موقف الأقوام من الرسل أرسل الله -سبحانه وتعالى- جميعَ الرسلِ والأنبياء من آدم -عليه السلام- حتّى خاتم النبيين والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم- برسالةٍ واحدةٍ ألا وهي عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ ما دون ذلك من عبادة الأصنام والأجرام السماوية والنار والجن والأشجار والحيوانات وغيرها، وأيّدهم -سبحانه- بالكتب السماوية والمعجزات إلا أنّ غالبية تلك الأقوام كفروا برسالات الأنبياء والمرسلين وعذبوهم واتهموهم بالافتراء وتلفيق الأكاذيب وممارسة السِّحر والشعوذة والجنون والاستعانة بما يطلق عليه أساطير الأولين وخرافاتهم من الجن والإنس في ادعاء النبوة والرسالة من أجل صدِّهم عن عبادة ما كان يعبد آباؤهم وأسلافهم. معنى أساطير الأولين الأساطير في اللغة العربية جمع كلمة أسطورةٍ وهي من الفعل سَطَرَ أي أي أَلَّف الأحاديث والأقاويل وزخرفها وزيّنها بحيث تجذب السامع إليها وتسترعي كل انتباهه واهتمامه لما فيها من البلاغة والفصاحة وجميل الحديث وسلاسة التعابير، والأساطير في الاصطلاح هي القصص والحكايات العجيبة والغريبة التي تتناقلها الأجيال ولا تخلو من استعراض القدرات الخارقة والمعجزات والكرامات لأصحابها وغيرها من الأمور التي تشد الانتباه. أما أساطير الأولين في القرآن الكريم فهي من التعابير المستخدمة للدلالة على التكذيب لكل ما ورد في القرآن الكريم وجاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جانب التكذيب بكل ما يتعلّق بيوم القيامة والبعث والجزاء والحساب والجنة والنار؛ فقد اتهم كفّار قريشٍ النبي -عليه السلام- بنقل ونسّخ ما جاء في القرآن الكريم من أساطير الأولين أي من قصص الأقدمين وخرافاتهم وخزعبلاتهم سواء كانت متناقلة شفهيًّا أم مسطورةً -مكتوبةً- في كتب الأولين. مواضع أساطير الأولين في القرآن الكريم جاء هذا التوصيف في القرآن الكريم في تسعة مواضع، وغالبًا ما يهدف إلى نفي نزول الوحي على الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتبرير بلاغة القرآن وهم أهل اللغة والبلاغة إلى العبارات السحرية المنقولة من كتب السابقين، ومن تلك المواضع ما يأتي: الآية الخامسة والعشرون من سورة الأنعام: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تستعرض هي وما يليها موقف الكفار من الدعوة وتكذيبهم للقرآن ووصف ما جاء به بالأساطير مما يدفعهم إلى الابتعاد عنه على الرغم من سماعهم للحقّ وأنهم يوم القيامة يتمنون العودة للدنيا كي يؤمنوا ولو عادوا ما آمنوا. الآية الحادية والثلاثون من سورة الأنفال: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ حيث تصف موقف كفار مكة من القرآن وأنه بإمكانهم أن يقولوا مثله كونه مأخوذٌ من كتب السابقين. الآية الرابعة والعشرون من سورة النحل: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن إجابة الكفار حين سؤالهم عن فحوى ما نزل من عند الله فتكون إجابتهم أساطير الأقدمين. الآية الثالثة والثمانون من سورة المؤمنون: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن استحالة البعث بعد الموت وأن من يقل ذلك فهو من أساطير السابقين. الآية الخامسة من سورة الفرقان: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)؛ تتحدث عن الاتهامات التي يكيلها الكفار للرسل بالافتراء ونسخ القرآن من أساطير الأقدمين بحيث تُملى عليه يوميًّا في الصباح والمساء. الآية السابعة عشرة من سورة الأحقاف: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن إنكار البعث والحساب بعد الموت. الآية العاشرة من سورة المطففين: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)؛ تتحدث عن إجابة الكفار حين تتلى عليهم الآيات الكريمة بأنها من أساطير الأولين. الآية الثامنة والستون من سورة النمل: (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن استحالة البعث بعد الموت وأنّ ذلك من أساطير وخرافات الأولين. الآية الخامسة عشرة من سورة القلم: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن جواب الكفار عند سماع الآيات بأنها من نسْج الأقدمين وتأليفهم.

معنى أساطير الأولين في القرآن الكريم

معنى أساطير الأولين في القرآن الكريم

بواسطة: - آخر تحديث: 19 يونيو، 2018

موقف الأقوام من الرسل

أرسل الله -سبحانه وتعالى- جميعَ الرسلِ والأنبياء من آدم -عليه السلام- حتّى خاتم النبيين والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم- برسالةٍ واحدةٍ ألا وهي عبادة الله وحده لا شريك له ونبذ ما دون ذلك من عبادة الأصنام والأجرام السماوية والنار والجن والأشجار والحيوانات وغيرها، وأيّدهم -سبحانه- بالكتب السماوية والمعجزات إلا أنّ غالبية تلك الأقوام كفروا برسالات الأنبياء والمرسلين وعذبوهم واتهموهم بالافتراء وتلفيق الأكاذيب وممارسة السِّحر والشعوذة والجنون والاستعانة بما يطلق عليه أساطير الأولين وخرافاتهم من الجن والإنس في ادعاء النبوة والرسالة من أجل صدِّهم عن عبادة ما كان يعبد آباؤهم وأسلافهم.

معنى أساطير الأولين

الأساطير في اللغة العربية جمع كلمة أسطورةٍ وهي من الفعل سَطَرَ أي أي أَلَّف الأحاديث والأقاويل وزخرفها وزيّنها بحيث تجذب السامع إليها وتسترعي كل انتباهه واهتمامه لما فيها من البلاغة والفصاحة وجميل الحديث وسلاسة التعابير، والأساطير في الاصطلاح هي القصص والحكايات العجيبة والغريبة التي تتناقلها الأجيال ولا تخلو من استعراض القدرات الخارقة والمعجزات والكرامات لأصحابها وغيرها من الأمور التي تشد الانتباه.

أما أساطير الأولين في القرآن الكريم فهي من التعابير المستخدمة للدلالة على التكذيب لكل ما ورد في القرآن الكريم وجاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جانب التكذيب بكل ما يتعلّق بيوم القيامة والبعث والجزاء والحساب والجنة والنار؛ فقد اتهم كفّار قريشٍ النبي -عليه السلام- بنقل ونسّخ ما جاء في القرآن الكريم من أساطير الأولين أي من قصص الأقدمين وخرافاتهم وخزعبلاتهم سواء كانت متناقلة شفهيًّا أم مسطورةً -مكتوبةً- في كتب الأولين.

مواضع أساطير الأولين في القرآن الكريم

جاء هذا التوصيف في القرآن الكريم في تسعة مواضع، وغالبًا ما يهدف إلى نفي نزول الوحي على الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتبرير بلاغة القرآن وهم أهل اللغة والبلاغة إلى العبارات السحرية المنقولة من كتب السابقين، ومن تلك المواضع ما يأتي:

  • الآية الخامسة والعشرون من سورة الأنعام: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تستعرض هي وما يليها موقف الكفار من الدعوة وتكذيبهم للقرآن ووصف ما جاء به بالأساطير مما يدفعهم إلى الابتعاد عنه على الرغم من سماعهم للحقّ وأنهم يوم القيامة يتمنون العودة للدنيا كي يؤمنوا ولو عادوا ما آمنوا.
  • الآية الحادية والثلاثون من سورة الأنفال: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ حيث تصف موقف كفار مكة من القرآن وأنه بإمكانهم أن يقولوا مثله كونه مأخوذٌ من كتب السابقين.
  • الآية الرابعة والعشرون من سورة النحل: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن إجابة الكفار حين سؤالهم عن فحوى ما نزل من عند الله فتكون إجابتهم أساطير الأقدمين.
  • الآية الثالثة والثمانون من سورة المؤمنون: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن استحالة البعث بعد الموت وأن من يقل ذلك فهو من أساطير السابقين.
  • الآية الخامسة من سورة الفرقان: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)؛ تتحدث عن الاتهامات التي يكيلها الكفار للرسل بالافتراء ونسخ القرآن من أساطير الأقدمين بحيث تُملى عليه يوميًّا في الصباح والمساء.
  • الآية السابعة عشرة من سورة الأحقاف: (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن إنكار البعث والحساب بعد الموت.
  • الآية العاشرة من سورة المطففين: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)؛ تتحدث عن إجابة الكفار حين تتلى عليهم الآيات الكريمة بأنها من أساطير الأولين.
  • الآية الثامنة والستون من سورة النمل: (لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن استحالة البعث بعد الموت وأنّ ذلك من أساطير وخرافات الأولين.
  • الآية الخامسة عشرة من سورة القلم: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)؛ تتحدث عن جواب الكفار عند سماع الآيات بأنها من نسْج الأقدمين وتأليفهم.