الجبال التاريخية في مكة المكرمة تشتهر مكة بطبيعة جغرافيةٍ جبليةٍ إذ تحيط بها الجبال من عدة اتجاهاتٍ وقد ارتبطت هذه الجبال عبر التاريخ بالعديد من الأحداث والمواقف التي أكسبت كلَّ جبلٍ منها اسمًا خاصًّا بقي ملازمًا له إلى الآن خاصةً ما ارتبط منها بالأحداث الإسلامية كجبل النور مهد رسالة الإسلام، وجبل ثور حيث اختبئ الرسول وصاحبه بغارٍ فيه أثناء الهجرة إلى يثرب، وجبل أبي لهبٍ، وجبل أبي قبيسٍ، وغيرها، وفي هذا المقال سيتم التعرف على واحدٍ من أشهر جبال مكة ألا وهو جبل الرحمة. جبل الرحمة جبل الرحمة واحدٌ من أشهر جبال مكة التاريخية والدينية وهو من أبرز معالم جبل عرفات موقف الناس يوم الحج في التاسع من شهر ذي الحجة؛ فهو جزءٌ من جبل عرفات وليس كما يعتقد البعض أن جبل الرحمة هو ذاته جبل عرفات؛ فجبل الرحمة هو عبارةٌ عن أكمةٍ صغيرةٍ مستوية السطح وواسعة المساحة مكونةٍ من حجارةٍ صلدةٍ ذات لونٍ أسود وكبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطولٍ يبلغ 300 مترًا، ومحيطه 640 مترًا، وترتفع قاعدة الجبل عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 مترًا، وتوجد على قمة الجبل شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتارٍ، ويُطلق على هذا الجبل العديد من الأسماء كجبل إلال، وجبل التوبة، وجبل الدعاء، وجبل القرين. مكانة جبل الرحمة الدينية جبل الرحمة يعتبر في الشهرة والمكانة في المرتبة الثانية بعد مسجد نمرة في جبل عرفات واكتسب أهميته التاريخية والدينية من صعود النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه وارتقائه لقمته في حجة الوداع من أجل إلقاء خطبة الوداع على صعيد عرفات يوم حجِّه -عليه السلام- وفي تلك الخطبة شرح للناس أمور دينهم ودنياهم ووصاهم وودعهم حيث نزل في ذلك الموقف قوله -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فكانت إيذانًا بقُرب أَجَل النبي -صلى الله عليه وسلم-. أما إطلاق مسمى جبل الرحمة على هذا الجبل أو على عموم جبل عرفات فكما ذكر بعض علماء السنة ومن بينهم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أن هذه التسمية لا أصل لها في السُّنة، وقد علل تلك التسمية بالموقف العظيم والرحمة التي تتنزّل على حجاج بيت الله الحرام في ذلك الموقف ولكن اعتبر الأصل عدم استخدام هذه التسمية والاكتفاء بتسمية جبل عرفات باسمه وتسمية الأكمة الصغيرة بالجبل الذي وقف عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- لإلقاء الخطبة في حجة الوداع، أمّا صعود هذا الجبل خلال الوقوف بعرفات فهو أمرٌ غير مشروعٍ بخلاف ما يعتقده بعض الحجاج وهي من الأخطاء المتكررة في الحجّ.

معلومات عن جبل الرحمة

معلومات عن جبل الرحمة

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

الجبال التاريخية في مكة المكرمة

تشتهر مكة بطبيعة جغرافيةٍ جبليةٍ إذ تحيط بها الجبال من عدة اتجاهاتٍ وقد ارتبطت هذه الجبال عبر التاريخ بالعديد من الأحداث والمواقف التي أكسبت كلَّ جبلٍ منها اسمًا خاصًّا بقي ملازمًا له إلى الآن خاصةً ما ارتبط منها بالأحداث الإسلامية كجبل النور مهد رسالة الإسلام، وجبل ثور حيث اختبئ الرسول وصاحبه بغارٍ فيه أثناء الهجرة إلى يثرب، وجبل أبي لهبٍ، وجبل أبي قبيسٍ، وغيرها، وفي هذا المقال سيتم التعرف على واحدٍ من أشهر جبال مكة ألا وهو جبل الرحمة.

جبل الرحمة

جبل الرحمة واحدٌ من أشهر جبال مكة التاريخية والدينية وهو من أبرز معالم جبل عرفات موقف الناس يوم الحج في التاسع من شهر ذي الحجة؛ فهو جزءٌ من جبل عرفات وليس كما يعتقد البعض أن جبل الرحمة هو ذاته جبل عرفات؛ فجبل الرحمة هو عبارةٌ عن أكمةٍ صغيرةٍ مستوية السطح وواسعة المساحة مكونةٍ من حجارةٍ صلدةٍ ذات لونٍ أسود وكبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطولٍ يبلغ 300 مترًا، ومحيطه 640 مترًا، وترتفع قاعدة الجبل عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 مترًا، وتوجد على قمة الجبل شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتارٍ، ويُطلق على هذا الجبل العديد من الأسماء كجبل إلال، وجبل التوبة، وجبل الدعاء، وجبل القرين.

مكانة جبل الرحمة الدينية

جبل الرحمة يعتبر في الشهرة والمكانة في المرتبة الثانية بعد مسجد نمرة في جبل عرفات واكتسب أهميته التاريخية والدينية من صعود النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه وارتقائه لقمته في حجة الوداع من أجل إلقاء خطبة الوداع على صعيد عرفات يوم حجِّه -عليه السلام- وفي تلك الخطبة شرح للناس أمور دينهم ودنياهم ووصاهم وودعهم حيث نزل في ذلك الموقف قوله -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) فكانت إيذانًا بقُرب أَجَل النبي -صلى الله عليه وسلم-.

أما إطلاق مسمى جبل الرحمة على هذا الجبل أو على عموم جبل عرفات فكما ذكر بعض علماء السنة ومن بينهم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أن هذه التسمية لا أصل لها في السُّنة، وقد علل تلك التسمية بالموقف العظيم والرحمة التي تتنزّل على حجاج بيت الله الحرام في ذلك الموقف ولكن اعتبر الأصل عدم استخدام هذه التسمية والاكتفاء بتسمية جبل عرفات باسمه وتسمية الأكمة الصغيرة بالجبل الذي وقف عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- لإلقاء الخطبة في حجة الوداع، أمّا صعود هذا الجبل خلال الوقوف بعرفات فهو أمرٌ غير مشروعٍ بخلاف ما يعتقده بعض الحجاج وهي من الأخطاء المتكررة في الحجّ.