البحث عن مواضيع

الحكواتي شخصيّة شعبيّة أحبّها الصغار والكبار، عُرفت في الماضي وارتبطت بالمقاهي القديمة في بلاد الشام، وفي وقتنا الحالي غدت شخصيّة الحَكواتي شخصيّة تراثيّة وفلكلوريّة أكثر منها شعبيّة، فبعد ظهور التلفاز (الحاكي المرئي) والتكنولوجيا اختفت شخصيّة الحَكواتي، لذلك سنقوم بتقديم خلال هذا المقال أبرز المعلومات عن شخصية الحكواتي التي للأسف قد باتت نادرة في هذه الفترة. الحكواتي عُرفت مهنة الحَكواتي في مصر وبلاد الشام في بداية القرن التاسع عشر، إذ كان يقوم بسرد القصص الحماسيّة في المقاهي والمنازل والطرقات والمحلّات، سواء كانت القصص واقعيّة أو غير واقعيّة، والتي تكون نهايتها بانتصار الخير. في ذاك الوقت من الزمان كان سدر القصص أسلوب ووسيلة للتسلية، ووسيلة تثقيفيّة ولها دور كبير في غرس القيم والفضائل عن طريق الشخصيّات والأحداث، وخاصّة عند الشباب وتوجيههم بالإتجاه الصحيح وغرس الصفات الإيجابيّة مثل الصدق والشجاعة والأمانة. الحَكواتي لا يقوم بسرد الأحداث فقط وإنّما يجسّد الشخصيّات بالصوت والحركات، ويملأ الجو بالحماس والتشويق. تعتبر مهنة الحَكواتي تجمع بين الأدب والشعر والفن، فليس من السهل أن تكون حكواتي، إذ تحتاج إلى شخصيّة مثقّفة وذات خبرة ومهارة في سرد القصص والروايات التاريخية المُفعمة بالمغامرات والأحداث المشوّقة، والقدرة على جذب انتباه المستمعين وتشويقهم لمعرفة باقي التفاصيل. قديماً جرت العادة بأن يجلس الحكواتي على منصّة مرتفعة قليلاً، ومعه كتاب، ويلتف الناس حوله صغاراً كانوا أم كباراً، فعندما يبدأ الحكواتي بسرد القصّة يسود الهدوء وحسن الاستماع، فترى الناس تارةً ترتفع أصواتهم فرحاً وتارةً ترتفع حزناً وهجاءً، بحسب نبرة صوت الحَكواتي وحركات يديه ورأسه مع الأحداث. عند سرد الحَكواتي للملاحم التاريخيّة يُبقي عنصر التشويق حاضراً حتّى يأتي الموعد التالي لتكملة سرد القصّة، إذ يحرص على أن يُبقي البطل في مأزق في القصّة ليزيد من شوق الناس لمعرفة مصيره ونهايته. من أشهر الشخصيّات والبطولات التي عُرفت على مرّ التاريخ أبو زيد الهلالي،الأميرة ذات الهمّة، الظاهر بيبرس، سلامة في السيرة الهلاليّة، عنترة أبو الفوارس في قصّة عنتر وعبلة. بما أن الحَكواتي هي مهنة يُقتات منها، فلا بد أن يتقاضى أجراً، في العادة يعطي صاحب المقهى الحَكواتي أجره مقابل تشجيع الناس على الحضور وسماع القصص والروايات والملاحم، وزيادة الطلب على الخدمات والسلع التي يقدّمها المقهى. لا يقتصر عمل الحكواتي على شهرٍ محدّد، أو موسمٍ واحد، أو مكانٍ معيّن، لكن شهر رمضان المبارك له خصوصيّة مميّزة، إذ يحرص الحَكواتي على سرد القصص التي تناسب الشهر الفضيل من حيث القيم وتحمّل تعب الصيام والقيام والصلاة. كانت تبدأ بعد صلاة التراويح، أمّا في غير الأشهر والأيام من السنة كان الحكواتي يعمل على فترتان، فترة ما بين صلاة المغرب والعشاء، وفترة بعد صلاة العشاء التي كانت تمتد حتّى ساعات متأخرة من الليل.

معلومات عن شخصية الحكواتي

معلومات عن شخصية الحكواتي
بواسطة: - آخر تحديث: 25 سبتمبر، 2017

الحكواتي شخصيّة شعبيّة أحبّها الصغار والكبار، عُرفت في الماضي وارتبطت بالمقاهي القديمة في بلاد الشام، وفي وقتنا الحالي غدت شخصيّة الحَكواتي شخصيّة تراثيّة وفلكلوريّة أكثر منها شعبيّة، فبعد ظهور التلفاز (الحاكي المرئي) والتكنولوجيا اختفت شخصيّة الحَكواتي، لذلك سنقوم بتقديم خلال هذا المقال أبرز المعلومات عن شخصية الحكواتي التي للأسف قد باتت نادرة في هذه الفترة.

الحكواتي

  • عُرفت مهنة الحَكواتي في مصر وبلاد الشام في بداية القرن التاسع عشر، إذ كان يقوم بسرد القصص الحماسيّة في المقاهي والمنازل والطرقات والمحلّات، سواء كانت القصص واقعيّة أو غير واقعيّة، والتي تكون نهايتها بانتصار الخير.
  • في ذاك الوقت من الزمان كان سدر القصص أسلوب ووسيلة للتسلية، ووسيلة تثقيفيّة ولها دور كبير في غرس القيم والفضائل عن طريق الشخصيّات والأحداث، وخاصّة عند الشباب وتوجيههم بالإتجاه الصحيح وغرس الصفات الإيجابيّة مثل الصدق والشجاعة والأمانة.
  • الحَكواتي لا يقوم بسرد الأحداث فقط وإنّما يجسّد الشخصيّات بالصوت والحركات، ويملأ الجو بالحماس والتشويق.
  • تعتبر مهنة الحَكواتي تجمع بين الأدب والشعر والفن، فليس من السهل أن تكون حكواتي، إذ تحتاج إلى شخصيّة مثقّفة وذات خبرة ومهارة في سرد القصص والروايات التاريخية المُفعمة بالمغامرات والأحداث المشوّقة، والقدرة على جذب انتباه المستمعين وتشويقهم لمعرفة باقي التفاصيل.
  • قديماً جرت العادة بأن يجلس الحكواتي على منصّة مرتفعة قليلاً، ومعه كتاب، ويلتف الناس حوله صغاراً كانوا أم كباراً، فعندما يبدأ الحكواتي بسرد القصّة يسود الهدوء وحسن الاستماع، فترى الناس تارةً ترتفع أصواتهم فرحاً وتارةً ترتفع حزناً وهجاءً، بحسب نبرة صوت الحَكواتي وحركات يديه ورأسه مع الأحداث.
  • عند سرد الحَكواتي للملاحم التاريخيّة يُبقي عنصر التشويق حاضراً حتّى يأتي الموعد التالي لتكملة سرد القصّة، إذ يحرص على أن يُبقي البطل في مأزق في القصّة ليزيد من شوق الناس لمعرفة مصيره ونهايته.
  • من أشهر الشخصيّات والبطولات التي عُرفت على مرّ التاريخ أبو زيد الهلالي،الأميرة ذات الهمّة، الظاهر بيبرس، سلامة في السيرة الهلاليّة، عنترة أبو الفوارس في قصّة عنتر وعبلة.
  • بما أن الحَكواتي هي مهنة يُقتات منها، فلا بد أن يتقاضى أجراً، في العادة يعطي صاحب المقهى الحَكواتي أجره مقابل تشجيع الناس على الحضور وسماع القصص والروايات والملاحم، وزيادة الطلب على الخدمات والسلع التي يقدّمها المقهى.
  • لا يقتصر عمل الحكواتي على شهرٍ محدّد، أو موسمٍ واحد، أو مكانٍ معيّن، لكن شهر رمضان المبارك له خصوصيّة مميّزة، إذ يحرص الحَكواتي على سرد القصص التي تناسب الشهر الفضيل من حيث القيم وتحمّل تعب الصيام والقيام والصلاة.
  • كانت تبدأ بعد صلاة التراويح، أمّا في غير الأشهر والأيام من السنة كان الحكواتي يعمل على فترتان، فترة ما بين صلاة المغرب والعشاء، وفترة بعد صلاة العشاء التي كانت تمتد حتّى ساعات متأخرة من الليل.