء به أو الاستهزاء بالدين أو بعض شعائره.
  • سب المسلم وخاصة سب الوالدين، والغيبة والنميمة والكذب.
  • قذف المحصنات، وإفشاء السر وإخلاف الوعد.
  • كثرة المزاح، البسيط منه مسموح ولكن كثرته يذهب الهيبة.