العلاقة الزوجية سنَّ الله -سبحانه وتعالى- الزواج في هذا الكون؛ حِفاظًا على الجنسِ البشريّ، ومن أجل حكمة البقاء على هذه الأرض، وقد خَصّ الله -تعالى- صورًا وأشكالًا للزواج الشرعي، ووضعَ له قوانين سماويّة، تحدّد كيفية الزواج بين البشر بمختلف الديانات السماوية، وحثَّ الإسلام على الزواج وجعلهُ تكملةً لدين الإنسان، ودفع الشباب للزواج كما هو وارد في السنة النبوية، قال -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشرَ الشّباب، مَن استطاعَ منكم الباءَة فليتزوَّجْ، فإنّه أغَضّ للبصر وأحصن للفرج ..." والباءة تعني القدرةَ على الإنفاق ((البخاري ومسلم))، وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- بين الزوجين أمورًا لا تكون إلّا بينهما، ولا تحلّ إلا لهما، من مقدّمات الجماع والجماع، ولكن هذه الأمور تحلّ بأوقات وتحرم بأوقات حدّدَها الإسلام وبيّنها، وفي هذا المقال سيتمُّ التحدّثُ حول ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان. ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان إنّ علاقة الرجل بزوجته في نهار رمضان، من جنس علاقته بالشراب والطعام، فلَهُ أن يكلّمَها ويجالسَها ويعلمها ويدرسها وغير ذلك، وليس له أن يقضي شهوته بها، فقد ورد في الحديث القدسي: "يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" ((رواه البخاري ومسلم)). ((ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان، "www.islamweb.com "، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف)). أما ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان ، فهذا يتعلّق بمقدمات الجِماع كالتقبيل واللمس والضم والمباشرة وغير ذلك، فالأصل اجتنابها خشية الإنزال، أي إنزال المني الذي يُفسد الصيام، وقد ورد عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قولها: "كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرَبِهِ" ((رواه البخاري ومسلم)). قال السندي: وكلمة (يُباشرُ)، أي يمسُّ بشرة المرأة ببشرته، كأنْ يضعَ الخدّ على الخد أو غير ذلك، فالمراد أنه يمسُّ البشرة، وليس المراد بالمباشرة الجماع، وقد ورد عن الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله- قولُه: "الصائم صومًا واجبًا لا يجوز له أن يستعمل مع زوجته ما يكون سببًا لإنزاله، والناسُ يختلفون في سرعة الإنزال، فمنهم من يكون بطيئًا، وقد يتحكم في نفسه تمامًا، كما قالت عائشة -رضي الله عنها- في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "كانَ أملكَكُمْ لأرَبِهِ". ومنهم من لا يملك نفسه ويكون سريعَ الإنزال، فهذا يـُحذّرُ من مداعبة الزوجة، ومباشرتها بقُبلة أو غيرها في الصوم الواجب، فإذا كان الإنسان يعرف من نفسه أنّه يملك نفسه، فله أن يقبل وأن يضمّ حتى في الصوم الواجب، ولكن إيّاه والجماع". ((ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان، "www.islamqa.info "، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف)). حكم الجماع في نهار رمضان  لقد حرّم الله -سبحانه تعالى- على عبادِه الأكل والشرب والجِماعَ في نهار رمضان، وكلّ ما قد يُفطر الصائم، وقد أوضح الفقهاء ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان من التقبيل والضم والمباشرة التي لا تسبب الإنزال، ولكن الجماع في نهار رمضان، أشدُّ إثمًا وتجب فيه الكفارة، فقد وجب على من جامع في نهار رمضان وهو مكلّف صحيحٌ، مُقيمٌ غير مسافر ولا مريض الكفارة، وقد حُددتِ الكفارة بما يأتي: إمّا عتقُ رقبة، فمن لم يجدْ رقبة ليعتقَها، فكفارتُهُ صيامُ شهرينِ متتابعينِ، فإن لم يستطعْ صيامَ شهرين متتابعين، فإطعام ستّينَ مسكينًا، لكلِّ مِسكينٍ نصفُ صاعٍ من قوتِ البَلد. أما من جامع في نهار رمضان وهو بالغ صحيح مقيم ولكنه جامع جهلا منه، فقد اختلف العلماء في شأنه، إذ قال بعضهم: عليه كفارة، لأنّه مفرّط في السؤال والتّفقه في الدين، وقال بعضهم: لا كفارة عليه لجهلِهِ الحكمَ. ولكن يجب على المؤمن أخْذ الحيطة، والأحوط في الجاهل هو دفعُ الكفّارة من أجل التفريط بتعلم الدين ومسائله، والكفارة كما ذُكر سابقًا: عتقُ رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، وقد جاء عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ.، قَالَ: مَا لَكَ، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟، قَالَ: لا قَالَ، فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟، قَالَ: لا فَقَالَ، فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي؟، فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ" ((رواه البخاري)). ((حكم الجماع في نهار رمضان؟. "www.islamqa.info "، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف)).

ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان

ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: 6 أغسطس، 2018

العلاقة الزوجية

سنَّ الله -سبحانه وتعالى- الزواج في هذا الكون؛ حِفاظًا على الجنسِ البشريّ، ومن أجل حكمة البقاء على هذه الأرض، وقد خَصّ الله -تعالى- صورًا وأشكالًا للزواج الشرعي، ووضعَ له قوانين سماويّة، تحدّد كيفية الزواج بين البشر بمختلف الديانات السماوية، وحثَّ الإسلام على الزواج وجعلهُ تكملةً لدين الإنسان، ودفع الشباب للزواج كما هو وارد في السنة النبوية، قال -صلى الله عليه وسلم-: “يا معشرَ الشّباب، مَن استطاعَ منكم الباءَة فليتزوَّجْ، فإنّه أغَضّ للبصر وأحصن للفرج …” والباءة تعني القدرةَ على الإنفاق 1)البخاري ومسلم، وقد جعل الله -سبحانه وتعالى- بين الزوجين أمورًا لا تكون إلّا بينهما، ولا تحلّ إلا لهما، من مقدّمات الجماع والجماع، ولكن هذه الأمور تحلّ بأوقات وتحرم بأوقات حدّدَها الإسلام وبيّنها، وفي هذا المقال سيتمُّ التحدّثُ حول ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان.

ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان

إنّ علاقة الرجل بزوجته في نهار رمضان، من جنس علاقته بالشراب والطعام، فلَهُ أن يكلّمَها ويجالسَها ويعلمها ويدرسها وغير ذلك، وليس له أن يقضي شهوته بها، فقد ورد في الحديث القدسي: “يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي” 2)رواه البخاري ومسلم3)ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان، “www.islamweb.com “، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف.

أما ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان ، فهذا يتعلّق بمقدمات الجِماع كالتقبيل واللمس والضم والمباشرة وغير ذلك، فالأصل اجتنابها خشية الإنزال، أي إنزال المني الذي يُفسد الصيام، وقد ورد عن السيدة عائشة -رضي الله عنها– قولها: “كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرَبِهِ” 4)رواه البخاري ومسلم.

قال السندي: وكلمة (يُباشرُ)، أي يمسُّ بشرة المرأة ببشرته، كأنْ يضعَ الخدّ على الخد أو غير ذلك، فالمراد أنه يمسُّ البشرة، وليس المراد بالمباشرة الجماع، وقد ورد عن الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله- قولُه: “الصائم صومًا واجبًا لا يجوز له أن يستعمل مع زوجته ما يكون سببًا لإنزاله، والناسُ يختلفون في سرعة الإنزال، فمنهم من يكون بطيئًا، وقد يتحكم في نفسه تمامًا، كما قالت عائشة -رضي الله عنها- في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : “كانَ أملكَكُمْ لأرَبِهِ”.

ومنهم من لا يملك نفسه ويكون سريعَ الإنزال، فهذا يـُحذّرُ من مداعبة الزوجة، ومباشرتها بقُبلة أو غيرها في الصوم الواجب، فإذا كان الإنسان يعرف من نفسه أنّه يملك نفسه، فله أن يقبل وأن يضمّ حتى في الصوم الواجب، ولكن إيّاه والجماع”. 5)ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان، “www.islamqa.info “، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف.

حكم الجماع في نهار رمضان 

لقد حرّم الله -سبحانه تعالى- على عبادِه الأكل والشرب والجِماعَ في نهار رمضان، وكلّ ما قد يُفطر الصائم، وقد أوضح الفقهاء ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان من التقبيل والضم والمباشرة التي لا تسبب الإنزال، ولكن الجماع في نهار رمضان، أشدُّ إثمًا وتجب فيه الكفارة، فقد وجب على من جامع في نهار رمضان وهو مكلّف صحيحٌ، مُقيمٌ غير مسافر ولا مريض الكفارة، وقد حُددتِ الكفارة بما يأتي: إمّا عتقُ رقبة، فمن لم يجدْ رقبة ليعتقَها، فكفارتُهُ صيامُ شهرينِ متتابعينِ، فإن لم يستطعْ صيامَ شهرين متتابعين، فإطعام ستّينَ مسكينًا، لكلِّ مِسكينٍ نصفُ صاعٍ من قوتِ البَلد.

أما من جامع في نهار رمضان وهو بالغ صحيح مقيم ولكنه جامع جهلا منه، فقد اختلف العلماء في شأنه، إذ قال بعضهم: عليه كفارة، لأنّه مفرّط في السؤال والتّفقه في الدين، وقال بعضهم: لا كفارة عليه لجهلِهِ الحكمَ.

ولكن يجب على المؤمن أخْذ الحيطة، والأحوط في الجاهل هو دفعُ الكفّارة من أجل التفريط بتعلم الدين ومسائله، والكفارة كما ذُكر سابقًا: عتقُ رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، وقد جاء عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ.، قَالَ: مَا لَكَ، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟، قَالَ: لا قَالَ، فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟، قَالَ: لا فَقَالَ، فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي؟، فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ” 6)رواه البخاري. 7)حكم الجماع في نهار رمضان؟. “www.islamqa.info “، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف.

المراجع

1. البخاري ومسلم
2, 4. رواه البخاري ومسلم
3. ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان، “www.islamweb.com “، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف
5. ما يجوز بين الزوجين في نهار رمضان، “www.islamqa.info “، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف
6. رواه البخاري
7. حكم الجماع في نهار رمضان؟. “www.islamqa.info “، اطُّلع عليه بتاريخ 04-08-2018، بتصرف