نبذة عن سدرة المنتهى نسمع كثيرا عن سدرة المنتهى، وقد نمر عليها مرور الكرام دون أن نتوقف عندها، ودون أن نعرف ما هي، حيث ذكرت في القرآن الكريم، قال الله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى) وقال تعالى: (في سدر مخضود)، فما هي سدرة المنتهى، و أين تقع، و ما هي صفاتها. ما هي سدرة المنتهى سدرة المنتهى هي شجرة عظيمة تقع في الجنة في السماء السابعة، و جذورها في السماء السادسة، وبها من الحسن ما لا يستطيع أحد من البشر أن يصفه، وهذا تصديق للحديث القدسي المشهور، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وفي روايات أخرى: ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل. يقال إن السدر هو شجر النبق وهو شجر معروف لأهل الجزيرة، وقد ذكر الماوردي في معاني القرآن سبب اختيار السدرة دون غيرها من الشجر لتميزها بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعم لذيذ، ورائحة ذكية، ولها في تسميتها تسعة أقوال نذكر منها، أنه ينتهي إليها كل ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها، وقيل أيضا إن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، وأن أرواح المؤمنين تنتهي إليها، فقد جاء عن الضحاك رحمه الله أن سبب تسميتها بسدرة المنتهى أنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، وقال بعض أهل العلم: بل سميت بذلك الاسم لأن كل من يدخل الجنة وكان على سنة النبي صلوات الله عليه وسلامه سينتهي إليها.   صفات سدرة المنتهى شجرة سدرة المنتهى شجرة عظيمة، ذات جذور عظيمة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " أنه لا يستطيع أن يصفها أي إنسان من حسنها"، فهي شجرة عظيمة جليلة، ومن رآها اتبعها من جمالها، أوراق هذه الشجرة كإذني الفيل، وثمارها مثل الجرار العملاقة، كما ويتفرع من جذورها انهر عظيمة ذات مذاق لذيذ، ومن وفرة وعظم أوراقها وأغصانها وحجمها الضخم وطولها العظيم، فأن الراكب على راحلة مسرعة يمشي في ظلها مئة عام ولا ينتهي أثرها، كذلك وحوم حول هذه الشجرة فراشات من الذهب الخالص، كما يوجد حولها ملائكة يسبحون بحمد الله ويستغفرونه. ويتفرع النهر المتفرعة من شجرة سدرة المنتهى إلى أربعة انهُر، اثنان منهما ظاهرين، والأخرى باطنين، وعندها منح الله سبحانه وتعالى ثلاثة أمور للنبي صلى الله عليه وسلم، أولها الخمس صلوات، وثانيها مغفرة الذنوب للذي يموت من أمة محمد ما لم يشرك بالله قط، وأخرها وهي خواتيم سورة البقرة. سدرة المنتهى وعلاقتها بمعجزة الإسراء والمعراج عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديث الإسراء والمعراج، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ثم عُرج إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها) رواه مسلم.

ما هي سدرة المنتهى

ما هي سدرة المنتهى

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

نبذة عن سدرة المنتهى

نسمع كثيرا عن سدرة المنتهى، وقد نمر عليها مرور الكرام دون أن نتوقف عندها، ودون أن نعرف ما هي، حيث ذكرت في القرآن الكريم، قال الله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى) وقال تعالى: (في سدر مخضود)، فما هي سدرة المنتهى، و أين تقع، و ما هي صفاتها.

ما هي سدرة المنتهى

سدرة المنتهى هي شجرة عظيمة تقع في الجنة في السماء السابعة، و جذورها في السماء السادسة، وبها من الحسن ما لا يستطيع أحد من البشر أن يصفه، وهذا تصديق للحديث القدسي المشهور، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وفي روايات أخرى: ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل.

يقال إن السدر هو شجر النبق وهو شجر معروف لأهل الجزيرة، وقد ذكر الماوردي في معاني القرآن سبب اختيار السدرة دون غيرها من الشجر لتميزها بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعم لذيذ، ورائحة ذكية، ولها في تسميتها تسعة أقوال نذكر منها، أنه ينتهي إليها كل ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها، وقيل أيضا إن الأعمال تنتهي إليها وتقبض منها، وأن أرواح المؤمنين تنتهي إليها، فقد جاء عن الضحاك رحمه الله أن سبب تسميتها بسدرة المنتهى أنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، وقال بعض أهل العلم: بل سميت بذلك الاسم لأن كل من يدخل الجنة وكان على سنة النبي صلوات الله عليه وسلامه سينتهي إليها.

 

صفات سدرة المنتهى

شجرة سدرة المنتهى شجرة عظيمة، ذات جذور عظيمة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ” أنه لا يستطيع أن يصفها أي إنسان من حسنها”، فهي شجرة عظيمة جليلة، ومن رآها اتبعها من جمالها، أوراق هذه الشجرة كإذني الفيل، وثمارها مثل الجرار العملاقة، كما ويتفرع من جذورها انهر عظيمة ذات مذاق لذيذ، ومن وفرة وعظم أوراقها وأغصانها وحجمها الضخم وطولها العظيم، فأن الراكب على راحلة مسرعة يمشي في ظلها مئة عام ولا ينتهي أثرها، كذلك وحوم حول هذه الشجرة فراشات من الذهب الخالص، كما يوجد حولها ملائكة يسبحون بحمد الله ويستغفرونه.

ويتفرع النهر المتفرعة من شجرة سدرة المنتهى إلى أربعة انهُر، اثنان منهما ظاهرين، والأخرى باطنين، وعندها منح الله سبحانه وتعالى ثلاثة أمور للنبي صلى الله عليه وسلم، أولها الخمس صلوات، وثانيها مغفرة الذنوب للذي يموت من أمة محمد ما لم يشرك بالله قط، وأخرها وهي خواتيم سورة البقرة.

سدرة المنتهى وعلاقتها بمعجزة الإسراء والمعراج

عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديث الإسراء والمعراج، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ثم عُرج إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، قال: فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها) رواه مسلم.