فريضة الصوم جعل الله -سبحانه وتعالى- الصيام ركنًا من أركان الإسلام، وفريضة من فرائض الدّين، وجعل شهر رمضان المبارك محلًّا للصيام، ورتّب المولى -عز وجل- على الصيام أجرًا عظيمًا، ففي الصوم يمتنع المسلم عن المأكل والمشرب وسائر المفطّرات من طلوع الفجر إلى تحقّق غروب الشّمس، ويجتهد المسلمون في رمضان ما لا يجتهدون بغيره؛ فتنشط همّتهم للطاعة والبذل والاعتكاف وتلاوة القرآن الكريم، وغيرها من القُربات التي يلتمسون من خلالها رضوان الله -جلّ وعلا-، والمسلمون كذلك يحرصون في شهر رمضان على سنن الصوم، وهي سننٌ كثيرة، وهذا المقال يُلقي الضّوء على أهم هذه السنن. سنن الصوم عدّ أهل العلم للصوم سننًا كثيرة، وبعضها يصنّف من خصائص هذا الشهر المبارك، وهذه السّنن يجدر بالمسلم الالتزام بها من باب الحرص على سلامة صومه، وأملًا بنوال ثوابها، ورغبة في تحقيق التقوى الذي هو مقصود شِرْعة الصيام، حيث يقول المولى -سبحانه-: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 183)، ولعلّ أهمّ سنن الصوم ما يأتي: (( سنن الصيام وآدابه، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف)) ((سنن الصوم ومكروهاته، "www.alimam.ws"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف)) السحور: تعدّ أكلة السحر من أهمّ سنن الصوم، ويستحبّ تأخيره ما أمكن، إذ إنّ السحور معينٌ للصائم على تحمّل ساعات الصيام، وفيه تقوية لبدنه على الطاعة، وتأخيره يضمن للمسلم صلاة الفجر حاضرة في وقتها، وقد حثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه ورغّب فيه؛ فقال: (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً) (أخرجه البخاري). تعجيل الفطر: بمعنى أنْ يباشر المسلم إفطاره عند تحقّق دخول وقت المغرب، وفي هذا يقول -عليه الصلاة والسلام-: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) (أخرجه البخاري)، ويستحبّ أن يكون بدء إفطار المسلم على حبّات من الرطب والتمر؛ فقد كَانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإنْ لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء. يُستحب للمسلم الدعاء عند الفطر: وأصحّ الدعاء ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) (أخرجه أبو داود بإسناد حسن). الجود والبذل وتفقّد أحوال الفقراء: وهذه من العادات الحسنة للمسلمين في حياتهم، ولكنّها تنشط أكثر في شهر رمضان؛ فهي من سنن الصوم المأثورة عن النبي -عليه السلام-، حيث كان أجود ما يكون في شهر رمضان، وستحبّ تفطير الصائمين ولو من غير الفقراء؛ فقد كان من هدي السلف الصالح رضوان الله عليهم أنّهم يفطرون الصائمين، وفي الحديث: (منْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا)، (أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح). الإكثار من فعل الخيرات: وتحرّي القربات، ومن أهمّها: تلاوة ومدارسة القرآن الكريم، حيث كان جبريل -عليه السلام- يدارس النبيّ القرآن في شهر رمضان، فرمضان شهر القرآن، ويحرص المسلم على صلاة التراويح واعتكاف العشر الأواخر وتحرّي ليلة القدر. ترك الخصومة والمِراء: والتّرفّع عن سفاسف الأمور، والإعراض عن الجاهلين، وبهذا جاء الهدي النبوي، حيث قال -عليه الصلاة والسلام-: (إذا أصبَحَ أحدُكُم يومًا صائمًا، فلا يرفُثْ ولا يجهَلْ، فإن امرؤٌ شاتمَهُ أو قاتلَهُ، فليقُلْ: إنِّي صائمٌ، إنِّي صائمٌ)(أخرجه مسلم). ميزة الصيام على سائر العبادات جعل الله -سبحانه- لشهر رمضان مميّزات خاصّة، وخصائص فريدة امتاز بها عن غيره، وذلك من العبادات والقُربات الأخرى، وهي بمجملها تشكّل دعوة صريحة للعباد أنْ يغتنموا أيام هذا الشّهر الفضيل ولياليه، ومن أهمّ هذه المميزات: (( ميزة الصيام على سائر العبادات، "www.aliftaa.jo"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف)) رتّب الله -عز وجل- على صيام رمضان أجرًا وثوابًا عظيمًا؛ ففي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه) (أخرجه البخاري)، وقال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه)، (أخرجه البخاري)، فصار الصيام والقيام سببًا في مغفرة كلّ ذنوب العبد. أنزل الله -سبحانه- القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل، فقال -عز وجل-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، (البقرة: 185). جعل الله شهر رمضان شهر العتق من النّار؛ فلله في كلّ ليلة من لياليه عتقاء من النار، وهذا من أعظم عطايا الله -سبحانه- لعباده في هذا الشهر الكريم، ويزداد الكرم الإلهي بجعل شهر رمضان سببًا في فتح أبواب الجنّة وتصفيد الشياطن. فيه ليلة القدر، وهي خير عند الله من ألف شهر، والعبادة والعمل الصالح فيها يعدل عبادة أكثر من ألف شهر، قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر: 3). تفضّل الله تعالى على عباده فجعل أداء العمرة في شهر رمضان تعدل من الأجر حجّة كاملة، لذا يحرص كثير من المسلمين على أداء العمرة في شهر رمضان رغبة في تحصيل أجرها وثوابها، وقد ثبت في الصّحاح أنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال لامرأة من الأنصار: (إذا جاء رمضانُ فاعتمِري؛ فإنَّ عُمرةً فيه تعدِلُ حجَّةً)، (أخرجه مسلم). ((خصائص شهر رمضان، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف)) فيديو عن سنن الصوم وآدابه دكتور الشريعة والعقيدة الإسلامية، الدكتور بلال إبداح، يتحدث في هذا الفيديو عن سنن الصوم وآدابه. ((د. بلال إبداح، سنن الصوم وآدابه، اطُّلع عليه بتاريخ 17-07-2018، بتصرّف)) https://www.youtube.com/watch?v=5HgDVYjQwPs

ما هي سنن الصوم

ما هي سنن الصوم

بواسطة: - آخر تحديث: 17 يوليو، 2018

فريضة الصوم

جعل الله -سبحانه وتعالى- الصيام ركنًا من أركان الإسلام، وفريضة من فرائض الدّين، وجعل شهر رمضان المبارك محلًّا للصيام، ورتّب المولى -عز وجل- على الصيام أجرًا عظيمًا، ففي الصوم يمتنع المسلم عن المأكل والمشرب وسائر المفطّرات من طلوع الفجر إلى تحقّق غروب الشّمس، ويجتهد المسلمون في رمضان ما لا يجتهدون بغيره؛ فتنشط همّتهم للطاعة والبذل والاعتكاف وتلاوة القرآن الكريم، وغيرها من القُربات التي يلتمسون من خلالها رضوان الله -جلّ وعلا-، والمسلمون كذلك يحرصون في شهر رمضان على سنن الصوم، وهي سننٌ كثيرة، وهذا المقال يُلقي الضّوء على أهم هذه السنن.

سنن الصوم

عدّ أهل العلم للصوم سننًا كثيرة، وبعضها يصنّف من خصائص هذا الشهر المبارك، وهذه السّنن يجدر بالمسلم الالتزام بها من باب الحرص على سلامة صومه، وأملًا بنوال ثوابها، ورغبة في تحقيق التقوى الذي هو مقصود شِرْعة الصيام، حيث يقول المولى -سبحانه-: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة: 183)، ولعلّ أهمّ سنن الصوم ما يأتي: 1) سنن الصيام وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف 2)سنن الصوم ومكروهاته، “www.alimam.ws”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف

  • السحور: تعدّ أكلة السحر من أهمّ سنن الصوم، ويستحبّ تأخيره ما أمكن، إذ إنّ السحور معينٌ للصائم على تحمّل ساعات الصيام، وفيه تقوية لبدنه على الطاعة، وتأخيره يضمن للمسلم صلاة الفجر حاضرة في وقتها، وقد حثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه ورغّب فيه؛ فقال: (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً) (أخرجه البخاري).
  • تعجيل الفطر: بمعنى أنْ يباشر المسلم إفطاره عند تحقّق دخول وقت المغرب، وفي هذا يقول -عليه الصلاة والسلام-: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) (أخرجه البخاري)، ويستحبّ أن يكون بدء إفطار المسلم على حبّات من الرطب والتمر؛ فقد كَانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإنْ لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء.
  • يُستحب للمسلم الدعاء عند الفطر: وأصحّ الدعاء ما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) (أخرجه أبو داود بإسناد حسن).
  • الجود والبذل وتفقّد أحوال الفقراء: وهذه من العادات الحسنة للمسلمين في حياتهم، ولكنّها تنشط أكثر في شهر رمضان؛ فهي من سنن الصوم المأثورة عن النبي -عليه السلام-، حيث كان أجود ما يكون في شهر رمضان، وستحبّ تفطير الصائمين ولو من غير الفقراء؛ فقد كان من هدي السلف الصالح رضوان الله عليهم أنّهم يفطرون الصائمين، وفي الحديث: (منْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا)، (أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح).
  • الإكثار من فعل الخيرات: وتحرّي القربات، ومن أهمّها: تلاوة ومدارسة القرآن الكريم، حيث كان جبريل -عليه السلام- يدارس النبيّ القرآن في شهر رمضان، فرمضان شهر القرآن، ويحرص المسلم على صلاة التراويح واعتكاف العشر الأواخر وتحرّي ليلة القدر.
  • ترك الخصومة والمِراء: والتّرفّع عن سفاسف الأمور، والإعراض عن الجاهلين، وبهذا جاء الهدي النبوي، حيث قال -عليه الصلاة والسلام-: (إذا أصبَحَ أحدُكُم يومًا صائمًا، فلا يرفُثْ ولا يجهَلْ، فإن امرؤٌ شاتمَهُ أو قاتلَهُ، فليقُلْ: إنِّي صائمٌ، إنِّي صائمٌ)(أخرجه مسلم).

ميزة الصيام على سائر العبادات

جعل الله -سبحانه- لشهر رمضان مميّزات خاصّة، وخصائص فريدة امتاز بها عن غيره، وذلك من العبادات والقُربات الأخرى، وهي بمجملها تشكّل دعوة صريحة للعباد أنْ يغتنموا أيام هذا الشّهر الفضيل ولياليه، ومن أهمّ هذه المميزات: 3) ميزة الصيام على سائر العبادات، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف

  • رتّب الله -عز وجل- على صيام رمضان أجرًا وثوابًا عظيمًا؛ ففي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه) (أخرجه البخاري)، وقال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه)، (أخرجه البخاري)، فصار الصيام والقيام سببًا في مغفرة كلّ ذنوب العبد.

  • أنزل الله -سبحانه- القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل، فقال -عز وجل-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، (البقرة: 185).
  • جعل الله شهر رمضان شهر العتق من النّار؛ فلله في كلّ ليلة من لياليه عتقاء من النار، وهذا من أعظم عطايا الله -سبحانه- لعباده في هذا الشهر الكريم، ويزداد الكرم الإلهي بجعل شهر رمضان سببًا في فتح أبواب الجنّة وتصفيد الشياطن.
  • فيه ليلة القدر، وهي خير عند الله من ألف شهر، والعبادة والعمل الصالح فيها يعدل عبادة أكثر من ألف شهر، قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر: 3).
  • تفضّل الله تعالى على عباده فجعل أداء العمرة في شهر رمضان تعدل من الأجر حجّة كاملة، لذا يحرص كثير من المسلمين على أداء العمرة في شهر رمضان رغبة في تحصيل أجرها وثوابها، وقد ثبت في الصّحاح أنّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- قال لامرأة من الأنصار: (إذا جاء رمضانُ فاعتمِري؛ فإنَّ عُمرةً فيه تعدِلُ حجَّةً)، (أخرجه مسلم). 4)خصائص شهر رمضان، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف

فيديو عن سنن الصوم وآدابه

دكتور الشريعة والعقيدة الإسلامية، الدكتور بلال إبداح، يتحدث في هذا الفيديو عن سنن الصوم وآدابه. 5)د. بلال إبداح، سنن الصوم وآدابه، اطُّلع عليه بتاريخ 17-07-2018، بتصرّف

المراجع

1.  سنن الصيام وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف
2. سنن الصوم ومكروهاته، “www.alimam.ws”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف
3.  ميزة الصيام على سائر العبادات، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف
4. خصائص شهر رمضان، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 15-07-2018، بتصرّف
5. د. بلال إبداح، سنن الصوم وآدابه، اطُّلع عليه بتاريخ 17-07-2018، بتصرّف