مدن فلسطين تعدُّ فلسطينُ أرضَ الديانات التي اتخذت دورَ حلقة الوصل بين الأديان والثقافات والتجارة والسياسة في آنٍ واحد؛ نظرًا لما تتمتع بها مدنها من مكانة دينية وتاريخية، ومنها مدينة القدس مسرى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومدينة الخليل المنسوبة لسيدنا إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام- ومدينة أريحا أقدم مدينة في العالم، وبيت لحم ويافا ونابلس والناصرة ورفح وبئر السبع وغيرها الكثير من المدن التي تسطعُ في سماء التاريخ بفضل تاريخِها ومكانتها، وفي هذا المقال سيتمّ تقديم معلومات عن مدينة بيت لحم وتاريخها العريق والأهمية الدينية لها. مدينة بيت لحم تشغل مدينة بيت لحم موقعًا جغرافيًا يبعدُ عن العاصمة الفلسطينية القدس بمسافة تقدر بـ10 كم فقط، وهي ضمن المناطق القابعة في سلسلة جبال القدس الموجودة في مناطق السلطة الفلسطينية تحديدًا في الضفة الغربية، وترتفع المدينة عن مستوى سطح البحر بنحو 775 مترًا، أما فيما يتعلق بمساحتها فتمتد إلى 22.8 كم² ويقيم فوق أراضيها سكانًا بلغ عددهم 31.799 نسمة وفقًا لإحصائيات عام 2016م، وبحكم مكانتها الدينية فإنها تؤدي دورًا مهمًا في جذب السياح إلى المدينة في مواسم أعياد الميلاد وبالتالي الإسهام في ازدهار اقتصاد المدينة، وتشترك المدينة بحدود مع قطاع غزة والبحر الأبيض المتوسّط من الناحية الشمالية الشرقية، أما من الغرب فتحدها العاصمة الأردنية عمان، بينما تشترك بحدود مع تل الربيع من الجنوب الشرقي، أما الحد الأعظم فيأتي من الجنوب حيث تحدها مدينة القدس. تاريخ بيت لحم يعود تاريخ بيت لحم إلى أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد بنيت على يد الكنعانيين، فهي مدينة عريقة ذات تاريخ أصيل، وقد عاصرت المدينة الكثير من الحضارات التي توالت في القيام فوق أراضيها ومنها الآشورية والفارسية والبابلية والإغريقية والبيزنطية وغيرها، وتشرفّت المدينة بالفتوحات الإسلامية سنة 637م على يد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ويعتنق معظم القاطنين فيها الديانة الإسلامية منذ ذلك الوقت. الأهمية الدينية لمدينة بيت لحم في البداية إن أهمية المدينة الدينية عند الطائفة المسيحية تتمثل باعتبارها مسقطاً لرأس نبيّ الله عيسى -عليه السلام- لذلك فإنها تقام فيها العديد من الكنائس ومن أشهرها الكنيسة المشيَّدة على يد قسطنطين الأكبر كنيسة المهد سنة 330م، حيث شيدت هذه الكنسية فوق مغارة تشير الاعتقادات إلى احتمالية ولادته في هذا المكان، لذلك فإن لهذه المدينة قدسية عظيمة في التراث الديني المسيحي، وتعدُّ مَهدًا للحضارةِ المسيحيّة وموطنًا لولادتها.

معلومات عن مدينة بيت لحم

معلومات عن مدينة بيت لحم

بواسطة: - آخر تحديث: 17 مايو، 2018

مدن فلسطين

تعدُّ فلسطينُ أرضَ الديانات التي اتخذت دورَ حلقة الوصل بين الأديان والثقافات والتجارة والسياسة في آنٍ واحد؛ نظرًا لما تتمتع بها مدنها من مكانة دينية وتاريخية، ومنها مدينة القدس مسرى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومدينة الخليل المنسوبة لسيدنا إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام- ومدينة أريحا أقدم مدينة في العالم، وبيت لحم ويافا ونابلس والناصرة ورفح وبئر السبع وغيرها الكثير من المدن التي تسطعُ في سماء التاريخ بفضل تاريخِها ومكانتها، وفي هذا المقال سيتمّ تقديم معلومات عن مدينة بيت لحم وتاريخها العريق والأهمية الدينية لها.

مدينة بيت لحم

تشغل مدينة بيت لحم موقعًا جغرافيًا يبعدُ عن العاصمة الفلسطينية القدس بمسافة تقدر بـ10 كم فقط، وهي ضمن المناطق القابعة في سلسلة جبال القدس الموجودة في مناطق السلطة الفلسطينية تحديدًا في الضفة الغربية، وترتفع المدينة عن مستوى سطح البحر بنحو 775 مترًا، أما فيما يتعلق بمساحتها فتمتد إلى 22.8 كم² ويقيم فوق أراضيها سكانًا بلغ عددهم 31.799 نسمة وفقًا لإحصائيات عام 2016م، وبحكم مكانتها الدينية فإنها تؤدي دورًا مهمًا في جذب السياح إلى المدينة في مواسم أعياد الميلاد وبالتالي الإسهام في ازدهار اقتصاد المدينة، وتشترك المدينة بحدود مع قطاع غزة والبحر الأبيض المتوسّط من الناحية الشمالية الشرقية، أما من الغرب فتحدها العاصمة الأردنية عمان، بينما تشترك بحدود مع تل الربيع من الجنوب الشرقي، أما الحد الأعظم فيأتي من الجنوب حيث تحدها مدينة القدس.

تاريخ بيت لحم

يعود تاريخ بيت لحم إلى أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد بنيت على يد الكنعانيين، فهي مدينة عريقة ذات تاريخ أصيل، وقد عاصرت المدينة الكثير من الحضارات التي توالت في القيام فوق أراضيها ومنها الآشورية والفارسية والبابلية والإغريقية والبيزنطية وغيرها، وتشرفّت المدينة بالفتوحات الإسلامية سنة 637م على يد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ويعتنق معظم القاطنين فيها الديانة الإسلامية منذ ذلك الوقت.

الأهمية الدينية لمدينة بيت لحم

في البداية إن أهمية المدينة الدينية عند الطائفة المسيحية تتمثل باعتبارها مسقطاً لرأس نبيّ الله عيسى -عليه السلام- لذلك فإنها تقام فيها العديد من الكنائس ومن أشهرها الكنيسة المشيَّدة على يد قسطنطين الأكبر كنيسة المهد سنة 330م، حيث شيدت هذه الكنسية فوق مغارة تشير الاعتقادات إلى احتمالية ولادته في هذا المكان، لذلك فإن لهذه المدينة قدسية عظيمة في التراث الديني المسيحي، وتعدُّ مَهدًا للحضارةِ المسيحيّة وموطنًا لولادتها.