تونس دولة تونُس، أو الجمهوريّة التونسية الاسم الرسميّ لها، واحدةٌ من الدول العربية الواقعة في الشمال الأفريقي، وتطلّ على البحر الأبيض المتوسّط الذي يحدُّها من جهتيْ الشمال والشرق، أما من الغرب فتحدُّها الجزائر ومن الجنوب الشرقي ليبيا، وتتميّز بموقعٍ جغرافيٍّ استراتيجيٍّ، إذ تقع في منتصف المسافة بين قناة السويس ومضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها حوالي 163 كيلومتر مربع، وعدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة، وتعدُّ اللغة العربية لغة الدولة الرسمية، وتتنوع فيها الأعراق ما بين العرب الأمازيغ، وهم النسبة الأكبر إلى جانب مجموعاتٍ من الأوروبيين واليهود وأعراقٍ أخرى، وفي هذا المقال سيتم التعرف أكثر على عاصمة تونس كواحدةٍ من أهم المدن. عاصمة تونس عاصمة تونس أو الجمهورية التونسية هي مدينة تونس، فهي عاصمة الجمهورية وعاصمة ولاية تونس أيضًا، وتونس في الأصل كلمة مأخوذةٌ من اللغة البربرية وتعني: البرزخ، ويُطلق على العاصمة أيضًا اسم تونس الخضراء؛ نظرًا لوفرة الأشجار والبساتين والغطاء النباتي فيها. تقعُ تونُس العاصمة في شمال الجمهورية، ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون نسمة، وتتمتع بجوٍ متوسطيٍّ طوال أيام السنة تقريبًا، كما لها مكانةٌ استراتيجيّة مهمة في مجال المبادلات التجارية الدولية، ويقوم اقتصاد المدينة بشكلٍ رئيس على الصناعة، ومن أهم صناعاتها: صناعة المعادن والصناعات الغذائية والسماد الكيميائي والنسيج والإسمنت، كما تعدُّ المدينة واحدةً من المدن السياحية التونسية التي تجذب إليها أعدادًا من الزوار والسائحين كلّ عامٍ، خاصةً فيما يتعلق بسياحة الموانئ الترفيهية على متن اليُخوت والمراكب. تونس العاصمة في التاريخ الإسلامي عندما وصلت الفتوحات الإسلامية إلى شمال أفريقيا كانت تونس واحدةٌ من الدول التي شملها الفتح الإسلامي، حيث قام حسان بن النعمان بوضع حجر الأساس لمدينة تونس بتكليفٍ من عبد العزيز بن مروان والي مصر، وذلك بأمرٍ مباشرٍ من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، والهدف من بناء هذه المدينة أن تكون قاعدةً عسكريةً بحريةً من أجل صدّ هجوم البيزنطيين عن السواحل الأفريقية الخاضعة للخلافة الأموية. توالى اهتمام الخلفاء والأمراء بمدينة تونس حتى أصبحت واحدةٌ من أهم المدن في الشمال الأفريقي في العهد العباسي، وقد توالى على حكمها عددٌ من الخلافات والإمارات الإسلامية التي كانت تُعلن استقلالها عن الخلافة العباسية كالفاطميين والموحدين والأغالبة والمرابطين، وفي القرن السابع الهجري اُعلنت عاصمةً للدولة الحفصيّة. وفي عام 1591 خضعت كامل البلاد ومن ضمنها مدينة تونس للحكم العثماني تَلاه حكم البايات، وهو حُكم الولاة العسكريين بشكلٍ شبه مستقلٍ عن الخلافة العثمانية، ثم خضعت البلاد ومن ضمنها تونس العاصمة للانتدابِ الفرنسيّ سنةَ 1881.

ما هي عاصمة تونس

ما هي عاصمة تونس

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

تونس

دولة تونُس، أو الجمهوريّة التونسية الاسم الرسميّ لها، واحدةٌ من الدول العربية الواقعة في الشمال الأفريقي، وتطلّ على البحر الأبيض المتوسّط الذي يحدُّها من جهتيْ الشمال والشرق، أما من الغرب فتحدُّها الجزائر ومن الجنوب الشرقي ليبيا، وتتميّز بموقعٍ جغرافيٍّ استراتيجيٍّ، إذ تقع في منتصف المسافة بين قناة السويس ومضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها حوالي 163 كيلومتر مربع، وعدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة، وتعدُّ اللغة العربية لغة الدولة الرسمية، وتتنوع فيها الأعراق ما بين العرب الأمازيغ، وهم النسبة الأكبر إلى جانب مجموعاتٍ من الأوروبيين واليهود وأعراقٍ أخرى، وفي هذا المقال سيتم التعرف أكثر على عاصمة تونس كواحدةٍ من أهم المدن.

عاصمة تونس

عاصمة تونس أو الجمهورية التونسية هي مدينة تونس، فهي عاصمة الجمهورية وعاصمة ولاية تونس أيضًا، وتونس في الأصل كلمة مأخوذةٌ من اللغة البربرية وتعني: البرزخ، ويُطلق على العاصمة أيضًا اسم تونس الخضراء؛ نظرًا لوفرة الأشجار والبساتين والغطاء النباتي فيها.

تقعُ تونُس العاصمة في شمال الجمهورية، ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون نسمة، وتتمتع بجوٍ متوسطيٍّ طوال أيام السنة تقريبًا، كما لها مكانةٌ استراتيجيّة مهمة في مجال المبادلات التجارية الدولية، ويقوم اقتصاد المدينة بشكلٍ رئيس على الصناعة، ومن أهم صناعاتها: صناعة المعادن والصناعات الغذائية والسماد الكيميائي والنسيج والإسمنت، كما تعدُّ المدينة واحدةً من المدن السياحية التونسية التي تجذب إليها أعدادًا من الزوار والسائحين كلّ عامٍ، خاصةً فيما يتعلق بسياحة الموانئ الترفيهية على متن اليُخوت والمراكب.

تونس العاصمة في التاريخ الإسلامي

عندما وصلت الفتوحات الإسلامية إلى شمال أفريقيا كانت تونس واحدةٌ من الدول التي شملها الفتح الإسلامي، حيث قام حسان بن النعمان بوضع حجر الأساس لمدينة تونس بتكليفٍ من عبد العزيز بن مروان والي مصر، وذلك بأمرٍ مباشرٍ من الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، والهدف من بناء هذه المدينة أن تكون قاعدةً عسكريةً بحريةً من أجل صدّ هجوم البيزنطيين عن السواحل الأفريقية الخاضعة للخلافة الأموية.

توالى اهتمام الخلفاء والأمراء بمدينة تونس حتى أصبحت واحدةٌ من أهم المدن في الشمال الأفريقي في العهد العباسي، وقد توالى على حكمها عددٌ من الخلافات والإمارات الإسلامية التي كانت تُعلن استقلالها عن الخلافة العباسية كالفاطميين والموحدين والأغالبة والمرابطين، وفي القرن السابع الهجري اُعلنت عاصمةً للدولة الحفصيّة.

وفي عام 1591 خضعت كامل البلاد ومن ضمنها مدينة تونس للحكم العثماني تَلاه حكم البايات، وهو حُكم الولاة العسكريين بشكلٍ شبه مستقلٍ عن الخلافة العثمانية، ثم خضعت البلاد ومن ضمنها تونس العاصمة للانتدابِ الفرنسيّ سنةَ 1881.