اللغة السريانية هي لغة مأخوذة من اللغة الآرامية، إعتبرها البعض تطوراً للغة الآرامية المأخوذة منها، فالآرامية تعتبر أصل اللغة السريانية ومُشتقة منها،التي نشأت في الألف الأول قبل الميلاد، هي من اللغات السامية، ولغة التخاطب الوحيدة من القرن السادس قبل الميلاد إلى ما بعد الميلاد في الهلال الخصيب، حيث تحورّت تدريجياً واكتسبت أسمها الجديد (اللغة السريانية)،المعروفة كأحد الأبجديات السامية التي تشترك بشكل كبير مع أبجديات اللغات الفينيقية والآرامية والعربية والعبرية. معلومات عن اللغة السريانية كانت اللغة السريانية ذات مكانة وأهمية، واُعتبرت اللغة الأم عند الطوائف الكلدانية، الآشورية، والسريانية الموجودة في العراق، وبالأخص لدى الطوائف المنُتشرة في سورية،فقد جمعت وآلفت بين تلك الطوائف. تم استخدام اللغة السريانية أيضاً بين الكثير من رجال الدين المسيحي من خلال كتاباتهم ومؤلفاتهم مثل إيليا الحيري وإسحاق النينوي، ولدى الفرس أفراهاط الذي لُقب بالحكيم الفارسي، وعند الأرمن إسحاق الأرمني وميسروب ماشدوتس، والتركي يشوعداد المروزي. اُعتبرت السريانية اللغة الطقسية في كنائس شرق البحر المتوسط ومسيحي كيرالا في جنوب غرب الهند، وفي مناطق الملبار الهندية ولغاية يومنا الحاضر للقبائل المنغولية التي انتصرت قديماً، وفي بلاد الجزيرة العربية. أكد بعض الباحثين في اللغات بأن هناك تواصل بين اللغة العربية واللغة السريانية لعوامل الإختلاط والهجرة، وعملية الإتصال والتبادل الثقافي والتجاري الذي كان شائعاً بين شبة الجزيرة العربية وبلاد الشام. حصلت عملية الإمتزاج العميقة بين اللغتين العربية والسريانية مع بدء ظهور الدولة الأموية،ففي بدايتها كانت السريانية لغة تمثل هيئات الدولة والدواوين لغاية عهد عبد الملك بن مروان. بقيت السريانية تعتبر لغة التخاطب الوحيدة بشكل متفاوت بين المدن والقرى السورية، حتى تم تعريب الدواوين وظهور العهد المملوكي، الذي سيطرت خلاله اللغة العربية في القرن الثاني عشر، وأصبحت لغة التخاطب بين أكثر السكان. بقيت السريانية في لبنان يُعمل بها لغاية القرن السادس عشر كلغة التخاطب بين الموارنة. إستولت اللغة العربية خلال القرن الثالث عشر لغوياً وكتابياً على مكانة السريانية في المدن العراقية الوسطى. لم يعد للسريانية وجود في لبنان خلال الوقت الحاضر بإستخدامها في التخاطب اللغوي اليومي،لكن هناك جماعة تحاول إحياء اللغة السريانية، فهي ما زالت تُستخدم في مناطق سورية كلغة تخاطب مثل معلولا وبعض القرى المجاورة في شمال العاصمة دمشق على الرغم من أغلبية سكان تلك القرى من المسلمين. تُستخدم السِريانية في الحسكة والقامشلي الغنية بالكثافة السريانية، كما يتم إستخدامها في بعض مناطق الجزيرة الفراتية. بقيت اللغة السِريانية في العراق لغاية الآن تستعمل كلغة للتخاطب في القرى والمناطق التي تشكل غالبية (السِريانية / الكلدانية) المتواجدة في دهوك والموصل ودهوك، وفي جنوب شرق تركيا لا زالت معروفة كلغة ناطقة في طور عابدين. إضافة إلى البلاد التي قام (سريان) بالهجرة لها في القرن العشرين وخصوصاً لمستخدمين اللغة السريانية من مؤمنين الكنيسة السِريانية الأرثوذكسية ضمن مخاطباتهم اليومية بدول المهجر خاصة في السويد. بالرغم من قلة استخدام السِريانية في التخاطب بين الناس، إلا ان تأثر اللغة العربية بها بدا واضحاً وقوياً وبالأخص لغة التحاكي في منطقة بلاد الشام. اكتسبت السِريانية مكانتها الدينية الأولى والخاصة لدى المسيحيين، فقد كان سيدنا عيسى عليه السلام يتكلم اللغة الآراميّة، المعروفة بأنها اللغة الأم للسريانية. حفظت السِريانية الكثير من كتابات التراث الكنائسي المسيحي، إضافة إلى اللغة اليونانية،وإلى الكنائس المتبع بها الطقوس السِريانية، والمُستخدم بها اللغة السِريانية يومياً في صلاوتها والقداس الإلهي، وبعض العبادات التي يؤدونها بصفة وكلغة ليتورجية. قامت الكنائس المسيحية بفرض إلزامي متفاوت على أتباعها خاصة من الإكليروس بالعمل على تعلم ودراسة اللغة السريانية. أخذت اللغة السِريانية مكانة مهمة عند المؤرخين والمنقبّين في البحث،والإطلاع على مخطوطات ووثائق قديمة أغلبها دُونّت وكُتبت باللغة السِريانية أو الآرامية. أشار بعض فقهاء الدين الإسلامي بأن السِريانية تعتبر لغة أهل القبور والملائكة والأرواح، مثل علم الدين البلقيني و حافظ السيوطي، في حين نفى العثيمين ذلك الكلام، والبعض إعتبر السِريانية بأنها لغة يوم القيامة، وأهل الجنة يتكلمون العربية، مثل إبن شيبه وابن حاتم. فسّر بعض أئمة الإسلام مثل أحمد بن حنبل بأن اللغة السِريانية هي لغة سيدنا آدم وسيدنا نوح عليهما السلام. أخذت اللغة السِريانية مكانة طويلة في الماضي واُعتبرت لغة الادآب والعلوم والفنون، ونشآت أول المدارس السريانية بإسلوب خاص في مدينة الرها المعروفة حالياً (أورفة) في تركيا. تُقسّم اللغة السِريانية بشكل عام  إلى لهجتان أبجديتان متقاربتان هما: 1-اللهجة الأولى السِريانية الغربية: المنسوبة إلى غرب نهر الفرات. 2- اللهجة الثانية السريانية الشرقية: التي تُنسب إلى شرق نهر  الفرات وإلى (الرها) بشكل خاص. تتم كتابة اللغة السِريانية عن طريق الأبجدية السِريانية، التي تتألف من إثنان وعشرون حرفًا، التي تحتوي وتضم خمس كلمات ( أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت). تضم حركات إعرابية متنوعة ومختلفة بين السِريانية الشرقية والسِريانية الغربية ومن أشهر هذه الحركات (خمسة تفيد في المد والقصر وحروف العلة). الكتابة في اللغة السِريانية مثل باقي اللغات السامية تبدأ من اليمين إلى اليسار ومن رأس وأعلى الصفحة إلى أسفلها. المراجع:     1                    2

معلومات عن اللغة السريانية

معلومات عن اللغة السريانية

بواسطة: - آخر تحديث: 2 أبريل، 2017

تصفح أيضاً

اللغة السريانية هي لغة مأخوذة من اللغة الآرامية، إعتبرها البعض تطوراً للغة الآرامية المأخوذة منها، فالآرامية تعتبر أصل اللغة السريانية ومُشتقة منها،التي نشأت في الألف الأول قبل الميلاد، هي من اللغات السامية، ولغة التخاطب الوحيدة من القرن السادس قبل الميلاد إلى ما بعد الميلاد في الهلال الخصيب، حيث تحورّت تدريجياً واكتسبت أسمها الجديد (اللغة السريانية)،المعروفة كأحد الأبجديات السامية التي تشترك بشكل كبير مع أبجديات اللغات الفينيقية والآرامية والعربية والعبرية.

معلومات عن اللغة السريانية

  • كانت اللغة السريانية ذات مكانة وأهمية، واُعتبرت اللغة الأم عند الطوائف الكلدانية، الآشورية، والسريانية الموجودة في العراق، وبالأخص لدى الطوائف المنُتشرة في سورية،فقد جمعت وآلفت بين تلك الطوائف.
  • تم استخدام اللغة السريانية أيضاً بين الكثير من رجال الدين المسيحي من خلال كتاباتهم ومؤلفاتهم مثل إيليا الحيري وإسحاق النينوي، ولدى الفرس أفراهاط الذي لُقب بالحكيم الفارسي، وعند الأرمن إسحاق الأرمني وميسروب ماشدوتس، والتركي يشوعداد المروزي.
  • اُعتبرت السريانية اللغة الطقسية في كنائس شرق البحر المتوسط ومسيحي كيرالا في جنوب غرب الهند، وفي مناطق الملبار الهندية ولغاية يومنا الحاضر للقبائل المنغولية التي انتصرت قديماً، وفي بلاد الجزيرة العربية.
  • أكد بعض الباحثين في اللغات بأن هناك تواصل بين اللغة العربية واللغة السريانية لعوامل الإختلاط والهجرة، وعملية الإتصال والتبادل الثقافي والتجاري الذي كان شائعاً بين شبة الجزيرة العربية وبلاد الشام.
  • حصلت عملية الإمتزاج العميقة بين اللغتين العربية والسريانية مع بدء ظهور الدولة الأموية،ففي بدايتها كانت السريانية لغة تمثل هيئات الدولة والدواوين لغاية عهد عبد الملك بن مروان.
  • بقيت السريانية تعتبر لغة التخاطب الوحيدة بشكل متفاوت بين المدن والقرى السورية، حتى تم تعريب الدواوين وظهور العهد المملوكي، الذي سيطرت خلاله اللغة العربية في القرن الثاني عشر، وأصبحت لغة التخاطب بين أكثر السكان.
  • بقيت السريانية في لبنان يُعمل بها لغاية القرن السادس عشر كلغة التخاطب بين الموارنة.
  • إستولت اللغة العربية خلال القرن الثالث عشر لغوياً وكتابياً على مكانة السريانية في المدن العراقية الوسطى.
  • لم يعد للسريانية وجود في لبنان خلال الوقت الحاضر بإستخدامها في التخاطب اللغوي اليومي،لكن هناك جماعة تحاول إحياء اللغة السريانية، فهي ما زالت تُستخدم في مناطق سورية كلغة تخاطب مثل معلولا وبعض القرى المجاورة في شمال العاصمة دمشق على الرغم من أغلبية سكان تلك القرى من المسلمين.
  • تُستخدم السِريانية في الحسكة والقامشلي الغنية بالكثافة السريانية، كما يتم إستخدامها في بعض مناطق الجزيرة الفراتية.
  • بقيت اللغة السِريانية في العراق لغاية الآن تستعمل كلغة للتخاطب في القرى والمناطق التي تشكل غالبية (السِريانية / الكلدانية) المتواجدة في دهوك والموصل ودهوك، وفي جنوب شرق تركيا لا زالت معروفة كلغة ناطقة في طور عابدين.
  • إضافة إلى البلاد التي قام (سريان) بالهجرة لها في القرن العشرين وخصوصاً لمستخدمين اللغة السريانية من مؤمنين الكنيسة السِريانية الأرثوذكسية ضمن مخاطباتهم اليومية بدول المهجر خاصة في السويد.
  • بالرغم من قلة استخدام السِريانية في التخاطب بين الناس، إلا ان تأثر اللغة العربية بها بدا واضحاً وقوياً وبالأخص لغة التحاكي في منطقة بلاد الشام.
  • اكتسبت السِريانية مكانتها الدينية الأولى والخاصة لدى المسيحيين، فقد كان سيدنا عيسى عليه السلام يتكلم اللغة الآراميّة، المعروفة بأنها اللغة الأم للسريانية.
  • حفظت السِريانية الكثير من كتابات التراث الكنائسي المسيحي، إضافة إلى اللغة اليونانية،وإلى الكنائس المتبع بها الطقوس السِريانية، والمُستخدم بها اللغة السِريانية يومياً في صلاوتها والقداس الإلهي، وبعض العبادات التي يؤدونها بصفة وكلغة ليتورجية.
  • قامت الكنائس المسيحية بفرض إلزامي متفاوت على أتباعها خاصة من الإكليروس بالعمل على تعلم ودراسة اللغة السريانية.
  • أخذت اللغة السِريانية مكانة مهمة عند المؤرخين والمنقبّين في البحث،والإطلاع على مخطوطات ووثائق قديمة أغلبها دُونّت وكُتبت باللغة السِريانية أو الآرامية.
  • أشار بعض فقهاء الدين الإسلامي بأن السِريانية تعتبر لغة أهل القبور والملائكة والأرواح، مثل علم الدين البلقيني و حافظ السيوطي، في حين نفى العثيمين ذلك الكلام، والبعض إعتبر السِريانية بأنها لغة يوم القيامة، وأهل الجنة يتكلمون العربية، مثل إبن شيبه وابن حاتم.
  • فسّر بعض أئمة الإسلام مثل أحمد بن حنبل بأن اللغة السِريانية هي لغة سيدنا آدم وسيدنا نوح عليهما السلام.
  • أخذت اللغة السِريانية مكانة طويلة في الماضي واُعتبرت لغة الادآب والعلوم والفنون، ونشآت أول المدارس السريانية بإسلوب خاص في مدينة الرها المعروفة حالياً (أورفة) في تركيا.
  • تُقسّم اللغة السِريانية بشكل عام  إلى لهجتان أبجديتان متقاربتان هما:
    1-اللهجة الأولى السِريانية الغربية: المنسوبة إلى غرب نهر الفرات.
    2- اللهجة الثانية السريانية الشرقية: التي تُنسب إلى شرق نهر  الفرات وإلى (الرها) بشكل خاص.
  • تتم كتابة اللغة السِريانية عن طريق الأبجدية السِريانية، التي تتألف من إثنان وعشرون حرفًا، التي تحتوي وتضم خمس كلمات ( أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت).
  • تضم حركات إعرابية متنوعة ومختلفة بين السِريانية الشرقية والسِريانية الغربية ومن أشهر هذه الحركات (خمسة تفيد في المد والقصر وحروف العلة).
  • الكتابة في اللغة السِريانية مثل باقي اللغات السامية تبدأ من اليمين إلى اليسار ومن رأس وأعلى الصفحة إلى أسفلها.

المراجع:     1                    2