المذاهب الأربعة ينقسم المسلمون من أتباع السنة إلى أربع فرق وفقاً للمذاهب التي يتبعونها؛ والبالغ عددها أربعة مذاهب وهي: المذهب الحنفي والمالكي فالشافعي ثم الحنبلي، ويشار إلى لكل واحد من هذه المذاهب إماماً يقتدون به أتباعه وباجتهاداته، إلا أن هؤلاء الأئمة يجتمعون معاً في الأصول الفقهية التي لا جدال فيها، وإنما يكمن الاختلاف في بعض الفروع التي تحتاج إلى اجتهادات، وتوالى ظهور هذه المذاهب واحداً تلو الآخر؛ فكان أولها المذهب الحنفي المنسوب للإمام أبي حنيفة النعمان، وثانيها المالكي لإمامه أنس بن مالك، والشافعي لمؤسسه الإمام محمد بن إدريس الشافعي، أما المذهب الأخير فهو المذهب الحنبلي، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن المذهب الحنبلي. المذهب الحنبلي تنتمي فئة من المسلمين السنة لهذا المذهب الأكثر قرباً من المذهب الشافعي، من حيث الفتاوي في الأصول الفرعية، ويشار إلى أنه يُستند على عددٍ من الأصول في الوصول إلى الفتوى؛ وهي الكتاب ثم السنة ثم الإجماع، ففتاوى الصحابة، ثم القياس والاستصحاب وأخيراً المصالح التي تؤخذ بالحسبان، والذرائع الواجب سدها. يشيع اعتناق المذهب الحنبلي في عددٍ من الأقطار المسلمة ومن أهمها بلاد الشام ومصر والخليج العربي ونجد، ويشار إلى أن السر الكامن خلف قلة انتشاره هو استباق المذاهب السابقة إلى التمركز والشيوع أكثر منه؛ فآمن بها معتنقيها ولم يرغبوا بالتخلي عنها. من الجدير بالذكرِ أن الكثير من المؤلفات التي اجتاحت العالم الإسلامي على أيدي كبار مشايخ المذهب الحنبلي، ومن أهمها: منتهى الإرادات لسماحة الشيخ محمد بن أحمد الفتوحي، البداية والنهاية للعماد ابن كثير، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي، وغيرها الكثير من الكتب. تشير سطور التاريخ إلى أن هذا المذهب يحظى بتاريخٍ مشرق مشرّف لالتزامهم الشديد بما اتبعه السلف الصالح وتحديداً في المسائل الإعتقادية. مؤسس المذهب الحنبلي يرجع الفضل في ظهور المذهب الحنبلي إلى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني -رحمه الله- وهو الفقيه والمحدّث المسلم المشهور بالثراء العلمي والذكاء الخارق والقدرة على الحفظ القوي، تعود أصوله إلى بغداد إذ وُلد في ربوعها سنة 164 هجرية وترعرع فيها، وقد تمكّن من الوصول إلى هذه المرتبة بفضل جهوده المبذولة في دراسة وحفظ الحديث الشريف. كان الحنبلي قد تتلمذ على يد الشيخ هشيم بن بشير الواسطي، وبدأ في سنة 186م برحلته العلمية الطويلة شملت كل من الحجاز وتهامة واليمن، وأكثر ما عُرف عنه بين شيوخ وأئمة عصره هو الصبر الذي عاشه على أكبر محنة واجهته "فتنة خلق القرآن" في غضون العصر العباسي. انتقل إلى جوارِ ربه بعد صراعٍ مع المرض سنة 241 هجرية عن عمرٍ يناهز 77 عاماً في فترة حكم المتوكل على الله العباسي.

معلومات عن المذهب الحنبلي

معلومات عن المذهب الحنبلي

بواسطة: - آخر تحديث: 15 أبريل، 2018

المذاهب الأربعة

ينقسم المسلمون من أتباع السنة إلى أربع فرق وفقاً للمذاهب التي يتبعونها؛ والبالغ عددها أربعة مذاهب وهي: المذهب الحنفي والمالكي فالشافعي ثم الحنبلي، ويشار إلى لكل واحد من هذه المذاهب إماماً يقتدون به أتباعه وباجتهاداته، إلا أن هؤلاء الأئمة يجتمعون معاً في الأصول الفقهية التي لا جدال فيها، وإنما يكمن الاختلاف في بعض الفروع التي تحتاج إلى اجتهادات، وتوالى ظهور هذه المذاهب واحداً تلو الآخر؛ فكان أولها المذهب الحنفي المنسوب للإمام أبي حنيفة النعمان، وثانيها المالكي لإمامه أنس بن مالك، والشافعي لمؤسسه الإمام محمد بن إدريس الشافعي، أما المذهب الأخير فهو المذهب الحنبلي، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن المذهب الحنبلي.

المذهب الحنبلي

  • تنتمي فئة من المسلمين السنة لهذا المذهب الأكثر قرباً من المذهب الشافعي، من حيث الفتاوي في الأصول الفرعية، ويشار إلى أنه يُستند على عددٍ من الأصول في الوصول إلى الفتوى؛ وهي الكتاب ثم السنة ثم الإجماع، ففتاوى الصحابة، ثم القياس والاستصحاب وأخيراً المصالح التي تؤخذ بالحسبان، والذرائع الواجب سدها.
  • يشيع اعتناق المذهب الحنبلي في عددٍ من الأقطار المسلمة ومن أهمها بلاد الشام ومصر والخليج العربي ونجد، ويشار إلى أن السر الكامن خلف قلة انتشاره هو استباق المذاهب السابقة إلى التمركز والشيوع أكثر منه؛ فآمن بها معتنقيها ولم يرغبوا بالتخلي عنها.
  • من الجدير بالذكرِ أن الكثير من المؤلفات التي اجتاحت العالم الإسلامي على أيدي كبار مشايخ المذهب الحنبلي، ومن أهمها: منتهى الإرادات لسماحة الشيخ محمد بن أحمد الفتوحي، البداية والنهاية للعماد ابن كثير، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي، وغيرها الكثير من الكتب.
  • تشير سطور التاريخ إلى أن هذا المذهب يحظى بتاريخٍ مشرق مشرّف لالتزامهم الشديد بما اتبعه السلف الصالح وتحديداً في المسائل الإعتقادية.

مؤسس المذهب الحنبلي

  • يرجع الفضل في ظهور المذهب الحنبلي إلى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني -رحمه الله- وهو الفقيه والمحدّث المسلم المشهور بالثراء العلمي والذكاء الخارق والقدرة على الحفظ القوي، تعود أصوله إلى بغداد إذ وُلد في ربوعها سنة 164 هجرية وترعرع فيها، وقد تمكّن من الوصول إلى هذه المرتبة بفضل جهوده المبذولة في دراسة وحفظ الحديث الشريف.
  • كان الحنبلي قد تتلمذ على يد الشيخ هشيم بن بشير الواسطي، وبدأ في سنة 186م برحلته العلمية الطويلة شملت كل من الحجاز وتهامة واليمن، وأكثر ما عُرف عنه بين شيوخ وأئمة عصره هو الصبر الذي عاشه على أكبر محنة واجهته “فتنة خلق القرآن” في غضون العصر العباسي.
  • انتقل إلى جوارِ ربه بعد صراعٍ مع المرض سنة 241 هجرية عن عمرٍ يناهز 77 عاماً في فترة حكم المتوكل على الله العباسي.