بداية نهاية الدولة الأموية تولى هشام بن عبد الملك الخلافة بعد أخيه يزيد بن عبد الملك الذي عهد بالخلافة له نظرًا لِصغر سن ابنه إذ كان في سن الحادية عشرة عندما توفي يزيد على أن تؤول الخلافة من بعد هشامٍ إلى ابن يزيد الوليد، ورغم أن هذا الذي حدث بالفعل إلى أن مظاهر الانقسام بدأت في الظهور في البيت الأموي خاصةً عندما أراد هشام أخذ البيعة لابنه مسلمة وإقصاء الوليد ابن أخيه، إلى جانب عوامل أخرى ساهمت في بداية انهيار الدولة الأموية وتآمر أبناء العمومة على بعضهم البعض مما أتاح الفرصة للعباسيين، وسيتم التعرف في هذا المقال على الوليد بن يزيد. الوليد بن يزيد هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخليفة الحادي عشر للدولة الأموية، وُلِد في سنة تسعين أو اثنين وتسعين للهجرة، وعُرف في التاريخ بالعديد من الألقاب كالفاتك والبيطار وخليع بني مروان، وأمه أم الحجاج بنت محمد الثقفي، آلت الخلافة إليه بعد وفاة عمه هشام بن عبد الملك سنة 125هـ الذي عهد يزيد بن عبد الملك بالخلافة له لصِغر سن الوليد آنذاك، وقد تسلّم مقاليد الخلافة في دمشق وتعتبر خلافته بداية الانهيار الحقيقي للدولة الأموية، وكانت مدة خلافته سنةً واحدةً وعدة أشهرٍ حيث قتل وهو ابن ستٍ وثلاثين عامًا على يد أبناء عمه وأعوانهم سنة 126هـ. أعمال الوليد بن يزيد استهل الوليد بن يزيد خلافته القصيرة بالعديد من القرارات والأعمال الإصلاحية لتيسير حياة الناس معتمدًا على وفرة المال في خزينة الدولة والتي تركها له عمه هشام الذي عُرف عنه بحُسن تدبير الصرف والنفقات، ومن أهم تلك الأعمال: توزيع المعونات والمساعدات والهدايا على الفقراء والمحتاجين وتوفير الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين وغيرهم. زيادة الرواتب التي كانت تعطى للأفراد المسجلين في ديوان العطاء. النهوض بالجانب الزراعي في بلاد الشام عن طريق تأسيس المنشآت المائية والقناطر وغيرها من سُبل الري لتوسيع الرقعة الزراعية. الاهتمام بالجيش وتحقيق فتوحات وانتصارات في عهده أهمها فتح قبرص على الرغم من ضعف الحركة الجهادية في تلك الأثناء. الخلاف حول شخصية الوليد بن يزيد الوليد بن يزيد برأي المؤرخين من أكثر شخصيات بني أمية التي تعرّضت إلى تشويه السمعة وتلفيق التهم حولها وإن كان الأمر لم يكن محض صدفةٍ فقد ساعدت نشأة الوليد العابثة في بعض مراحله إلى إعطاء الفرصة لخصومه لإلصاق تهم المجون والفسق وشرب الخمر وإهانة الأماكن الدينية والمصحف الشريف وممارسة أعمال الفحش والرذيلة، لكن في المقابل هناك العديد من الروايات التاريخية التي تشير إلى أن الوليد كان أعدل بني أمية بعد عمر بن عبد العزيز وأنه كان على خلقٍ حسنٍ وسلوكٍ قويمٍ ومن ذلك ما ذكره ابن كثير في كتاب البداية والنهاية، وكذلك ابن الأثير.

معلومات عن الوليد بن يزيد

معلومات عن الوليد بن يزيد

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

بداية نهاية الدولة الأموية

تولى هشام بن عبد الملك الخلافة بعد أخيه يزيد بن عبد الملك الذي عهد بالخلافة له نظرًا لِصغر سن ابنه إذ كان في سن الحادية عشرة عندما توفي يزيد على أن تؤول الخلافة من بعد هشامٍ إلى ابن يزيد الوليد، ورغم أن هذا الذي حدث بالفعل إلى أن مظاهر الانقسام بدأت في الظهور في البيت الأموي خاصةً عندما أراد هشام أخذ البيعة لابنه مسلمة وإقصاء الوليد ابن أخيه، إلى جانب عوامل أخرى ساهمت في بداية انهيار الدولة الأموية وتآمر أبناء العمومة على بعضهم البعض مما أتاح الفرصة للعباسيين، وسيتم التعرف في هذا المقال على الوليد بن يزيد.

الوليد بن يزيد

هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخليفة الحادي عشر للدولة الأموية، وُلِد في سنة تسعين أو اثنين وتسعين للهجرة، وعُرف في التاريخ بالعديد من الألقاب كالفاتك والبيطار وخليع بني مروان، وأمه أم الحجاج بنت محمد الثقفي، آلت الخلافة إليه بعد وفاة عمه هشام بن عبد الملك سنة 125هـ الذي عهد يزيد بن عبد الملك بالخلافة له لصِغر سن الوليد آنذاك، وقد تسلّم مقاليد الخلافة في دمشق وتعتبر خلافته بداية الانهيار الحقيقي للدولة الأموية، وكانت مدة خلافته سنةً واحدةً وعدة أشهرٍ حيث قتل وهو ابن ستٍ وثلاثين عامًا على يد أبناء عمه وأعوانهم سنة 126هـ.

أعمال الوليد بن يزيد

استهل الوليد بن يزيد خلافته القصيرة بالعديد من القرارات والأعمال الإصلاحية لتيسير حياة الناس معتمدًا على وفرة المال في خزينة الدولة والتي تركها له عمه هشام الذي عُرف عنه بحُسن تدبير الصرف والنفقات، ومن أهم تلك الأعمال:

  • توزيع المعونات والمساعدات والهدايا على الفقراء والمحتاجين وتوفير الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة من المكفوفين وغيرهم.
  • زيادة الرواتب التي كانت تعطى للأفراد المسجلين في ديوان العطاء.
  • النهوض بالجانب الزراعي في بلاد الشام عن طريق تأسيس المنشآت المائية والقناطر وغيرها من سُبل الري لتوسيع الرقعة الزراعية.
  • الاهتمام بالجيش وتحقيق فتوحات وانتصارات في عهده أهمها فتح قبرص على الرغم من ضعف الحركة الجهادية في تلك الأثناء.

الخلاف حول شخصية الوليد بن يزيد

الوليد بن يزيد برأي المؤرخين من أكثر شخصيات بني أمية التي تعرّضت إلى تشويه السمعة وتلفيق التهم حولها وإن كان الأمر لم يكن محض صدفةٍ فقد ساعدت نشأة الوليد العابثة في بعض مراحله إلى إعطاء الفرصة لخصومه لإلصاق تهم المجون والفسق وشرب الخمر وإهانة الأماكن الدينية والمصحف الشريف وممارسة أعمال الفحش والرذيلة، لكن في المقابل هناك العديد من الروايات التاريخية التي تشير إلى أن الوليد كان أعدل بني أمية بعد عمر بن عبد العزيز وأنه كان على خلقٍ حسنٍ وسلوكٍ قويمٍ ومن ذلك ما ذكره ابن كثير في كتاب البداية والنهاية، وكذلك ابن الأثير.