الدولة الإسلامية لقد استغرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة عشر عامًا لتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، وخلال هذه المرحلة تأكد من ترسيخ الشريعة الإسلامية في قلوب المسلمين، وقدرة الأنصار على حمايته هو وأصحابه عند الهجرة إليهم، وفعلًا جاءه الأمر الرباني بالهجرة إلى المدينة وتأسيس قواعد الدولة الإسلامية ومن ثم الانطلاق إلى خارج حدود الجزيرة العربية لنشر الإسلام، وغزوة بدر الكبرى هي أول غزوة قادها المسلمون ضد المشركين، لذلك فإنها كانت الفيصل الذي حدد معالم الدولة الجديدة، وللمزيد من الفائدة سيتم تقديم معلومات حول غزوة بدر الكبرى. معلومات عن غزوة بدر الكبرى وقعت غزوة بدر الكبرى في شهر رمضان المبارك للعام الثاني من الهجرة، وكانت بين المسلمين وقبيلة قريش ومَن حالفها من الأعراب، وحدثت الغزوة بالقرب من آبار بدرٍ الواقعة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد انتهت هذه الغزوة بانتصار المسلمين على قريش وتم قتل قائدهم عمرو بن هشام، قال الله عنها: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (آل عمران:123). ويعود سبب الغزوة قيام قريش بالسيطرة على أموال المهاجرين المنقولة وغير المنقولة ضغطًا عليهم للعودة عن الدين الإسلامي، لذلك حاول المسلمون إضعافهم من خلال التعرض لقوافلهم التجارية التي تمر بالقرب من المدينة المنورة متجهةً إلى الشام، وفي أحد المرات علم المسلمون بأن قافلة تجارية كبيرة تحمل أموالًا عظيمةً لقريش قادمةً من الشام باتجاه مكة، ويحرسها ثلاثون رجلًا ويقودها أبو سفيان، فاستأذنوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالتعرض لها فأذن لهم، وعندما سمع أبو سفيان بنية المسلمين بعث إلى قريش يستنجد بهم، وغيّر مسار القافلة إلى الطريق الساحلي، وخرجت قريش بكامل عدتها وعتادها حيث وصل عددهم ألف مقاتل، وعند وصولهم إلى منطقة المجحفة علموا بنجاة القافلة إلّأ أنهم أصروا على لقاء المسلمين ظنًا منهم بأنهم سينتصرون وسيقضون على شوكتهم، وفي هذه الأثناء كان جيش المسلمين قد وصل منطقة بدر وعلموا بنجاة القافلة وخروج جيش المشركين، فاستشار الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في قتال المشركين أو العودة إلى المدينة والدفاع عنها، فاتفق المسلمون جميعًا على حبهم لقتال المشركين فإما شهادةٌ في سبيل الله أو النصر في المعركة، واستبسل المسلمون في المعركة وقاتلوا أشد قتالًا ونصرهم الله -تعالى- على نيتهم وبفضل دعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم-. تأملات في غزوة بدر الكبرى لقد انكب علماء الدين على دراسة أسباب غزوة بدر الكبرى ونتائجها وأسباب الانتصار وسلوك الرسول القائد في المعركة، واستنتجوا مجموعةً من الفوائد التي ركز عليها الدين في المعركة ومنها: تطبيق مبدأ الشورى: فعلى الرغم من أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى ويوحى إليه من الله -عز وجل- بأمر القتال من عدمه إلا أنه استشارة أصحابه في لقاء قريش. تطبيق مبدأ المساواة: فالقائد والمقاتل في نفس الكفة، فكان رسول الله يشارك بالقتال مثل الجنود. الإيمان بأن النصر من عند الله -عز جل-: والدعاء في يقود إلى النصر.

معلومات عن غزوة بدر الكبرى

معلومات عن غزوة بدر الكبرى

بواسطة: - آخر تحديث: 13 يونيو، 2018

الدولة الإسلامية

لقد استغرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة عشر عامًا لتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، وخلال هذه المرحلة تأكد من ترسيخ الشريعة الإسلامية في قلوب المسلمين، وقدرة الأنصار على حمايته هو وأصحابه عند الهجرة إليهم، وفعلًا جاءه الأمر الرباني بالهجرة إلى المدينة وتأسيس قواعد الدولة الإسلامية ومن ثم الانطلاق إلى خارج حدود الجزيرة العربية لنشر الإسلام، وغزوة بدر الكبرى هي أول غزوة قادها المسلمون ضد المشركين، لذلك فإنها كانت الفيصل الذي حدد معالم الدولة الجديدة، وللمزيد من الفائدة سيتم تقديم معلومات حول غزوة بدر الكبرى.

معلومات عن غزوة بدر الكبرى

وقعت غزوة بدر الكبرى في شهر رمضان المبارك للعام الثاني من الهجرة، وكانت بين المسلمين وقبيلة قريش ومَن حالفها من الأعراب، وحدثت الغزوة بالقرب من آبار بدرٍ الواقعة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد انتهت هذه الغزوة بانتصار المسلمين على قريش وتم قتل قائدهم عمرو بن هشام، قال الله عنها: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (آل عمران:123).

ويعود سبب الغزوة قيام قريش بالسيطرة على أموال المهاجرين المنقولة وغير المنقولة ضغطًا عليهم للعودة عن الدين الإسلامي، لذلك حاول المسلمون إضعافهم من خلال التعرض لقوافلهم التجارية التي تمر بالقرب من المدينة المنورة متجهةً إلى الشام، وفي أحد المرات علم المسلمون بأن قافلة تجارية كبيرة تحمل أموالًا عظيمةً لقريش قادمةً من الشام باتجاه مكة، ويحرسها ثلاثون رجلًا ويقودها أبو سفيان، فاستأذنوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالتعرض لها فأذن لهم، وعندما سمع أبو سفيان بنية المسلمين بعث إلى قريش يستنجد بهم، وغيّر مسار القافلة إلى الطريق الساحلي، وخرجت قريش بكامل عدتها وعتادها حيث وصل عددهم ألف مقاتل، وعند وصولهم إلى منطقة المجحفة علموا بنجاة القافلة إلّأ أنهم أصروا على لقاء المسلمين ظنًا منهم بأنهم سينتصرون وسيقضون على شوكتهم، وفي هذه الأثناء كان جيش المسلمين قد وصل منطقة بدر وعلموا بنجاة القافلة وخروج جيش المشركين، فاستشار الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في قتال المشركين أو العودة إلى المدينة والدفاع عنها، فاتفق المسلمون جميعًا على حبهم لقتال المشركين فإما شهادةٌ في سبيل الله أو النصر في المعركة، واستبسل المسلمون في المعركة وقاتلوا أشد قتالًا ونصرهم الله -تعالى- على نيتهم وبفضل دعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

تأملات في غزوة بدر الكبرى

لقد انكب علماء الدين على دراسة أسباب غزوة بدر الكبرى ونتائجها وأسباب الانتصار وسلوك الرسول القائد في المعركة، واستنتجوا مجموعةً من الفوائد التي ركز عليها الدين في المعركة ومنها:

  • تطبيق مبدأ الشورى: فعلى الرغم من أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى ويوحى إليه من الله -عز وجل- بأمر القتال من عدمه إلا أنه استشارة أصحابه في لقاء قريش.
  • تطبيق مبدأ المساواة: فالقائد والمقاتل في نفس الكفة، فكان رسول الله يشارك بالقتال مثل الجنود.
  • الإيمان بأن النصر من عند الله -عز جل-: والدعاء في يقود إلى النصر.