العنكبوت من الكائنات الحية التي تعيش في جميع مناطق الأرض، فيوجد الكثير من الأنواع التي تكيّفت مع البيئة المحيطة، فقد تم حصر أكثر من 40000 نوع في 3700 جنس منها وما يقارِب مئة فصيلة، وينتمي العَنكبوت إلى فصيلة العنكبيات، والذكر منه يسمى عنكب بينما تسمى الأنثى عنكبوت، يمتلك العَنكبوت ثمانية أرجل تساعده على التسلّق الحركة، وتقوم أنثى العَنكبوت ببناء البيت وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في سورة العَنكبوت ((كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً))، فتبني البيت من الخيوط التي تفرزها، حيث تمتلك ثلاثة مغازل تقع أسفل البطن وتتصل بغدد صغيرة جداً، فقد يصل عددها إلى 400 ألف، ويصل طول الخيط الواحد إلى 20 سم، وتكون هذه الخيوط شفافةً ورقيقةً، ولكنها أقوى من الألياف الطبيعية، وتستخدمه كذلك في اصطياد الفرائس التي تعلق به ولا تستطيع الإفلات منه، حيث تقوم بإفراز مادة لاصقة على الخيوط لتلتصق الفرائس بها وتترك لها مساراً لتسير فيه حتى وإن سلكت المسار الخاطىء فإنها تقوم بإذابة المادة اللاصقة بزيتٍ يفرزه جسمها، وقد لاحظ الدارسين والمراقبين للعنكبوت قدرتها على بناء البيت منذ لحظة الولادة، وبنفس المهارة التي تكون عند كبار العناكب. العنكبوت والإنسان ليست جميع الأنواع من العنكبوت تؤذي الإنسان، فبعض الأنواع تعيش داخل المنازل من دون أن تسبب أي أذىًَ، ولكن هناك بعض الأنواع التي تهدد حياة الإنسان مثل الأرملة السوداء والعنكبوت الأحمر والعنكبوت الاسترالية التي تسبب الموت للإنسان عند لدغه لسرعة انتشار سمومها في الجسم وحدة أنيابها التي يمكن أن تخترق الحذاء. تقوم بعض الأنواع من العناكب التي تعيش في المنازل باصطياد الحشرات الضارة بالإنسان، والحشرات الضارة بالمحاصيل؛ فتقوم بذلك بالمحافظة على توازن النظام البيئي وتمنع بعض الأنواع من الحشرات من الانتشار، كما يتم استخدام سموم بعض الأنواع في تحضير الأدوية والعلاجات لبعض الأمراض مثل الارتجاف الذيني، فمادة الببتيد أو الهضميد الموجودة في بعض السموم تؤدي إلى تهدئة ضربات القلب غير المنتظمة، ويمكن استخدام المادة اللاصقة الناتجة عن العناكب في العمليات الجراحية، فهذه المادة تزداد قوةً عندما توضع في الماء وذلك عكس المواد اللاصقة الأخرى، لذلك فالعنكبوت مفيد في بعض الحالات. عملية استخلاص السم من العنكبوت تحتاج عملية استخلاص السموم من العنكبوت إلى بعض الجهد والصبر والحذر، فمثلاً يقوم العاملون في مزرعة العناكب في يارنل الأريزونية باستخدام 1000 عنكبون يومياً من أجل الحصول على السم منهم، حيث يقومون بتخدير العنكبوت باستخدام ثاني أكسيد الكربون، ثم يقومون بتعريضه للصدمة الكهربائية ليفرز لوحده هذه السموم خلال شعيراته الدموية إلى شعراتٍ دمويةٍ زجاجيّة يربطونها مع الأنياب التي تفرز السم.

معلومات عن العنكبوت

معلومات عن العنكبوت

بواسطة: - آخر تحديث: 17 يوليو، 2017

تصفح أيضاً

العنكبوت من الكائنات الحية التي تعيش في جميع مناطق الأرض، فيوجد الكثير من الأنواع التي تكيّفت مع البيئة المحيطة، فقد تم حصر أكثر من 40000 نوع في 3700 جنس منها وما يقارِب مئة فصيلة، وينتمي العَنكبوت إلى فصيلة العنكبيات، والذكر منه يسمى عنكب بينما تسمى الأنثى عنكبوت، يمتلك العَنكبوت ثمانية أرجل تساعده على التسلّق الحركة، وتقوم أنثى العَنكبوت ببناء البيت وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في سورة العَنكبوت 1)كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً، فتبني البيت من الخيوط التي تفرزها، حيث تمتلك ثلاثة مغازل تقع أسفل البطن وتتصل بغدد صغيرة جداً، فقد يصل عددها إلى 400 ألف، ويصل طول الخيط الواحد إلى 20 سم، وتكون هذه الخيوط شفافةً ورقيقةً، ولكنها أقوى من الألياف الطبيعية، وتستخدمه كذلك في اصطياد الفرائس التي تعلق به ولا تستطيع الإفلات منه، حيث تقوم بإفراز مادة لاصقة على الخيوط لتلتصق الفرائس بها وتترك لها مساراً لتسير فيه حتى وإن سلكت المسار الخاطىء فإنها تقوم بإذابة المادة اللاصقة بزيتٍ يفرزه جسمها، وقد لاحظ الدارسين والمراقبين للعنكبوت قدرتها على بناء البيت منذ لحظة الولادة، وبنفس المهارة التي تكون عند كبار العناكب.

العنكبوت والإنسان

  • ليست جميع الأنواع من العنكبوت تؤذي الإنسان، فبعض الأنواع تعيش داخل المنازل من دون أن تسبب أي أذىًَ، ولكن هناك بعض الأنواع التي تهدد حياة الإنسان مثل الأرملة السوداء والعنكبوت الأحمر والعنكبوت الاسترالية التي تسبب الموت للإنسان عند لدغه لسرعة انتشار سمومها في الجسم وحدة أنيابها التي يمكن أن تخترق الحذاء.
  • تقوم بعض الأنواع من العناكب التي تعيش في المنازل باصطياد الحشرات الضارة بالإنسان، والحشرات الضارة بالمحاصيل؛ فتقوم بذلك بالمحافظة على توازن النظام البيئي وتمنع بعض الأنواع من الحشرات من الانتشار، كما يتم استخدام سموم بعض الأنواع في تحضير الأدوية والعلاجات لبعض الأمراض مثل الارتجاف الذيني، فمادة الببتيد أو الهضميد الموجودة في بعض السموم تؤدي إلى تهدئة ضربات القلب غير المنتظمة، ويمكن استخدام المادة اللاصقة الناتجة عن العناكب في العمليات الجراحية، فهذه المادة تزداد قوةً عندما توضع في الماء وذلك عكس المواد اللاصقة الأخرى، لذلك فالعنكبوت مفيد في بعض الحالات.

عملية استخلاص السم من العنكبوت

تحتاج عملية استخلاص السموم من العنكبوت إلى بعض الجهد والصبر والحذر، فمثلاً يقوم العاملون في مزرعة العناكب في يارنل الأريزونية باستخدام 1000 عنكبون يومياً من أجل الحصول على السم منهم، حيث يقومون بتخدير العنكبوت باستخدام ثاني أكسيد الكربون، ثم يقومون بتعريضه للصدمة الكهربائية ليفرز لوحده هذه السموم خلال شعيراته الدموية إلى شعراتٍ دمويةٍ زجاجيّة يربطونها مع الأنياب التي تفرز السم.

المراجع

1. كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً