أنبياء بلغوا الرسالة بعث الله سبحانه وتعالى إلى الأقوام الغابرة رسلا وأنبياء ليبلغوا رسالته ويخرجون الناس من الظلمات إلى النور ولتكون حجة عليهم يوم القيامة فامن من آمن وهلك من كفر بعذاب شديد ورغم ذلك التي أقوام من بعدهم عرفوا بعذاب من قبلهم فلم يتعظوا وظنوا العذاب عنهم بعيد وغرتهم الحياة الدنيا فتمسكوا بعبادات آبائهم وأجدادهم أما لأنها تخدم مصالحهم وأما تعنتاً وتمسكاً بعادات بالية وكذلك كان أصحاب الأيكة فمن هم أصحاب الأيكة؟ أصحاب الأيكة وأهل مدين أصحاب الأيكة هم قوم سكنوا الجهة الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية وكانوا ينحتون منازلهم في الجبال، عملوا برعي الأغنام والتجارة أما سبب تسميتهم بهذا الاسم هو أنهم كانوا يعبدون الأيكة وهي شجرة عظيمة ملتفة الأغصان وقد بعث الله سبحانه وتعالى سيدنا شعيب عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وقد ذكر في القران الكريم أهل مدين مع سيدنا شعيب عليه السلام كما ذكر أصحاب الأيكة أيضا فهل نتحدث عن نفس القوم؟ للعلماء في ذلك رأيان اثنان فمنهم من قال أن سيدنا شعيب ارسل إلى قومين والراي الآخر يرى أن أصحاب الأيكة هم نفسهم أهل مدين انظر قوله تعالى"كذب أصحاب الأيكة المرسلين، إذ قال لهم شعيب إلا تتقون" سورة الشعراء وقوله تعالى في سورة الأعراف"وإلى مدين أخاهم شعيبا"يرى العلماء ان الله سبحانه قال أصحاب الأيكة هنا ترفعاً عن نسبة سيدنا شعيب إلى قوم كافرين يعبدون الشجر وفي الآية الثانية قال أخاهم ليدل انه من نفس القوم ويستدل العلماء بذلك لتشابه الظروف التالية لكلا الفئتين: طريقة العيش. العذاب الذي حل بهما. المعاصي التي ارتكبوها. دعوة سيدنا شعيب كما أسلفنا سابقا فإن أصحاب الأيكة كانوا تجارا لكنهم عرفوا بصفات سيئة؛ اذ كانوا ينقصون الميزان ويأكلون الربا كما انهم لصوص يقطعون الطريق ويأخذون أموال الناس ويفرضون عليهم الضرائب. وقد نهاهم سيدنا شعيب عن ذلك وحاورهم باللين موضحاً لهم إن الرزق الحلال وان كان قليلا لكنه يغني صاحبه ببركة الله فيه وقد لقب سيدنا شعيب بخطيب الأنبياء فكان محاورا هادئاً لكنهم لم يستجيبوا له بل وأجاب بعضهم أن هذه الأموال أموالهم ولهم حرية التصرف بها ولا علاقة للدين بذلك بل وهددوه بالرجم لكنه لم ييأس فذكرهم بالأقوام السابقة وكيف كانت نهاية تجبرهم وأعراضهم لكن ما امن معه إلا قليل فأنذرهم بعذاب قريب. عذاب شديد أصاب أهل مدين عذاب شديد على ثلاث مراحل: أظلتهم أولا غمامة فيها نار ولهب وهذا عذاب يوم الظلة.  اهتزت الأرض من تحت أقدامهم فدمرت بيوتهم وهذه الرجفة. أخيرا الصيحة التي قضت عليهم. ونجا الله شعيبا والذين امنوا معه وهذه سنة الله في الأرض، يمحق الكافر ويورث الأرض لعباده الصالحين.

معلومات عن أصحاب الأيكة

معلومات عن أصحاب الأيكة

بواسطة: - آخر تحديث: 8 مارس، 2018

أنبياء بلغوا الرسالة

بعث الله سبحانه وتعالى إلى الأقوام الغابرة رسلا وأنبياء ليبلغوا رسالته ويخرجون الناس من الظلمات إلى النور ولتكون حجة عليهم يوم القيامة فامن من آمن وهلك من كفر بعذاب شديد ورغم ذلك التي أقوام من بعدهم عرفوا بعذاب من قبلهم فلم يتعظوا وظنوا العذاب عنهم بعيد وغرتهم الحياة الدنيا فتمسكوا بعبادات آبائهم وأجدادهم أما لأنها تخدم مصالحهم وأما تعنتاً وتمسكاً بعادات بالية وكذلك كان أصحاب الأيكة فمن هم أصحاب الأيكة؟

أصحاب الأيكة وأهل مدين

أصحاب الأيكة هم قوم سكنوا الجهة الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية وكانوا ينحتون منازلهم في الجبال، عملوا برعي الأغنام والتجارة أما سبب تسميتهم بهذا الاسم هو أنهم كانوا يعبدون الأيكة وهي شجرة عظيمة ملتفة الأغصان وقد بعث الله سبحانه وتعالى سيدنا شعيب عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وقد ذكر في القران الكريم أهل مدين مع سيدنا شعيب عليه السلام كما ذكر أصحاب الأيكة أيضا فهل نتحدث عن نفس القوم؟ للعلماء في ذلك رأيان اثنان فمنهم من قال أن سيدنا شعيب ارسل إلى قومين والراي الآخر يرى أن أصحاب الأيكة هم نفسهم أهل مدين انظر قوله تعالى”كذب أصحاب الأيكة المرسلين، إذ قال لهم شعيب إلا تتقون” سورة الشعراء وقوله تعالى في سورة الأعراف”وإلى مدين أخاهم شعيبا”يرى العلماء ان الله سبحانه قال أصحاب الأيكة هنا ترفعاً عن نسبة سيدنا شعيب إلى قوم كافرين يعبدون الشجر وفي الآية الثانية قال أخاهم ليدل انه من نفس القوم ويستدل العلماء بذلك لتشابه الظروف التالية لكلا الفئتين:

  • طريقة العيش.
  • العذاب الذي حل بهما.
  • المعاصي التي ارتكبوها.

دعوة سيدنا شعيب

كما أسلفنا سابقا فإن أصحاب الأيكة كانوا تجارا لكنهم عرفوا بصفات سيئة؛ اذ كانوا ينقصون الميزان ويأكلون الربا كما انهم لصوص يقطعون الطريق ويأخذون أموال الناس ويفرضون عليهم الضرائب. وقد نهاهم سيدنا شعيب عن ذلك وحاورهم باللين موضحاً لهم إن الرزق الحلال وان كان قليلا لكنه يغني صاحبه ببركة الله فيه وقد لقب سيدنا شعيب بخطيب الأنبياء فكان محاورا هادئاً لكنهم لم يستجيبوا له بل وأجاب بعضهم أن هذه الأموال أموالهم ولهم حرية التصرف بها ولا علاقة للدين بذلك بل وهددوه بالرجم لكنه لم ييأس فذكرهم بالأقوام السابقة وكيف كانت نهاية تجبرهم وأعراضهم لكن ما امن معه إلا قليل فأنذرهم بعذاب قريب.

عذاب شديد

أصاب أهل مدين عذاب شديد على ثلاث مراحل:

  • أظلتهم أولا غمامة فيها نار ولهب وهذا عذاب يوم الظلة.
  •  اهتزت الأرض من تحت أقدامهم فدمرت بيوتهم وهذه الرجفة.
  • أخيرا الصيحة التي قضت عليهم.

ونجا الله شعيبا والذين امنوا معه وهذه سنة الله في الأرض، يمحق الكافر ويورث الأرض لعباده الصالحين.