الهجرة من مكة إلى المدينة جاء الأمر الإلهي إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج من مكة مهاجرًا إلى يثرب كي تأخذ الدعوة شكلًا آخر في التوسع والانتشار، وكان على الرسول أن يخطط جيدًا لهذا الأمر فرارًا من الحصار والرقابة التي تفرضها قريشٌ على بيت رسول الله وفعلًا تم خروج الرسول والصدِّيق -رضي الله عنه- بأمانٍ واتجها نحو اليمن لتمويه قريشًا وقام كلٌّ من عبد الله بن أبي بكرٍ وعامر بن فهيرة -رضوان الله عليهم- بالتغطية على خروجها ثم اختبآ في غار ثورٍ لمدة ثلاثة أيامٍ وهناك وافاهما دليلهما عبد الله بن أريقط، وفي هذا المقال سيتم التعرف أكثر على جبل ثور وغاره وما حدث فيه. جبل ثور هو أحد جبال مكة المكرمة الشهيرة حيث ارتبط اسمه بحدثٍ إسلاميٍّ هامٍّ في تاريخ الدعوة الإسلامية إذ احتضن الجبل في غاره نبي الأمة وصاحبه اللذين اختبآ في الغار فرارًا من ملاحقة فرسان قريشٍ لهما، وقد جاء القرآن الكريم على ذِكر هذا الغار قال -تعالى-: (إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)، ويقع جبل ثور في الجهة الجنوبية من مكة المكرمة على بُعد أربعة كيلومتراتٍ من الحرم المكيّ بين بطحاء مكة من الغرب وسهل وادي المفجر من الشرق، وهذا الجبل كان يُسمى قديمًا باسم جبل أطحل لكن سُمي ثورًا عندما سكنه ثور بن عبد مناف، وقيل أيضًا: أن شكل الجبل الخارجي يُشبه الثور. يبلغ ارتفاع الجبل 755 مترًا عن سطح البحر في حين تبلغ مساحته عشرة كيلومتراتٍ مربعةٍ، وله عشر قممٍ مدببةٍ، وقريبًا من قمته وعلى ارتفاعٍ يبلغ 748 مترًا يقع غار ثورٍ وهو عبارة عن تجويفٍ صخريٍ بفتحتين ويبلغ ارتفاعه 1.25 مترًا وهناك مكث الرسول وصاحبه ثلاثة أيامٍ. وأثناء وجود الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غار الجبل مع صاحبه وصل إليهما فرسان قريشٍ ووقفوا فوق سطح الغار وعلى فمه لكشف الطريق لكن الله -سبحانه وتعالى- أعمى بصر قريشٍ عن رؤيتهما في داخل الغار حيث كانت الملائكة تفرد أجنحتها على باب الغار لحجب رؤية الفرسان حتى قال أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ‏‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ‏وَأَنَا فِي الْغار: لَوْ أَنَّ أَحَدهم نَظَرَ تحْت قدميْه لأبصرنا؛ فقال: ما ظنُّكَ يَا أبا بَكرٍ ‏‏بِاثنيْن اللَّه ثالثهما. أما فيما يتعلق بقصة نسج العنكبوت لبيتها على فم الغار وقصة الحمامتين فقد اختلف علماء المسلمين في صحة الأحاديث التي ذكرت هاتين القصتيْن حيث اعتبر العلماء الأحاديث الواردة حولهما ضعيفة الإسناد. زيارة جبل ثور يحرص العديد من المعتمرين إلى التوجه إلى جبل ثورٍ وصعوده والوصول إلى غار ثورٍ للوقوف على خط سير هجرة النبي -عليه السلام- والمشقة التي عانها في صعود الجبل الشاهق هو وصاحبه وهذا أمرٌ لا بأس به طالما في نطاق الزيارة الاستكشافية لأحد المواقع التاريخية أما زيارته بقصد الصلاة أو طلب البركة فهذا أمرٌ غير جائزٍ إذ لم يرد شيءٌ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بخصوص ذلك ولا عن أصحابه من بعده.

معلومات عن جبل ثور

معلومات عن جبل ثور

بواسطة: - آخر تحديث: 20 يونيو، 2018

الهجرة من مكة إلى المدينة

جاء الأمر الإلهي إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج من مكة مهاجرًا إلى يثرب كي تأخذ الدعوة شكلًا آخر في التوسع والانتشار، وكان على الرسول أن يخطط جيدًا لهذا الأمر فرارًا من الحصار والرقابة التي تفرضها قريشٌ على بيت رسول الله وفعلًا تم خروج الرسول والصدِّيق -رضي الله عنه- بأمانٍ واتجها نحو اليمن لتمويه قريشًا وقام كلٌّ من عبد الله بن أبي بكرٍ وعامر بن فهيرة -رضوان الله عليهم- بالتغطية على خروجها ثم اختبآ في غار ثورٍ لمدة ثلاثة أيامٍ وهناك وافاهما دليلهما عبد الله بن أريقط، وفي هذا المقال سيتم التعرف أكثر على جبل ثور وغاره وما حدث فيه.

جبل ثور

هو أحد جبال مكة المكرمة الشهيرة حيث ارتبط اسمه بحدثٍ إسلاميٍّ هامٍّ في تاريخ الدعوة الإسلامية إذ احتضن الجبل في غاره نبي الأمة وصاحبه اللذين اختبآ في الغار فرارًا من ملاحقة فرسان قريشٍ لهما، وقد جاء القرآن الكريم على ذِكر هذا الغار قال -تعالى-: (إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)، ويقع جبل ثور في الجهة الجنوبية من مكة المكرمة على بُعد أربعة كيلومتراتٍ من الحرم المكيّ بين بطحاء مكة من الغرب وسهل وادي المفجر من الشرق، وهذا الجبل كان يُسمى قديمًا باسم جبل أطحل لكن سُمي ثورًا عندما سكنه ثور بن عبد مناف، وقيل أيضًا: أن شكل الجبل الخارجي يُشبه الثور.

يبلغ ارتفاع الجبل 755 مترًا عن سطح البحر في حين تبلغ مساحته عشرة كيلومتراتٍ مربعةٍ، وله عشر قممٍ مدببةٍ، وقريبًا من قمته وعلى ارتفاعٍ يبلغ 748 مترًا يقع غار ثورٍ وهو عبارة عن تجويفٍ صخريٍ بفتحتين ويبلغ ارتفاعه 1.25 مترًا وهناك مكث الرسول وصاحبه ثلاثة أيامٍ.

وأثناء وجود الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غار الجبل مع صاحبه وصل إليهما فرسان قريشٍ ووقفوا فوق سطح الغار وعلى فمه لكشف الطريق لكن الله -سبحانه وتعالى- أعمى بصر قريشٍ عن رؤيتهما في داخل الغار حيث كانت الملائكة تفرد أجنحتها على باب الغار لحجب رؤية الفرسان حتى قال أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ‏‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ‏وَأَنَا فِي الْغار: لَوْ أَنَّ أَحَدهم نَظَرَ تحْت قدميْه لأبصرنا؛ فقال: ما ظنُّكَ يَا أبا بَكرٍ ‏‏بِاثنيْن اللَّه ثالثهما.

أما فيما يتعلق بقصة نسج العنكبوت لبيتها على فم الغار وقصة الحمامتين فقد اختلف علماء المسلمين في صحة الأحاديث التي ذكرت هاتين القصتيْن حيث اعتبر العلماء الأحاديث الواردة حولهما ضعيفة الإسناد.

زيارة جبل ثور

يحرص العديد من المعتمرين إلى التوجه إلى جبل ثورٍ وصعوده والوصول إلى غار ثورٍ للوقوف على خط سير هجرة النبي -عليه السلام- والمشقة التي عانها في صعود الجبل الشاهق هو وصاحبه وهذا أمرٌ لا بأس به طالما في نطاق الزيارة الاستكشافية لأحد المواقع التاريخية أما زيارته بقصد الصلاة أو طلب البركة فهذا أمرٌ غير جائزٍ إذ لم يرد شيءٌ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بخصوص ذلك ولا عن أصحابه من بعده.