التطور التكنولوجي والعلاقات الإنسانية أدى التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات والإنترنت إلى إحداث ثورة اجتماعية من نوع آخر، حيث ظهر ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي تمثل جانبًا من شخصية الإنسان في الواقع الافتراضي، حيث من خلال هذه المواقع يسهل وصول الإنسان إلى أشخاص يختلفون معه في مكان العيش، ونوعية العمل، وقد يختلفون معه في الدين واللغة أيضًا، ومع تعدد هذه المواقع وأهميتها التي تربط الإنسان بالواقع المعاش، وبالأخبار التي تحيط به، أصبح من السهل الوصول إلى الأشخاص من خلال مواقع التعارف هذه، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مخاطر مواقع التعارف. مواقع التعارف على الرغم من إعدادات الخصوصية التي تتمتع بها هذه المواقع بدرجة متفاوتة والتي يمكن للفرد أن يتحكم بها، إلا أنها غير قادر على عزل الشخص تمامًا عن الغرباء الذي قد يحاولون الاقتراب منه، ومعرفة الأخبار التي تخصه، والمعلومات الشخصية لعدة أغراض، خاصة وأن حساب الشخص على هذه المواقع أصبح ضروريًا، ويحمل الصبغة الرسمية في كثير من الأحيان، و هناك عدة أنواع لهذه المواقع، فيمكن أن تكون مواقع التعارف غير مفيدة بالمطلق، كغرف المحادثة الإلكترونية، ومواقع التعارف التي تبنى على ألعاب الإنترنت، وقد تكون أحد أوجه مواقع التواصل الاجتماعي التي لها العديد من الفوائد. مخاطر مواقع التعارف كثيرًا ما أدت مواقع التعارف إلى إحداث الضرر بمستخدميها من خلال ما يلي: انتحال الشخصية: في الواقع الافتراضي يسهل انتحال شخصية أحدهم واستخدامها في الحصول على معلومات معينة عن شخص ما، وذلك بفتح حوار مع ذلك الشخص وطرح أسئلة معينة، وحين يقوم الشخص الآخر بالإجابة عن تلك التساؤلات يقوم المنتحل بتسريب هذه المعلومات التي قد تسبب الضرر لمن قام بالبوح عنها. خداع الآخرين: حيث أن مواقع التعارف هذه لا تفصح بوضوح عن الشخصية الحقيقة لمن يختبئ خلف الشخصية الافتراضية، وكثيرًا ما تتصف الشخصيات الافتراضية بالغموض، والمراوغة، وتجميل الصفات، من أجل كسب الود والتعاطف، ثم تنكشف الأقنعة بعد أن يفوت الأوان. ضياع الوقت: الوقت هو مادة الحياة التي يمكن من خلالها إنجاز كل مفيد، وإضاعة الوقت في الثرثرة الإلكترونية إن جاز التعبير يسبب إهدار أثمن ما يملك الإنسان في حياته، وما يميز هذه المواقع أن الكلام فيها لا نهاية له، وغالبًا ما يكون دون فائدة إلا في حالات خاصة، كمناقشة الموضوعات العلمية أو الأدبية أو الاجتماعية مع شخص عارف بهذه العلوم، ولكنها حالات قليلة ولا يمكن القياس عليها. علاقات بلا جدوى: يحاول الكثيرون البحث عن شريك الحياة من خلال هذه المواقع، وغالبًا لا تنجح هذه العلاقات بسبب عدم وضوح الشخصية بالشكل الكافي، ولعدم جدية أحد الطرفين أو كليهما في ذلك، ففي الوقت الذي يكون أحد الأطراف في منتهى الجدية، يكون الآخر يمارس التسلية النفسية والعاطفية، من أجل كسب ود الآخر لمنافع شخصية أو مادية، وبعد ذلك ينتهي كل شيء.

مخاطر مواقع التعارف

مخاطر مواقع التعارف

بواسطة: - آخر تحديث: 8 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

التطور التكنولوجي والعلاقات الإنسانية

أدى التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات والإنترنت إلى إحداث ثورة اجتماعية من نوع آخر، حيث ظهر ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي تمثل جانبًا من شخصية الإنسان في الواقع الافتراضي، حيث من خلال هذه المواقع يسهل وصول الإنسان إلى أشخاص يختلفون معه في مكان العيش، ونوعية العمل، وقد يختلفون معه في الدين واللغة أيضًا، ومع تعدد هذه المواقع وأهميتها التي تربط الإنسان بالواقع المعاش، وبالأخبار التي تحيط به، أصبح من السهل الوصول إلى الأشخاص من خلال مواقع التعارف هذه، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مخاطر مواقع التعارف.

مواقع التعارف

على الرغم من إعدادات الخصوصية التي تتمتع بها هذه المواقع بدرجة متفاوتة والتي يمكن للفرد أن يتحكم بها، إلا أنها غير قادر على عزل الشخص تمامًا عن الغرباء الذي قد يحاولون الاقتراب منه، ومعرفة الأخبار التي تخصه، والمعلومات الشخصية لعدة أغراض، خاصة وأن حساب الشخص على هذه المواقع أصبح ضروريًا، ويحمل الصبغة الرسمية في كثير من الأحيان، و هناك عدة أنواع لهذه المواقع، فيمكن أن تكون مواقع التعارف غير مفيدة بالمطلق، كغرف المحادثة الإلكترونية، ومواقع التعارف التي تبنى على ألعاب الإنترنت، وقد تكون أحد أوجه مواقع التواصل الاجتماعي التي لها العديد من الفوائد.

مخاطر مواقع التعارف

كثيرًا ما أدت مواقع التعارف إلى إحداث الضرر بمستخدميها من خلال ما يلي:

  • انتحال الشخصية: في الواقع الافتراضي يسهل انتحال شخصية أحدهم واستخدامها في الحصول على معلومات معينة عن شخص ما، وذلك بفتح حوار مع ذلك الشخص وطرح أسئلة معينة، وحين يقوم الشخص الآخر بالإجابة عن تلك التساؤلات يقوم المنتحل بتسريب هذه المعلومات التي قد تسبب الضرر لمن قام بالبوح عنها.
  • خداع الآخرين: حيث أن مواقع التعارف هذه لا تفصح بوضوح عن الشخصية الحقيقة لمن يختبئ خلف الشخصية الافتراضية، وكثيرًا ما تتصف الشخصيات الافتراضية بالغموض، والمراوغة، وتجميل الصفات، من أجل كسب الود والتعاطف، ثم تنكشف الأقنعة بعد أن يفوت الأوان.
  • ضياع الوقت: الوقت هو مادة الحياة التي يمكن من خلالها إنجاز كل مفيد، وإضاعة الوقت في الثرثرة الإلكترونية إن جاز التعبير يسبب إهدار أثمن ما يملك الإنسان في حياته، وما يميز هذه المواقع أن الكلام فيها لا نهاية له، وغالبًا ما يكون دون فائدة إلا في حالات خاصة، كمناقشة الموضوعات العلمية أو الأدبية أو الاجتماعية مع شخص عارف بهذه العلوم، ولكنها حالات قليلة ولا يمكن القياس عليها.
  • علاقات بلا جدوى: يحاول الكثيرون البحث عن شريك الحياة من خلال هذه المواقع، وغالبًا لا تنجح هذه العلاقات بسبب عدم وضوح الشخصية بالشكل الكافي، ولعدم جدية أحد الطرفين أو كليهما في ذلك، ففي الوقت الذي يكون أحد الأطراف في منتهى الجدية، يكون الآخر يمارس التسلية النفسية والعاطفية، من أجل كسب ود الآخر لمنافع شخصية أو مادية، وبعد ذلك ينتهي كل شيء.