يسعى جميع البشر للحصول على السعادة بشتى الطرق, و لكن هناك العديد من العقبات التي يواجها المرء في طريقه للسعادة, سواء كانت هذه العقبات شخصية أم مرتبطة بالمجتمع أو العمل أو العائلة, و في أغلب الأحيان يشعر المرء بالإحباط و عدم مقدرته على الوصول للسعادة التي ينشدها بسبب فهمه الخاطئ لمفهوم السعادة أو لاقتناعه ببعض المفاهيم الخاطئة حول السعادة, في ما يلي بعض هذه المفاهيم الخاطئة و تصحيحها. الوراثة يعتقد بعض الأشخاص بأن السعادة لها ارتباط كبير بالجينات و الوراثة, حيث أن المثال الذي يستخدم في الغالب لإثبات هذه النظرية هو أن يقوم المرء بتربية أخوين بنفس الطريق أحدهم سلبي و الأخر إيجابي, و على الرغم من أنهم تعرضوا لنفس الظروف و تم التعامل معهم بنفس الطرق, إلا أن هناك اختلاف بينهم من جانب الشعور بالسعادة, في الواقع يوجد هناك ارتباط بين شعور المرء بالسعادة و الجينات, ولكن لا يمكن للجينات أن تكون عقبة لا يمكن تخطيها للوصول للسعادة, حيث يحتاج بعض الأشخاص جهد اكبر من غيرهم للشعور بالسعادة, و لذلك لا يجب أن يلقى اللوم على الوراثة, بل يتوجب على المرء البحث عن الطرق التي تناسبه و تمكنه من الحصول على السعادة التي يبتغيها. طبيعة السعادة من أكثر المعتقدات الخاطئة عن السعادة, هي أنها شيء يمكن اكتسابه أو وجهة يمكن التوجه لها, حيث قد يعتقد المرء أنه من خلال اكتسابه للمال يمكن أن يشعر بالسعادة أو من مجرد تغيير مكان السكن قد يشعر بالسعادة, في الواقع إن مثل هذه المواقف يمكنها أن تجعل المرء يشعر بالسعادة لفترة مؤقت, و لكن سرعان ما تزول, إن السعادة المطلقة تتعدى موقف أو حدث خلال الحياة, فهي نهج و أسلوب تفكير أو طريقة لرؤية العالم من خلاله. الاعتياد من أكثر المفاهيم التي لا يعي لها المرء و يقع ضحيتها, هي الاعتياد على السعادة, في الواقع هناك العديد من العوامل التي تؤيد هذا المفهوم و هو ليس بالخاطئ, و لكن يمكن للمرء أن يتخطاه, إن حصول المرء على سيارة جديد و فارهة أو الحصول على وظيفة و منصب ممتاز من أفضل الأمثلة على الاعتياد على السعادة, فقد يشعر المرء لحظة حصوله على مثل هذه الأمور بالسعادة الغامرة, و لكن مع مرور الوقت يمكن أن تزول, و ذلك بسبب طبيعة البشر بالتطلع دائما للأفضل و لكل جديد, في الواقع إن أفضل طريقة لمحاربة هذه الطبيعة هي القناعة و النظر للأحداث و الممتلكات بطريقة مختلفة في كل يوم, و كما إن تقدر المرء لما يمتلك أحد أفضل الطرق لاستمرار السعادة لفترات أطول.

معتقدات خاطئة عن السعادة

معتقدات خاطئة عن السعادة

بواسطة: - آخر تحديث: 16 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

يسعى جميع البشر للحصول على السعادة بشتى الطرق, و لكن هناك العديد من العقبات التي يواجها المرء في طريقه للسعادة, سواء كانت هذه العقبات شخصية أم مرتبطة بالمجتمع أو العمل أو العائلة, و في أغلب الأحيان يشعر المرء بالإحباط و عدم مقدرته على الوصول للسعادة التي ينشدها بسبب فهمه الخاطئ لمفهوم السعادة أو لاقتناعه ببعض المفاهيم الخاطئة حول السعادة, في ما يلي بعض هذه المفاهيم الخاطئة و تصحيحها.

الوراثة

يعتقد بعض الأشخاص بأن السعادة لها ارتباط كبير بالجينات و الوراثة, حيث أن المثال الذي يستخدم في الغالب لإثبات هذه النظرية هو أن يقوم المرء بتربية أخوين بنفس الطريق أحدهم سلبي و الأخر إيجابي, و على الرغم من أنهم تعرضوا لنفس الظروف و تم التعامل معهم بنفس الطرق, إلا أن هناك اختلاف بينهم من جانب الشعور بالسعادة, في الواقع يوجد هناك ارتباط بين شعور المرء بالسعادة و الجينات, ولكن لا يمكن للجينات أن تكون عقبة لا يمكن تخطيها للوصول للسعادة, حيث يحتاج بعض الأشخاص جهد اكبر من غيرهم للشعور بالسعادة, و لذلك لا يجب أن يلقى اللوم على الوراثة, بل يتوجب على المرء البحث عن الطرق التي تناسبه و تمكنه من الحصول على السعادة التي يبتغيها.

طبيعة السعادة

من أكثر المعتقدات الخاطئة عن السعادة, هي أنها شيء يمكن اكتسابه أو وجهة يمكن التوجه لها, حيث قد يعتقد المرء أنه من خلال اكتسابه للمال يمكن أن يشعر بالسعادة أو من مجرد تغيير مكان السكن قد يشعر بالسعادة, في الواقع إن مثل هذه المواقف يمكنها أن تجعل المرء يشعر بالسعادة لفترة مؤقت, و لكن سرعان ما تزول, إن السعادة المطلقة تتعدى موقف أو حدث خلال الحياة, فهي نهج و أسلوب تفكير أو طريقة لرؤية العالم من خلاله.

الاعتياد

من أكثر المفاهيم التي لا يعي لها المرء و يقع ضحيتها, هي الاعتياد على السعادة, في الواقع هناك العديد من العوامل التي تؤيد هذا المفهوم و هو ليس بالخاطئ, و لكن يمكن للمرء أن يتخطاه, إن حصول المرء على سيارة جديد و فارهة أو الحصول على وظيفة و منصب ممتاز من أفضل الأمثلة على الاعتياد على السعادة, فقد يشعر المرء لحظة حصوله على مثل هذه الأمور بالسعادة الغامرة, و لكن مع مرور الوقت يمكن أن تزول, و ذلك بسبب طبيعة البشر بالتطلع دائما للأفضل و لكل جديد, في الواقع إن أفضل طريقة لمحاربة هذه الطبيعة هي القناعة و النظر للأحداث و الممتلكات بطريقة مختلفة في كل يوم, و كما إن تقدر المرء لما يمتلك أحد أفضل الطرق لاستمرار السعادة لفترات أطول.