البحث عن مواضيع

علم التحليل النفسيّ بدأ على يدّ الطبيب النمساويّ سيغموند فرويد المولود عام 1856م لعائلةٍ يهوديّةٍ، وقد اختصّ فرويد في الطبّ العصبيّ ووضع العديد من النظريات التي أثارت الكثير من الجدل في زمانه وحتّى الآن ومن أبرزها إرجاع سبب معظم المشاكل النفسيّة التي تمرّ بالفرد إلى أسبابٍ جنسيّةٍ وإغفال العوامل الاجتماعيّة والتربويّة ودورها في التأثير على سلوك الفرد، لكن يبقى لفرويد الفضل الكبير في تطوير علمّ النَّفس وبناء العديد من النظريات النفسيّة بالاعتماد على نظريات واستنتاجات فرويد، وقد قام فرويد بتأليف العديد من الكتب ومنها: تفسير الأحلام، والسيكولوجية النفسيّة، والنرجسيّة الجنسيّة، والذاكرة، والإدراك، وثلاث مقالات في النظريّة الجنسيّة، وغيرها الكثير، وسنركز على مراحل النمو عند فرويد خلال هذا المقال بالتفصيل. مراحل النمو عند فرويد قسّم فرويد مراحل نموّ الإنسان كغيره من علماء النفس إلى عدّة مراحل ولكنّه اعتمد العامل الجنسيّ كأساسٍ في تقسيم وتصنيف هذه المراحل على النحو التالي: المرحلة الفميّة: أو الفمويّة وهي أوّل المراحل التي يبدأ بها الفرد حياته منذ لحظة ميلاده حيث يتمّ الإشباع الجنسيّ أو الغريزيّ عند الطفل في سنته الأولى عن طريق الفم والشفاه واللسان من خلال مصّ ثدي الأم، وبعد الفِطام يبدأ الطفل بمصّ الأصابع كتعويضٍ عن الثدي. المرحلة الشرجيّة: برأي فرويد أنّ الطفل يحصل على اللذّة والمتعة الجنسيّة من خلال عملية إخراج البراز ويكون ذلك في السنة الثانية والثالثة من عمره. المرحلة القضيبيّة: تمتدّ هذه المرحلة من سنّ ثلاث إلى ستّ سنواتٍ حيث يبدأ الطفل بملامسة القضيب مع الشعور باللذّة والمتعة، يلي ذلك تكوُّن عُقدة أوديب عند الذّكر وهي محاولة الطفل مشابهة أو محاكاة تصرفات والده ويزداد تعلُّقه وافتتانه بأمه، أمّا عند الإناثّ فتظهر عُقدة إلكترا حيث تبدأ الفتاة بالميل إلى ناحية الأب ومحاولة محاكاة الأم في الطِّباع والتصرفات كي تنال إعجاب الوالد. مرحلة الكمون: تبدأ هذه المرحلة من سنّ السادسة حتّى سنّ البلوغ عند الجنسيّن حيث تبدأ اللذّة الذاتيّة التي يشعر بها الفرد مع ذاته تتحوّل إلى علاقات وصداقات وتكوين معارف والبدء في التفاعل الاجتماعيّ مع الآخرين، ويبدأ الطفل الذّكر بالاندماج مع الأب، والفتاة بالاندماج مع الأم. المرحلة التناسليّة: تبدأ مع بداية مرحلة المراهقة حيث يقطع الفرد علاقته وارتباطه بوالديّه ويبدأ في تكوين علاقاته وعالمه الخاصّ، وتُعتبر التغيرات الجنسيّة مختلفة من فردٍ إلى آخر وتعتمد على مقدار الإشباع أو الحرمان الجنسيّ الذي يعاني منه الفرد؛ فيرى فرويد أنّ التطور الجنسيّ الناجح في مرحلة المراهقة يقود الفرد إلى النضج الجنسيّ الكامل وبالتالي الزواج والإنجاب.

مراحل النمو عند فرويد

مراحل النمو عند فرويد
بواسطة: - آخر تحديث: 13 سبتمبر، 2017

علم التحليل النفسيّ بدأ على يدّ الطبيب النمساويّ سيغموند فرويد المولود عام 1856م لعائلةٍ يهوديّةٍ، وقد اختصّ فرويد في الطبّ العصبيّ ووضع العديد من النظريات التي أثارت الكثير من الجدل في زمانه وحتّى الآن ومن أبرزها إرجاع سبب معظم المشاكل النفسيّة التي تمرّ بالفرد إلى أسبابٍ جنسيّةٍ وإغفال العوامل الاجتماعيّة والتربويّة ودورها في التأثير على سلوك الفرد، لكن يبقى لفرويد الفضل الكبير في تطوير علمّ النَّفس وبناء العديد من النظريات النفسيّة بالاعتماد على نظريات واستنتاجات فرويد، وقد قام فرويد بتأليف العديد من الكتب ومنها: تفسير الأحلام، والسيكولوجية النفسيّة، والنرجسيّة الجنسيّة، والذاكرة، والإدراك، وثلاث مقالات في النظريّة الجنسيّة، وغيرها الكثير، وسنركز على مراحل النمو عند فرويد خلال هذا المقال بالتفصيل.

مراحل النمو عند فرويد

قسّم فرويد مراحل نموّ الإنسان كغيره من علماء النفس إلى عدّة مراحل ولكنّه اعتمد العامل الجنسيّ كأساسٍ في تقسيم وتصنيف هذه المراحل على النحو التالي:

  • المرحلة الفميّةأو الفمويّة وهي أوّل المراحل التي يبدأ بها الفرد حياته منذ لحظة ميلاده حيث يتمّ الإشباع الجنسيّ أو الغريزيّ عند الطفل في سنته الأولى عن طريق الفم والشفاه واللسان من خلال مصّ ثدي الأم، وبعد الفِطام يبدأ الطفل بمصّ الأصابع كتعويضٍ عن الثدي.
  • المرحلة الشرجيّةبرأي فرويد أنّ الطفل يحصل على اللذّة والمتعة الجنسيّة من خلال عملية إخراج البراز ويكون ذلك في السنة الثانية والثالثة من عمره.
  • المرحلة القضيبيّةتمتدّ هذه المرحلة من سنّ ثلاث إلى ستّ سنواتٍ حيث يبدأ الطفل بملامسة القضيب مع الشعور باللذّة والمتعة، يلي ذلك تكوُّن عُقدة أوديب عند الذّكر وهي محاولة الطفل مشابهة أو محاكاة تصرفات والده ويزداد تعلُّقه وافتتانه بأمه، أمّا عند الإناثّ فتظهر عُقدة إلكترا حيث تبدأ الفتاة بالميل إلى ناحية الأب ومحاولة محاكاة الأم في الطِّباع والتصرفات كي تنال إعجاب الوالد.
  • مرحلة الكمونتبدأ هذه المرحلة من سنّ السادسة حتّى سنّ البلوغ عند الجنسيّن حيث تبدأ اللذّة الذاتيّة التي يشعر بها الفرد مع ذاته تتحوّل إلى علاقات وصداقات وتكوين معارف والبدء في التفاعل الاجتماعيّ مع الآخرين، ويبدأ الطفل الذّكر بالاندماج مع الأب، والفتاة بالاندماج مع الأم.
  • المرحلة التناسليّةتبدأ مع بداية مرحلة المراهقة حيث يقطع الفرد علاقته وارتباطه بوالديّه ويبدأ في تكوين علاقاته وعالمه الخاصّ، وتُعتبر التغيرات الجنسيّة مختلفة من فردٍ إلى آخر وتعتمد على مقدار الإشباع أو الحرمان الجنسيّ الذي يعاني منه الفرد؛ فيرى فرويد أنّ التطور الجنسيّ الناجح في مرحلة المراهقة يقود الفرد إلى النضج الجنسيّ الكامل وبالتالي الزواج والإنجاب.