الإمام القحطاني هو محمّد بن صالح بن محمد المعافري القحطانيّ، وكُنيتُه أبو عبد الله وُلد في قرطبة، وهو واحدٌ من حُفّاظ وفقهاء الأندلس من أتباع المذهب المالكيّ، وقد رحلَ من المغرب إلى بلاد المشرق طلبًا للعلم وتعرّف على العديد من البلاد قبل أن يزورها من عددٍ من العلماء حيث سمع عن مصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى وغيره، وعن الحجاز من أبي سعيد بن الأعرابيّ، وعن الشام من خيثمة بن سليمان، وفي نهاية رحلته توجه إلى أصبهان في شهر ذي الحجة من سنة 341 للهجرة ومنها إلى بخاري حيث توفي هناك في سنة 378هـ وقيل: 383هـ، وله تنسب نونية القحطاني. نونية القحطاني نونية القحطاني عبارةٌ عن نظمٍ شعريٍّ طويلٍ يُنسب إلى الإمام القحطاني الأندلسي وعدد أبيات هذه القصيدة 686 بيتًا أو 690 بيتًا بحسب دور النشر التي طبعت هذه القصيدة، وأبياتها تتبع البحر الكامل في النظم الشِّعريّ. تدورُ أبيات النونية الطويلة حول عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فقد اشتملت على العديد من المواضيع الشرعية والفقهية كالعقائد الأساسية في الدين الإسلامي، وتبيان مسائل الإيمان موضع الخلاف بين المسلمين، والتطرق إلى الأمور الغيبية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وذِكر أركان الإسلام الخمسة وجزء من أحكامها الهامة للمسلم، والتطرق إلى بعضٍ من مسائل الفقه الفرعية، ثم الانعطاف نحو ذِكر الآداب والأخلاق والنصائح والمواعظ بأسلوبٍ ترِق له النفوس، وغيرها من المواضيع النقدية كمسألة خلق القرآن ونقد أبي العلاء المعري وشن الهجوم العنيف على الفِرق الإسلامية كالأشاعرة وغيرهم، وكل هذه المواضيع ساقها الشاعر في أسلوبٍ متداخلٍ من غير ترتيبٍ أو تنسيقٍ. مزايا نونية القحطاني النونية امتازت بالعديد من السِّمات التي جعلتها موضع اهتمام من قبل العلماء في الماضي والحاضر ومن أكثر المتأثرين بها ابن قيم الجوزية حيث وصف مؤلفها بكلمة شاعرنا في أحد أبياته: ولقد شفانا قول شاعرنا الذي   قال الصواب وجاء بالإحسان ومن المعاصرين أولى العديد من العلماء والفلاسفة النونية اهتمامًا كبيرًا شرحًا وتفنيدًا واستنتاجًا ومنهم صالح السحيمي وعبد الرحمن البراك ومحمد بن شمس الدين وغيرهم. ومن مزايا تلك النونية: اتباع منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة والتشريع والدفاع عن أهل التوحيد الحق وبيان مذهبهم. الأسلوب السلس في النَّظم مع اختيار العبارات السهلة. التنوع في المواضيع التي نُظمت من أجلها القصيدة. انتقادات لنونية القحطاني واجهت نونية القحطاني العديد من الانتقادات والمؤاخذات ابتداءً من التشكيك في نسبها إلى الإمام القحطاني الأندلسي حيث يعدُّ العديد من العلماء نسبها إليه أمرٌ يجانبه الصواب، ومن الانتقادات أيضًا: المبالغة في إقحام المسائل العلمية والهندسية والحسابية في الأبيات المتحدثة عن مسائل متعلقة بالعقيدة. استخدام بعض العبارات القاسية والألفاظ غير اللائقة في معرض الحديث عن الخارجين عن الإسلام من الفِرق المختلفة وتكفيرهم كتكفيره للمرجئة والقدرية مع أن أهل السنة والجماعة لا يكفرونهم. وجود بعض الأبيات التي يصعب فهمها ويستشكل على القارئ معناها. التطرق إلى مسألة خلق القرآن وأن الأرض مسطحة وليست كروية.

ما هي نونية القحطاني

ما هي نونية القحطاني

بواسطة: - آخر تحديث: 20 يونيو، 2018

الإمام القحطاني

هو محمّد بن صالح بن محمد المعافري القحطانيّ، وكُنيتُه أبو عبد الله وُلد في قرطبة، وهو واحدٌ من حُفّاظ وفقهاء الأندلس من أتباع المذهب المالكيّ، وقد رحلَ من المغرب إلى بلاد المشرق طلبًا للعلم وتعرّف على العديد من البلاد قبل أن يزورها من عددٍ من العلماء حيث سمع عن مصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى وغيره، وعن الحجاز من أبي سعيد بن الأعرابيّ، وعن الشام من خيثمة بن سليمان، وفي نهاية رحلته توجه إلى أصبهان في شهر ذي الحجة من سنة 341 للهجرة ومنها إلى بخاري حيث توفي هناك في سنة 378هـ وقيل: 383هـ، وله تنسب نونية القحطاني.

نونية القحطاني

نونية القحطاني عبارةٌ عن نظمٍ شعريٍّ طويلٍ يُنسب إلى الإمام القحطاني الأندلسي وعدد أبيات هذه القصيدة 686 بيتًا أو 690 بيتًا بحسب دور النشر التي طبعت هذه القصيدة، وأبياتها تتبع البحر الكامل في النظم الشِّعريّ.

تدورُ أبيات النونية الطويلة حول عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فقد اشتملت على العديد من المواضيع الشرعية والفقهية كالعقائد الأساسية في الدين الإسلامي، وتبيان مسائل الإيمان موضع الخلاف بين المسلمين، والتطرق إلى الأمور الغيبية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وذِكر أركان الإسلام الخمسة وجزء من أحكامها الهامة للمسلم، والتطرق إلى بعضٍ من مسائل الفقه الفرعية، ثم الانعطاف نحو ذِكر الآداب والأخلاق والنصائح والمواعظ بأسلوبٍ ترِق له النفوس، وغيرها من المواضيع النقدية كمسألة خلق القرآن ونقد أبي العلاء المعري وشن الهجوم العنيف على الفِرق الإسلامية كالأشاعرة وغيرهم، وكل هذه المواضيع ساقها الشاعر في أسلوبٍ متداخلٍ من غير ترتيبٍ أو تنسيقٍ.

مزايا نونية القحطاني

النونية امتازت بالعديد من السِّمات التي جعلتها موضع اهتمام من قبل العلماء في الماضي والحاضر ومن أكثر المتأثرين بها ابن قيم الجوزية حيث وصف مؤلفها بكلمة شاعرنا في أحد أبياته:

ولقد شفانا قول شاعرنا الذي   قال الصواب وجاء بالإحسان

ومن المعاصرين أولى العديد من العلماء والفلاسفة النونية اهتمامًا كبيرًا شرحًا وتفنيدًا واستنتاجًا ومنهم صالح السحيمي وعبد الرحمن البراك ومحمد بن شمس الدين وغيرهم.

ومن مزايا تلك النونية:

  • اتباع منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة والتشريع والدفاع عن أهل التوحيد الحق وبيان مذهبهم.
  • الأسلوب السلس في النَّظم مع اختيار العبارات السهلة.
  • التنوع في المواضيع التي نُظمت من أجلها القصيدة.

انتقادات لنونية القحطاني

واجهت نونية القحطاني العديد من الانتقادات والمؤاخذات ابتداءً من التشكيك في نسبها إلى الإمام القحطاني الأندلسي حيث يعدُّ العديد من العلماء نسبها إليه أمرٌ يجانبه الصواب، ومن الانتقادات أيضًا:

  • المبالغة في إقحام المسائل العلمية والهندسية والحسابية في الأبيات المتحدثة عن مسائل متعلقة بالعقيدة.
  • استخدام بعض العبارات القاسية والألفاظ غير اللائقة في معرض الحديث عن الخارجين عن الإسلام من الفِرق المختلفة وتكفيرهم كتكفيره للمرجئة والقدرية مع أن أهل السنة والجماعة لا يكفرونهم.
  • وجود بعض الأبيات التي يصعب فهمها ويستشكل على القارئ معناها.
  • التطرق إلى مسألة خلق القرآن وأن الأرض مسطحة وليست كروية.