مفهوم الشريعة الإسلامية قال الله -تعالى-:(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)؛ فالشريعة الإسلاميّة هو المحورُ الذي تدورُ حولَه حياةُ المسلم وتترتّبُ عليها عاقبته في الدنيا والآخرة، والشريعة في اللغة من الفعل الثلاثي شَرَعَ وقد استعمله العرب للدلالةِ على منبع أو المورد المائي الذي يُستقى منه، والشريعة في الاصطلاح تعددت تعريفها ومنها أنّها جميع ما شرع الله لعباده من الأحكام والتعليمات بالقول أو الفعل أو التقرير، وقيل أيضًا: هي مجموعة ما شرع الله من العقائد والعبادات والأحكام والأخلاق ونمط الحياة في أصول الدين وفروعه، وفي هذا المقال سيتم ذكر مصادر الشريعة الإسلامية. مصادر الشريعة الإسلامية المصادرُ التي تَستَقي منها الشريعة أو التشريع الإسلاميّ أحكامه وتعليماته وأوامره ونواهيه سواءً في جانب المعاملات أم العبادات وغيرها لا تخرج عن أربعة مصادر وهي على الترتيب: القرآن الكريم: وهو كتاب الله المُنزل على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- المُتعبد بتلاوته والمشتمل على كل ما يتعلق بأمور الحلال والحرام والعقيدة وتنظيم الحياة وأحكام العبادة والمعاملات؛ فيشتمل القرآن على أصول جميع الأحكام والمعاملات وكل ما يرتبط بالعقيدة، قال -تعالى-:(وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ). السنة النبوية: وهي كل ما ثَبُت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالطُّرق الشرعية الصحيحة من الأقوال والأفعال والتقارير والصفات الخُلقية والخَلقية، وتحتل السُّنة المرتبة الثانية في التشريع الإسلامي بعد القرآن فكلاهما وحيٌ من عند الله؛ فالسنة جاءت شارحةً وموضحةً للقرآن، إلى جانب أنها أتت بأحكامٍ كثيرةٍ غير موجودةٍ في نصوص الآيات القرآنية قال -عليه الصلاة والسلام:(عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي). الإجماع: أي الاتفاق، وفي الشرع يُقصد بالإجماع اتفاق علماء المسلمين على حكمٍ شرعيٍّ غير مذكورٍ في القرآن ولا في السُّنة مع وجود مستندٍ شرعيٍّ لذلك الأمر في الكتاب أو السُّنة حيث إنّ القول من غير دليلٍ شرعيٍّ حرامٌ كإجماع الفقهاء والعلماء على إن الوطء يُفسد الصيام، وأنّ الجدة لا ترث في وجود الأم، وقد عمِل الصحابة بمبدأ الإجماع بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- واعتبروه أحد الأصول الشرعية فكان أبو بكرٍ وعمر -رضي الله عنهما- يجمعان الصحابة في الأمر الذي لا دليل له من الكتاب والسُّنة؛ فإذا اتفقوا على رأيٍ واحدٍ أخذوا به. القياس: أي التقدير والتقريب، وفي الشرع هو ردُّ واقعةٍ أو أمرٍ غير منصوصٍ عليه في القرآن والسُّنة إلى واقعةٍ أو أمرٍ منصوصٍ عليه بحيث تتفقان في الحُكم والعِلَّة، والقياس خاصٌّ بالأحكام الفقهية لكن لا تؤخذ منه أصل العقائد والأحكام مع ضرورة توافر أركانه وهي المَقيس، والمَقيس عليه، وسبب التشريع -العلة-، والحُكم. وهذه هي مصادر الشريعة الإسلامية الأربعة التي يجب أن يلجأ إليها المسلم للتحليل والتحريم وغيرها من المسائل بناءً على رأي أهل العلم. هدف تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيق الشريعة الإسلامية المُستقاة من مصادرها الأربعة تهدف إلى تحقيق مصالح عدة في حياة الإنسان المسلم، وهي: درء المفاسد عن العقل والدين والمال والنفس والنسل. جلب المصالح وهي الأمور المرتبطة في رفع الحرج وتقليل المشقة. وإتمام مكارم الأخلاق والعادات الحسنة.

مصادر الشريعة الإسلامية

مصادر الشريعة الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يونيو، 2018

مفهوم الشريعة الإسلامية

قال الله -تعالى-:(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)؛ فالشريعة الإسلاميّة هو المحورُ الذي تدورُ حولَه حياةُ المسلم وتترتّبُ عليها عاقبته في الدنيا والآخرة، والشريعة في اللغة من الفعل الثلاثي شَرَعَ وقد استعمله العرب للدلالةِ على منبع أو المورد المائي الذي يُستقى منه، والشريعة في الاصطلاح تعددت تعريفها ومنها أنّها جميع ما شرع الله لعباده من الأحكام والتعليمات بالقول أو الفعل أو التقرير، وقيل أيضًا: هي مجموعة ما شرع الله من العقائد والعبادات والأحكام والأخلاق ونمط الحياة في أصول الدين وفروعه، وفي هذا المقال سيتم ذكر مصادر الشريعة الإسلامية.

مصادر الشريعة الإسلامية

المصادرُ التي تَستَقي منها الشريعة أو التشريع الإسلاميّ أحكامه وتعليماته وأوامره ونواهيه سواءً في جانب المعاملات أم العبادات وغيرها لا تخرج عن أربعة مصادر وهي على الترتيب:

  1. القرآن الكريموهو كتاب الله المُنزل على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- المُتعبد بتلاوته والمشتمل على كل ما يتعلق بأمور الحلال والحرام والعقيدة وتنظيم الحياة وأحكام العبادة والمعاملات؛ فيشتمل القرآن على أصول جميع الأحكام والمعاملات وكل ما يرتبط بالعقيدة، قال -تعالى-:(وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
  2. السنة النبويةوهي كل ما ثَبُت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالطُّرق الشرعية الصحيحة من الأقوال والأفعال والتقارير والصفات الخُلقية والخَلقية، وتحتل السُّنة المرتبة الثانية في التشريع الإسلامي بعد القرآن فكلاهما وحيٌ من عند الله؛ فالسنة جاءت شارحةً وموضحةً للقرآن، إلى جانب أنها أتت بأحكامٍ كثيرةٍ غير موجودةٍ في نصوص الآيات القرآنية قال -عليه الصلاة والسلام:(عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي).
  3. الإجماعأي الاتفاق، وفي الشرع يُقصد بالإجماع اتفاق علماء المسلمين على حكمٍ شرعيٍّ غير مذكورٍ في القرآن ولا في السُّنة مع وجود مستندٍ شرعيٍّ لذلك الأمر في الكتاب أو السُّنة حيث إنّ القول من غير دليلٍ شرعيٍّ حرامٌ كإجماع الفقهاء والعلماء على إن الوطء يُفسد الصيام، وأنّ الجدة لا ترث في وجود الأم، وقد عمِل الصحابة بمبدأ الإجماع بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- واعتبروه أحد الأصول الشرعية فكان أبو بكرٍ وعمر -رضي الله عنهما- يجمعان الصحابة في الأمر الذي لا دليل له من الكتاب والسُّنة؛ فإذا اتفقوا على رأيٍ واحدٍ أخذوا به.
  4. القياسأي التقدير والتقريب، وفي الشرع هو ردُّ واقعةٍ أو أمرٍ غير منصوصٍ عليه في القرآن والسُّنة إلى واقعةٍ أو أمرٍ منصوصٍ عليه بحيث تتفقان في الحُكم والعِلَّة، والقياس خاصٌّ بالأحكام الفقهية لكن لا تؤخذ منه أصل العقائد والأحكام مع ضرورة توافر أركانه وهي المَقيس، والمَقيس عليه، وسبب التشريع -العلة-، والحُكم.

وهذه هي مصادر الشريعة الإسلامية الأربعة التي يجب أن يلجأ إليها المسلم للتحليل والتحريم وغيرها من المسائل بناءً على رأي أهل العلم.

هدف تطبيق الشريعة الإسلامية

تطبيق الشريعة الإسلامية المُستقاة من مصادرها الأربعة تهدف إلى تحقيق مصالح عدة في حياة الإنسان المسلم، وهي:

  • درء المفاسد عن العقل والدين والمال والنفس والنسل.
  • جلب المصالح وهي الأمور المرتبطة في رفع الحرج وتقليل المشقة.
  • وإتمام مكارم الأخلاق والعادات الحسنة.