البحث عن مواضيع

نبذة عن الضروريات الخمس اعتنى الإسلام بحفظ الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع السماوية على حفظها، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، واعتبر التعدي عليها جناية وجريمة تستلزم عقابا مناسبا، وبحفظ هذه الضروريات يسعد المجتمع، ويطمئن كل فرد فيه، وهي المصالح الكبرى التي لا بد منها للإنسان ليعيش حياة كريمة، و جاءت كل الشرائع بالأمر بحفظها والنهي عما يضادها، وقد جاء الإسلام بالحفاظ عليها ومراعاتها ليعيش المسلم في هذه الدنيا آمنا مطمئنا يعمل لدنياه وآخرته، ويعيش المجتمع المسلم أمة واحدة متماسكة كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى. ما هي  الضروريات الخمس الدين جعل الإسلام الدين من أهم وأعظم الضروريات، لاعتبارات ذكرها بعض العلماء، وأسباب ما زال بعضها يظهر حتى عصرنا الحاضر. إن للدين أهمية عظيمة في حياة الإنسان عموما، فهو يلبي النزعة الإنسانية والحاجة الفطرية التي تدفع الإنسان لعبادة الإله الواحد سبحانه، تلك الحاجة التي يفتقدها كثير من غير المسلمين في العالم، والتي هي السبب الرئيس في الفراغ الروحي الذي يعترف به القاصي والداني منهم، و الذي هو سبب الكثير من الكوارث الإنسانية المعاصرة، لعل أخطرها كارثة فقدان الإنسان لحقيقة وجوهر وجوده على هذه الأرض ألا وهو عبادة الله، قال الله تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} الذاريات/56. كما أن حفظ الدين يمد الإنسان بالوجدان و الضمير، و يقوي في نفسه نوازع الخير و عناصر الفضيلة، و يضفي على حياته السعادة والطمأنينة، تلك المصطلحات التي لم يعد لها في قاموس الحياة المعاصرة كثير وجود أو حقيقة معنى، في ظل طغيان المادية النفعية الغربية المقيتة، التي أفقدت بعض البشر إنسانيتهم، وانتزعت منهم أسباب السعادة وعوامل الطمأنينة الموجودة في الدين الحق.  البدن أمر الله بالمحافظة على النفس البشرية، ولو أدى ذلك لارتكاب محرم، فإنه حين الاضطرار يكون معفواً عنه كما قال تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) (البقرة: 173)، فنهى الله سبحانه وتعالى عن قتل النفس والإضرار بها، فقال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) (البقرة: 195)، وشرع الحدود والعقوبات التي تمنع من الاعتداء على الناس بغير حق أياً كان دينهم. العقل جاء في الإسلام النهي عن كل ما يؤثر في العقل والإدراك، لأن العقل أحد أعظم نعم الله علينا، و فيه قوام كرامة الإنسان و تميزه، وعليه مدار المساءلة والحساب في الدنيا والآخرة، ولهذا حرم الله الخمور والمخدرات بأنواعها وجعلها رجسا من عمل الشيطان فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل  الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) (المائدة: 90). العرض يظهر تأكيد الإسلام واهتمامه بالحفاظ على العرض وتكوين العائلة والأسرة التي يتربى فيها النشوء على معالي الأمور في عدد من الأحكام منها: حث الإسلام على الزواج وتيسيره وعدم المبالغة في تكاليفه فقال تعالى:{وأنكحوا الأيامى منكم} (النور: 32). حرم الإسلام جميع العلاقات الآثمة، وسد جميع الطرق الموصلة إليها فقال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيل) (الإسراء: 32). نهى عن اتهام الناس في أنسابهم وأعراضهم، وجعل ذلك من كبائر الذنوب وتوعد فاعله بعقوبة محددة في الدنيا، فضلا عما يلاقيه في الآخرة من العذاب. أمر بالحفاظ على الشرف للرجل والمرأة، واعتبر من قُتل ليحافظ على عرضه وعرض أهله شهيداً في سبيل الله. المال أوجب الإسلام للحفاظ على المال السعي في طلب الرزق، وأباح المعاملات والمبادلات والتجارة، وللحفاظ عليه حرم الربا و السرقة و الغش و الخيانة وأكل أموال الناس بالباطل، وعاقب وتوعد القرآن من فعل ذلك بأشد العقوبات.

ما هي الضروريات الخمس؟

76
بواسطة: - آخر تحديث: 8 فبراير، 2017

نبذة عن الضروريات الخمس

اعتنى الإسلام بحفظ الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع السماوية على حفظها، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، واعتبر التعدي عليها جناية وجريمة تستلزم عقابا مناسبا، وبحفظ هذه الضروريات يسعد المجتمع، ويطمئن كل فرد فيه، وهي المصالح الكبرى التي لا بد منها للإنسان ليعيش حياة كريمة، و جاءت كل الشرائع بالأمر بحفظها والنهي عما يضادها، وقد جاء الإسلام بالحفاظ عليها ومراعاتها ليعيش المسلم في هذه الدنيا آمنا مطمئنا يعمل لدنياه وآخرته، ويعيش المجتمع المسلم أمة واحدة متماسكة كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى.

Martyrs-in-Islam-and-know-the-first-martyr-in-Islam

ما هي  الضروريات الخمس

الدين

جعل الإسلام الدين من أهم وأعظم الضروريات، لاعتبارات ذكرها بعض العلماء، وأسباب ما زال بعضها يظهر حتى عصرنا الحاضر.

إن للدين أهمية عظيمة في حياة الإنسان عموما، فهو يلبي النزعة الإنسانية والحاجة الفطرية التي تدفع الإنسان لعبادة الإله الواحد سبحانه، تلك الحاجة التي يفتقدها كثير من غير المسلمين في العالم، والتي هي السبب الرئيس في الفراغ الروحي الذي يعترف به القاصي والداني منهم، و الذي هو سبب الكثير من الكوارث الإنسانية المعاصرة، لعل أخطرها كارثة فقدان الإنسان لحقيقة وجوهر وجوده على هذه الأرض ألا وهو عبادة الله، قال الله تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} الذاريات/56.

كما أن حفظ الدين يمد الإنسان بالوجدان و الضمير، و يقوي في نفسه نوازع الخير و عناصر الفضيلة، و يضفي على حياته السعادة والطمأنينة، تلك المصطلحات التي لم يعد لها في قاموس الحياة المعاصرة كثير وجود أو حقيقة معنى، في ظل طغيان المادية النفعية الغربية المقيتة، التي أفقدت بعض البشر إنسانيتهم، وانتزعت منهم أسباب السعادة وعوامل الطمأنينة الموجودة في الدين الحق.

 البدن

أمر الله بالمحافظة على النفس البشرية، ولو أدى ذلك لارتكاب محرم، فإنه حين الاضطرار يكون معفواً عنه كما قال تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) (البقرة: 173)، فنهى الله سبحانه وتعالى عن قتل النفس والإضرار بها، فقال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) (البقرة: 195)، وشرع الحدود والعقوبات التي تمنع من الاعتداء على الناس بغير حق أياً كان دينهم.

العقل

جاء في الإسلام النهي عن كل ما يؤثر في العقل والإدراك، لأن العقل أحد أعظم نعم الله علينا، و فيه قوام كرامة الإنسان و تميزه، وعليه مدار المساءلة والحساب في الدنيا والآخرة، ولهذا حرم الله الخمور والمخدرات بأنواعها وجعلها رجسا من عمل الشيطان فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل  الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) (المائدة: 90).

العرض

يظهر تأكيد الإسلام واهتمامه بالحفاظ على العرض وتكوين العائلة والأسرة التي يتربى فيها النشوء على معالي الأمور في عدد من الأحكام منها:

حث الإسلام على الزواج وتيسيره وعدم المبالغة في تكاليفه فقال تعالى:{وأنكحوا الأيامى منكم} (النور: 32).

حرم الإسلام جميع العلاقات الآثمة، وسد جميع الطرق الموصلة إليها فقال تعالى: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيل) (الإسراء: 32).

نهى عن اتهام الناس في أنسابهم وأعراضهم، وجعل ذلك من كبائر الذنوب وتوعد فاعله بعقوبة محددة في الدنيا، فضلا عما يلاقيه في الآخرة من العذاب.

أمر بالحفاظ على الشرف للرجل والمرأة، واعتبر من قُتل ليحافظ على عرضه وعرض أهله شهيداً في سبيل الله.

المال

أوجب الإسلام للحفاظ على المال السعي في طلب الرزق، وأباح المعاملات والمبادلات والتجارة، وللحفاظ عليه حرم الربا و السرقة و الغش و الخيانة وأكل أموال الناس بالباطل، وعاقب وتوعد القرآن من فعل ذلك بأشد العقوبات.

مواضيع من نفس التصنيف