الملكة زنوبيا ملكة تدمر، هي الزبّاء بنت عمرو بن الظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع السميعة، عُرفت عند العرب باسم زينب ولُقبّت بالزبّاء، يشير معنى اسمها إلى القوة والجبروت، وهي ملكة تنحدر من أصولٍ بطلمية اعتلت عرش تدمر وولدت فيها سنة 240م، ونشأت وترعرعت الملكة زنوبيا في الإسكندرية في مصر واقتبست من كليوباترا أخلاقها، وتشير سطور التاريخ إلى أنها درست الإغريق والرومان عن كثب، أما فيما يتعلق بصفاتها فقد عُرفت الملكة زنوبيا بالشجاعة والطموح وقوة الشخصية والحكمة ولها عقل سياسي فريد من نوعه؛ بالإضافةِ إلى الجمال الفتّان، فارسة في ركوب الخيل، كما أنها من أمهر القناصين في عصرها؛ لذلك يقال بأنها تشبه ملوك الأكاسرة بالعظمة الملوكية التي عاشتها. حكم الملكة زنوبيا بدأت أنظار الملكة زنوبيا تتجه نحو سدة الحكم في تدمر منذ أن سنحت لها الفرصة بالزواج من "أذينة" صاحب أقوى تصدٍ للهجمات التي شنها الفرس الساسانيين، وبالفعل فقد سطع نجمها منذ لحظة زواجها منه بما تميزت به من صفات ومواصفات؛ وبعد مرور الأيام والسنين مما قدمه أذينة من شجاعة وقوة بأس في الحروب كان قد وصل قبيل سدة الحكم بخطواتٍ قليلة؛ إلا أن يد الغدر الطامعة كانت أسرع وتم اغتياله في أواخر سنة 267م، وبناءً على ذلك فقد انتقلت الأحقية بالحكم إلى ابنه وهب اللات؛ فكانت هذه الفرصة المثالية لزنوبيا لتعلن إمكانية توليه الحكم لكن تحت وصايتها ليتسنى لها فرض سيطرتها على كافة البلاد وتنفيذ خططها المرسومة في ذهنها، فصكّت النقود التي تحمل صورة ابنها وجعلته يمارس سلطاته الدستورية لفترة من الزمن لتعود وتستولي على الحكم بذاتها عوضاً عنه، ومن انجازاتها الحربية أنها غزت مصر، وسيطرت على آسيا الصغرى؛ إلا أنها هزمت في معركة أنطاكية أمام جيوش أورليانوس الرومانية. وفاة الملكة زنوبيا تضاربت الروايات حول نهاية الملكة زنوبيا؛ فمنهم من قال بأنها قد تجرّعت السم خفيةً عن حراسها ليكون ذلك أهون عليها من الاستسلام للعدو والوقوع في أسره، ومنهم من أشار إلى بأنها قد وقعت في أسرِ الرومان بعد معركة أنطاكية حيث حاولت ملاقاة جيوش أورليانس على مقربة من نهر الفرات، إلأ أن الإمبراطور أوليانوس قد أحسن معاملتها ونقلها إلى روما معه؛ ولم تقتل على إثر ذلك ككبار قادتها ومستشاريها، لذلك فقد بقيت المعلومات المتعلقة بوفاة الملكة زنوبيا أمراً مجهولاً لا يعرف لها صحة من خطأ؛ ولكن المعلومة الصحيحة والمؤكدة أنها توفيت سنة 274م في ظروفٍ غامضة.

معلومات عن الملكة زنوبيا

معلومات عن الملكة زنوبيا

بواسطة: - آخر تحديث: 19 مارس، 2018

تصفح أيضاً

الملكة زنوبيا

ملكة تدمر، هي الزبّاء بنت عمرو بن الظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع السميعة، عُرفت عند العرب باسم زينب ولُقبّت بالزبّاء، يشير معنى اسمها إلى القوة والجبروت، وهي ملكة تنحدر من أصولٍ بطلمية اعتلت عرش تدمر وولدت فيها سنة 240م، ونشأت وترعرعت الملكة زنوبيا في الإسكندرية في مصر واقتبست من كليوباترا أخلاقها، وتشير سطور التاريخ إلى أنها درست الإغريق والرومان عن كثب، أما فيما يتعلق بصفاتها فقد عُرفت الملكة زنوبيا بالشجاعة والطموح وقوة الشخصية والحكمة ولها عقل سياسي فريد من نوعه؛ بالإضافةِ إلى الجمال الفتّان، فارسة في ركوب الخيل، كما أنها من أمهر القناصين في عصرها؛ لذلك يقال بأنها تشبه ملوك الأكاسرة بالعظمة الملوكية التي عاشتها.

حكم الملكة زنوبيا

بدأت أنظار الملكة زنوبيا تتجه نحو سدة الحكم في تدمر منذ أن سنحت لها الفرصة بالزواج من “أذينة” صاحب أقوى تصدٍ للهجمات التي شنها الفرس الساسانيين، وبالفعل فقد سطع نجمها منذ لحظة زواجها منه بما تميزت به من صفات ومواصفات؛ وبعد مرور الأيام والسنين مما قدمه أذينة من شجاعة وقوة بأس في الحروب كان قد وصل قبيل سدة الحكم بخطواتٍ قليلة؛ إلا أن يد الغدر الطامعة كانت أسرع وتم اغتياله في أواخر سنة 267م، وبناءً على ذلك فقد انتقلت الأحقية بالحكم إلى ابنه وهب اللات؛ فكانت هذه الفرصة المثالية لزنوبيا لتعلن إمكانية توليه الحكم لكن تحت وصايتها ليتسنى لها فرض سيطرتها على كافة البلاد وتنفيذ خططها المرسومة في ذهنها، فصكّت النقود التي تحمل صورة ابنها وجعلته يمارس سلطاته الدستورية لفترة من الزمن لتعود وتستولي على الحكم بذاتها عوضاً عنه، ومن انجازاتها الحربية أنها غزت مصر، وسيطرت على آسيا الصغرى؛ إلا أنها هزمت في معركة أنطاكية أمام جيوش أورليانوس الرومانية.

وفاة الملكة زنوبيا

تضاربت الروايات حول نهاية الملكة زنوبيا؛ فمنهم من قال بأنها قد تجرّعت السم خفيةً عن حراسها ليكون ذلك أهون عليها من الاستسلام للعدو والوقوع في أسره، ومنهم من أشار إلى بأنها قد وقعت في أسرِ الرومان بعد معركة أنطاكية حيث حاولت ملاقاة جيوش أورليانس على مقربة من نهر الفرات، إلأ أن الإمبراطور أوليانوس قد أحسن معاملتها ونقلها إلى روما معه؛ ولم تقتل على إثر ذلك ككبار قادتها ومستشاريها، لذلك فقد بقيت المعلومات المتعلقة بوفاة الملكة زنوبيا أمراً مجهولاً لا يعرف لها صحة من خطأ؛ ولكن المعلومة الصحيحة والمؤكدة أنها توفيت سنة 274م في ظروفٍ غامضة.