الجاذبية يُشيرُ مصطلحُ الجاذبيّة عمومًا إلى تلكَ القوّةِ التي تَدفعُ بالكُتل والأجسامِ للميلِ نحوَ بعضها البعض، ووفقًا لقانونِ الجذب العامّ الذي وضعَه نيوتن؛ فإنّ كلَّ جسمٍ له كتلة يؤثر على أيّ جسمٍ مقابل له بقوّة جذب تتناسب طرديًا مع حاصل ضرب الكتلتين وعكسيًا مع مربّع المسافة بينَهما، ولأنّ كُتلةَ الأرض هائلة فإنّ قوةَ جذبها للأجسام كبيرة جدًا ومحسوسة مقارنة بقوة جذب جسد طالبٍ لجسد زميله مثلًا، وينطبق قانون الجذب العام على كلّ ما له كتلة إلا أن قوة جاذبية الكرة الأرضية هي الأكثر إثارة لفضول العلماء لدراستها وتعريفها والبحث بها. معلومات عن قوة جاذبية الكرة الأرضية لا يقتصرُ مفهوم قوّة الجاذبية على قوة جاذبية الكرة الأرضية فقط، فالنجوم لها جاذبية أكبر تجذبُ إليها بها الأجرام السماوية والكواكب، ومثال ذلك قوة جاذبية الشمس التي تُبقي -بقدرة الله- كلّ كوكب في مداره دون أن يتزحزح أو يسقط في الفضاء، ولكن قوة جاذبية الكرة الأرضية تثير التساؤلات لإجراء البحوث والدراسات حولها لما لها من الآثار التي لا تُعد ولا تحصى على صعيد الحياة العملية اليومية. يرتبط مفهوم قوة جاذبية الكرة الأرضية بما يسمى بتسارع الجاذبية والذي يرمز له بالرمز g والذي يساوي بالمعدل تقريبًا 9.80665 متر لكل ثانية مربعة (م/ث^2)، ويعنى به معدل تغير سرعة الأجسام بالنسبة للزمن خلال سقوطها باتجاه مركز الأرض، حيث أن مركز الأرض هو اتجاه الجذب الأساسي للأجسام، ولتوضيح ذلك؛ فإنه عند سقوط قطرة مطر من السماء أو انطلاق مكوك فضاء نحو الفضاء أو سقوط حجر من علو ناطحة سحاب أو حتى انجذاب القمر نحو الكرة الأرضية كل ذلك ينجذب باتجاه مركز الأرض. قد تختلفُ قيمة قوة جاذبية الكرة الأرضية وذلك بملاحظة اختلاف قيمة تسارع الجاذبية عند بعض المواضع، ويتسبّب بهذا التباين الطفيف عدة أمور كاختلاف موقع النقاط من دائرة عرض إلى أخرى، ومدى ارتفاع النقطة عن سطح الأرض فالجاذبية تنعدم مثلًا في طبقات الجو العليا، وكذلك الأمر فإن لطبوغرافية المنطقة وما تحويه من صخور ومعادن تأثير ملحوظ على قيمة قوة جاذبية الكرة الأرضية. أهمية قوة الجاذبية الأرضية نتيجةً لِما يتم تعلمه في المدارس فإن البعض يربط مفهوم قوة الجاذبية الأرضية فقط بحبة التفاح تلك التي سقطت على رأس العالم نيوتن، وهذا أمر مُجحف كليًّا، فالجاذبية الأرضية نعمة من نعم الله -عز وجل- التي لا يحصيها الكثير ولها من الفوائد الجمة الذي ما تم اكتشافه وما لم يتم، من ذلك: دون قوة الجاذبية الأرضية لن يستطيع الإنسان ابتلاع الطعام ولا شرب الماء بصورة طبيعيّة. تؤثّر قوة جاذبية الكرة الأرضية على المياه في مسطحاتها الضخمة كالبحار والأنهار وسقوط الشلالات وحركة المياه لباطن الأرض بصورة طبيعية؛ لغاية تخزينها في الآبار الجوفية واستعمالها للشرب والريّ. لن يهنأَ جسد بالنوم دون جاذبية أرضية ليس لوضعية النوم التي ستصبح مستحيلة فحسب، بل لاضطراب حركة الدم وتدفقه وتنظيم العمليات الحيوية بداخله وشعوره بالغثيان المستمر. يؤثّر انعدام الجاذبية الأرضية على نسبة الكالسيوم في العظام وعلى تخزينها، لذا من يقطن الفضاء فإن الكالسيوم في عظامه ينقص بمعدل 20% سنويًا. تؤثّر على كل تفاصيل صحة جسم الإنسان، فالقلب لا يعمل بصورة سليمة دون الجاذبيّة، بل ويضطرب عمله وتتسارع دقاته ويزيد إجهاده، كذلك الكليتين معرضتين لتشكل الحصى لعدم سريان الماء داخل المسالك الكلويّة بالصورة الصحيحة وإخراجه للترسبات بداخلها. وجودُ الجاذبيّة الأرضية وما تُشكّله بقوة جذبها من غلاف جوي منتظم الطبقات والدقائق والجزيئات يحمي الإنسان من خطر الأشعة المتسلّلة إلى سطح الكوكب من الفضاء الخارجيّ.

معلومات عن قوة جاذبية الكرة الأرضية

معلومات عن قوة جاذبية الكرة الأرضية

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

الجاذبية

يُشيرُ مصطلحُ الجاذبيّة عمومًا إلى تلكَ القوّةِ التي تَدفعُ بالكُتل والأجسامِ للميلِ نحوَ بعضها البعض، ووفقًا لقانونِ الجذب العامّ الذي وضعَه نيوتن؛ فإنّ كلَّ جسمٍ له كتلة يؤثر على أيّ جسمٍ مقابل له بقوّة جذب تتناسب طرديًا مع حاصل ضرب الكتلتين وعكسيًا مع مربّع المسافة بينَهما، ولأنّ كُتلةَ الأرض هائلة فإنّ قوةَ جذبها للأجسام كبيرة جدًا ومحسوسة مقارنة بقوة جذب جسد طالبٍ لجسد زميله مثلًا، وينطبق قانون الجذب العام على كلّ ما له كتلة إلا أن قوة جاذبية الكرة الأرضية هي الأكثر إثارة لفضول العلماء لدراستها وتعريفها والبحث بها.

معلومات عن قوة جاذبية الكرة الأرضية

لا يقتصرُ مفهوم قوّة الجاذبية على قوة جاذبية الكرة الأرضية فقط، فالنجوم لها جاذبية أكبر تجذبُ إليها بها الأجرام السماوية والكواكب، ومثال ذلك قوة جاذبية الشمس التي تُبقي -بقدرة الله- كلّ كوكب في مداره دون أن يتزحزح أو يسقط في الفضاء، ولكن قوة جاذبية الكرة الأرضية تثير التساؤلات لإجراء البحوث والدراسات حولها لما لها من الآثار التي لا تُعد ولا تحصى على صعيد الحياة العملية اليومية.

يرتبط مفهوم قوة جاذبية الكرة الأرضية بما يسمى بتسارع الجاذبية والذي يرمز له بالرمز g والذي يساوي بالمعدل تقريبًا 9.80665 متر لكل ثانية مربعة (م/ث^2)، ويعنى به معدل تغير سرعة الأجسام بالنسبة للزمن خلال سقوطها باتجاه مركز الأرض، حيث أن مركز الأرض هو اتجاه الجذب الأساسي للأجسام، ولتوضيح ذلك؛ فإنه عند سقوط قطرة مطر من السماء أو انطلاق مكوك فضاء نحو الفضاء أو سقوط حجر من علو ناطحة سحاب أو حتى انجذاب القمر نحو الكرة الأرضية كل ذلك ينجذب باتجاه مركز الأرض.

قد تختلفُ قيمة قوة جاذبية الكرة الأرضية وذلك بملاحظة اختلاف قيمة تسارع الجاذبية عند بعض المواضع، ويتسبّب بهذا التباين الطفيف عدة أمور كاختلاف موقع النقاط من دائرة عرض إلى أخرى، ومدى ارتفاع النقطة عن سطح الأرض فالجاذبية تنعدم مثلًا في طبقات الجو العليا، وكذلك الأمر فإن لطبوغرافية المنطقة وما تحويه من صخور ومعادن تأثير ملحوظ على قيمة قوة جاذبية الكرة الأرضية.

أهمية قوة الجاذبية الأرضية

نتيجةً لِما يتم تعلمه في المدارس فإن البعض يربط مفهوم قوة الجاذبية الأرضية فقط بحبة التفاح تلك التي سقطت على رأس العالم نيوتن، وهذا أمر مُجحف كليًّا، فالجاذبية الأرضية نعمة من نعم الله -عز وجل- التي لا يحصيها الكثير ولها من الفوائد الجمة الذي ما تم اكتشافه وما لم يتم، من ذلك:

  • دون قوة الجاذبية الأرضية لن يستطيع الإنسان ابتلاع الطعام ولا شرب الماء بصورة طبيعيّة.
  • تؤثّر قوة جاذبية الكرة الأرضية على المياه في مسطحاتها الضخمة كالبحار والأنهار وسقوط الشلالات وحركة المياه لباطن الأرض بصورة طبيعية؛ لغاية تخزينها في الآبار الجوفية واستعمالها للشرب والريّ.
  • لن يهنأَ جسد بالنوم دون جاذبية أرضية ليس لوضعية النوم التي ستصبح مستحيلة فحسب، بل لاضطراب حركة الدم وتدفقه وتنظيم العمليات الحيوية بداخله وشعوره بالغثيان المستمر.
  • يؤثّر انعدام الجاذبية الأرضية على نسبة الكالسيوم في العظام وعلى تخزينها، لذا من يقطن الفضاء فإن الكالسيوم في عظامه ينقص بمعدل 20% سنويًا.
  • تؤثّر على كل تفاصيل صحة جسم الإنسان، فالقلب لا يعمل بصورة سليمة دون الجاذبيّة، بل ويضطرب عمله وتتسارع دقاته ويزيد إجهاده، كذلك الكليتين معرضتين لتشكل الحصى لعدم سريان الماء داخل المسالك الكلويّة بالصورة الصحيحة وإخراجه للترسبات بداخلها.
  • وجودُ الجاذبيّة الأرضية وما تُشكّله بقوة جذبها من غلاف جوي منتظم الطبقات والدقائق والجزيئات يحمي الإنسان من خطر الأشعة المتسلّلة إلى سطح الكوكب من الفضاء الخارجيّ.